تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
مَضى من رَمْيه فقال : أَعوذُ بالرحْمنِ من شَرِّ القَدَرْ ، * لا بارَك الرحمنُ في أُمِّ القُتَرْ أَأُمْغِطُ السَّهْمَ لإِرْهاقِ الضَّرَرْ ، * أَمْ ذاكَ من سُوءِ احْتِمالٍ ونَظَرْ ، أَمْ ليس يُغْني حَذَرٌ عند قَدَرْ ؟ المَغْطُ والإِمْغاطُ : سُرْعةُ النزْعِ بالسهم ؛ قال : ثم وردت الحمر ثالثة فكان كما مضى من رميه فقال : إِنِّي لشُؤْمي وشَقائي ونَكَدْ ، * قد شَفَّ مِنِّي ما أَرَى حَرُّ الكَبِدْ ، أَخْلَفَ ما أَرْجُو لأَهْلي ووَلَدْ ثم وردت الحمر رابعة فكان كما مضى من رميه الأَوّل فقال : ما بالُ سَهْمِي يُظْهِرُ الحُباحِبَا ؟ * قد كنتُ أَرْجُو أَن يكونَ صائِبا ، إِذْ أَمكَنَ العَيْرُ وأَبْدَى جانِبا ، * فصار رَأْبي فيه رَأْياً كاذِبا ثم وردت الحمر خامسة فكان كما مضى من رميه فقال : أَبَعْدَ خَمْسٍ قد حَفِظْتُ عَدَّها * أَحْمِلُ قَوْسِي وأُرِيدُ رَدَّها ؟ أَخْزَى إِلَهِي لِينَها وشَدَّها * والله لا تَسْلَمُ عِنْدِي بَعْدَها ، ولا أُرَجِّي ، ما حَييتُ ، رِفْدَها ثم خرج من قُتْرَتِه حتى جاء بها إِلى صخرة فضربها بها حتى كَسَرَها ثم نام إِلى جانبها حتى أَصبح ؛ فلما أَصبح ونظر إِلى نبله مُضَرَّجة بالدماء وإِلى الحُمُرِ مُصَرَّعةً حوله عَضَّ إِبهامه فقطعها ثم أَنشأَ يقول : نَدِمْتُ نَدامةً ، لو أَنَّ نَفْسِي * تُطاوِعُني ، إِذاً لَبَتَرْتُ خَمْسِي تَبَيَّنَ لي سَفاه الرَّأْي مِنِّي ، * لَعَمْرُ الله ، حينَ كَسَرْتُ قَوْسِي
كشع : كَشَعُوا عن قَتِيلٍ : تَفَرَّقُوا عنه في مَعْرَكةٍ ؛ قال : شِلْو حِمارٍ كَشَعَتْ عنه الحُمُرْ
كعع : الكَعُّ والكاعُّ : الضعِيفُ العاجُ ، وزنه فَعْلٌ ؛ حكاه الفارسي . ورجل كعُّ الوجه : رقِيقُه . ورجل كُعْكُعٌ ، بالضم ، أَي جَبانٌ ضعيف . وكَعَّ يَكِعُّ ويَكُعُّ ، والكسر أَجْوَدُ ، كَعاً وكُعُوعاً وكَعاعةً وكَيْعُوعةً فهو كَعٌّ وكاعٌّ ؛ قال الشاعر : إِذا كان كَعُّ القوْمِ للرَّحْلِ أَلْزَما قوله [ للرحل ألزما ] كذا بالأصل ، والذي في الصحاح : للدحل لازما . قال أَبو زيد : كَعَعْتُ وكَعِعْتُ لغتان مثل زَلَلْتُ وزَلِلْتُ . وقال ابن المظَفَّر : رجل كَعٌّ كاعٌّ ، وهو الذي لا يَمْضِي في عَزْمٍ ولا حَزْمٍ ، وهو الناكِصُ على عَقِبَيْه . وفي الحديث : ما زالت قريش كاعّةً حتى مات أَبو طالب ، فلما مات اجْتَرَؤُوا عليه ؛ الكاعّةُ جمع كاعٍّ ، وهو الجبان ، أَراد أَنهم كانوا يجْبُنُون عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، في حياة أَبي طالب ، فلما مات اجترؤوا عليه ، ويروى بتخفيف العين . وتَكَعْكَعَ : هابَ القومَ وتركهم بعدما أَرادهم وجَبُنَ عنهم ، لغة في تَكَأْكَأَ وتَكَعْكَعَ الرجلُ