يَسُنُّها آبِلٌ ، ما إِنْ يُجَزِّئُها * جَزْأً شَديداً ، وما إِنْ تَرْتَوي كَرَعا
وقيل : هو الذي تَخُوضُه الماشِيةُ بأَكارِعِها .
وكل خائِضِ ماءٍ كارِعٌ ، شرِبَ أَو لم يشرب .
والكَرّاعُ : الذي يسقي ماله بالكَرَعِ وهو ماء السماء .
وفي الحديث : أَنّ رجلاً سمع قائلاً يقول في سَحابة : اسق كَرَعَ فلان ، قال : أَراد موضعاً يجتمع فيه ماءُ السماء فيسقي به صاحبه زرعه .
ويقال : شربت الإِبل بالكَرَعِ إِذا شربت من ماءِ الغَدِيرِ .
وكَرَعَ في الماء يَكْرَعُ كُرُوعاً وكَرْعاً : تناوله بِفِيه من موضعه من غير أَن يشرب بِكَفَّيْه ولا بإِناء ، وقيل : هو أَن يدخل النهر ثم يشرب ، وقيل : هو أَن يُصَوِّبَ رأْسَه في الماء وإِن لم يشرب .
وفي الحديث : أَنه دخل على رجل من الأَنصار في حائِطه فقال : إِن كان عندك ماءٌ بات في شَنِّه وإِلا كَرَعْنا ؛ كَرَعَ إِذا تناوَلَ الماءَ بِفِيه من موضعه كما تفعل البهائم لأَنها تدخل أَكارِعَها ، وهو الكَرْعُ ؛ ومنه حديث عكرمة : كَرِه الكَرْعَ في النهر .
وكل شيء شربت منه بنيك من إِناءٍ أَو غيره ، فقد كَرَعْتَ فيه ؛ وقال الأَخطل :
يُرْوِي العِطاشَ لَها عَذْبٌ مُقَبَّلُه ، * إِذا العِطاشُ على أَمثالِه كَرَعُوا
والكارِعُ : الذي رمى بفمه في الماء .
والكَرِيعُ : الذي يشرب بيديه من النهر إِذا فَقَدَ الإِناء .
وكَرَعَ في الإِناء إِذا أَمال نحوه عنقه فشرب منه ؛ وأَنشد للنابغة :
بِصَهْباءَ في أَكْنافِها المِسْك كارِعُ
قال : والكارِعُ الإِنسانُ أَي أَنت المِسْكُ لأَنك أَنت الكارِعُ فيها المسْكَ .
ويقال : اكْرَعْ في هذا الإِناءِ نَفَساً أَو نفسين ، وفيه لغة أُخرى : كَرِع يَكْرَعُ كَرَعاً ، وأَكْرَعُوا : أَصابوا الكَرَعَ ، وهو ماء السماء ، وأَوْرَدُوا .
والكارِعاتُ والمُكْرِعاتُ : النخل ( 1 ) التي على الماء ، وقد أَكْرَعَتْ وكَرَعَتْ ، وهي كارِعةٌ ومُكْرعةٌ ؛ قال أَبو حنيفة : هي التي لا يفارق الماءُ أُصولَها ؛ وأَنشد :
أَو المُكْرَعات من نَخِيلِ ابن يامِنٍ ، * دُوَيْنَ الصَّفا ، اللَّائي يَلِينَ المُشَقَّرا
قال : والمُكْرَعاتُ أَيضاً النخل القَرِيبةُ من المَحَلِّ ، قال : والمُكْرَعاتُ أَيضاً من النخل التي أُكْرِعَتْ في الماء ؛ قال لبيد يصف نخلاً نابتاً على الماء :
يَشْرَبْنَ رِفْهاً عِراكاً غير صادِرةٍ ، * فكلُّها كارِعٌ في الماءِ مُغْتَمِرُ
قال : والمُكْرَعاتُ أَيضاً الإِبل تُدْنى من البيوت لتَدْفَأَ بالدُّخانِ ، وقيل : هي اللَّواتي تُدْخِلُ رؤوسَها إِلى الصِّلاءِ فَتَسْوَدُّ أَعْناقُها ، وفي المصنف المُكْرَباتُ ؛ وأَنشد أَبو حنيفة للأَخطل :
فلا تَنْزلْ بِجَعْدِيٍّ إِذا ما * تَرَدَّى المُكْرعاتُ من الدُّخانِ
وقد جعلت المُكْرِعاتُ هنا النخيل النابتة على الماء .
وكَرَعُ الناس : سَفِلَتُهم .
وأَكارِعُ الناسِ :
هامش
( 1 ) قوله [ والمكرعات النخل ] هو بكسر الراء كما في سائر نسخ الصحاح افاده شارح القاموس وعليه يتمشى ما بعده ، واما المكرعات في البيت فضبط بفتح الراء في الأصل ومعجم ياقوت وصرح به في القاموس حيث قال : وبفتح الراء ما غرس في الماء الخ .