تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
يَسُنُّها آبِلٌ ، ما إِنْ يُجَزِّئُها * جَزْأً شَديداً ، وما إِنْ تَرْتَوي كَرَعا وقيل : هو الذي تَخُوضُه الماشِيةُ بأَكارِعِها . وكل خائِضِ ماءٍ كارِعٌ ، شرِبَ أَو لم يشرب . والكَرّاعُ : الذي يسقي ماله بالكَرَعِ وهو ماء السماء . وفي الحديث : أَنّ رجلاً سمع قائلاً يقول في سَحابة : اسق كَرَعَ فلان ، قال : أَراد موضعاً يجتمع فيه ماءُ السماء فيسقي به صاحبه زرعه . ويقال : شربت الإِبل بالكَرَعِ إِذا شربت من ماءِ الغَدِيرِ . وكَرَعَ في الماء يَكْرَعُ كُرُوعاً وكَرْعاً : تناوله بِفِيه من موضعه من غير أَن يشرب بِكَفَّيْه ولا بإِناء ، وقيل : هو أَن يدخل النهر ثم يشرب ، وقيل : هو أَن يُصَوِّبَ رأْسَه في الماء وإِن لم يشرب . وفي الحديث : أَنه دخل على رجل من الأَنصار في حائِطه فقال : إِن كان عندك ماءٌ بات في شَنِّه وإِلا كَرَعْنا ؛ كَرَعَ إِذا تناوَلَ الماءَ بِفِيه من موضعه كما تفعل البهائم لأَنها تدخل أَكارِعَها ، وهو الكَرْعُ ؛ ومنه حديث عكرمة : كَرِه الكَرْعَ في النهر . وكل شيء شربت منه بنيك من إِناءٍ أَو غيره ، فقد كَرَعْتَ فيه ؛ وقال الأَخطل : يُرْوِي العِطاشَ لَها عَذْبٌ مُقَبَّلُه ، * إِذا العِطاشُ على أَمثالِه كَرَعُوا والكارِعُ : الذي رمى بفمه في الماء . والكَرِيعُ : الذي يشرب بيديه من النهر إِذا فَقَدَ الإِناء . وكَرَعَ في الإِناء إِذا أَمال نحوه عنقه فشرب منه ؛ وأَنشد للنابغة : بِصَهْباءَ في أَكْنافِها المِسْك كارِعُ قال : والكارِعُ الإِنسانُ أَي أَنت المِسْكُ لأَنك أَنت الكارِعُ فيها المسْكَ . ويقال : اكْرَعْ في هذا الإِناءِ نَفَساً أَو نفسين ، وفيه لغة أُخرى : كَرِع يَكْرَعُ كَرَعاً ، وأَكْرَعُوا : أَصابوا الكَرَعَ ، وهو ماء السماء ، وأَوْرَدُوا . والكارِعاتُ والمُكْرِعاتُ : النخل ( 1 ) التي على الماء ، وقد أَكْرَعَتْ وكَرَعَتْ ، وهي كارِعةٌ ومُكْرعةٌ ؛ قال أَبو حنيفة : هي التي لا يفارق الماءُ أُصولَها ؛ وأَنشد : أَو المُكْرَعات من نَخِيلِ ابن يامِنٍ ، * دُوَيْنَ الصَّفا ، اللَّائي يَلِينَ المُشَقَّرا قال : والمُكْرَعاتُ أَيضاً النخل القَرِيبةُ من المَحَلِّ ، قال : والمُكْرَعاتُ أَيضاً من النخل التي أُكْرِعَتْ في الماء ؛ قال لبيد يصف نخلاً نابتاً على الماء : يَشْرَبْنَ رِفْهاً عِراكاً غير صادِرةٍ ، * فكلُّها كارِعٌ في الماءِ مُغْتَمِرُ قال : والمُكْرَعاتُ أَيضاً الإِبل تُدْنى من البيوت لتَدْفَأَ بالدُّخانِ ، وقيل : هي اللَّواتي تُدْخِلُ رؤوسَها إِلى الصِّلاءِ فَتَسْوَدُّ أَعْناقُها ، وفي المصنف المُكْرَباتُ ؛ وأَنشد أَبو حنيفة للأَخطل : فلا تَنْزلْ بِجَعْدِيٍّ إِذا ما * تَرَدَّى المُكْرعاتُ من الدُّخانِ وقد جعلت المُكْرِعاتُ هنا النخيل النابتة على الماء . وكَرَعُ الناس : سَفِلَتُهم . وأَكارِعُ الناسِ :
هامش
( 1 ) قوله [ والمكرعات النخل ] هو بكسر الراء كما في سائر نسخ الصحاح افاده شارح القاموس وعليه يتمشى ما بعده ، واما المكرعات في البيت فضبط بفتح الراء في الأصل ومعجم ياقوت وصرح به في القاموس حيث قال : وبفتح الراء ما غرس في الماء الخ .
لسان العرب — صفحة 308 | ابن منظور