تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
سواه فيكون في اليدين والرجلين ، وقال اللحياني : هما مما يؤنث ويذكر ، قال : ولم يعرف الأَصمعي التذكير ، وقال مرة أُخرى : هو مذكر لا غير ، وقال سيبويه : أَما كُراعٌ فإِن الوجه فيه ترك الصرْف ، ومن العرب من يصرفه يشبهه بذراع ، وهو أَخبث الوجهين ، يعني أَن الوجه إِذا سمي به أَن لا يصرف لأَنه مؤنث سمي به مذكر ، والجمع أَكْرُعٌ ، وأَكارِعُ جمع الجمع ، وأَما سيبويه فإِنه جعله مما كسر على ما لا يكسّر عليه مثلُه فِراراً من جمع الجمع ، وقد يكسر على كِرْعانٍ . والكُراعُ من البقر والغنم : بمنزلة الوَظِيفِ من الخيل والإِبل والحُمُرِ وهو مُسْتدَقُّ الساقِ العاري من اللحم ، يذكر ويؤنث ، والجمع أَكْرُعٌ ثم أَكارِعُ . وفي المثل : أُعْطِيَ العبدُ كُراعاً فطلَب ذِرعاً ، لأَن الذراع في اليد وهو أَفضل من الكُراع في الرجْلِ . وكَرَعَه : أَصابَ كُراعَه . وكَرِعَ كَرَعاً : شَكا كُراعَه . ويقال للضعيف الدِّفاعِ : فلان ما يُنْضجُ الكُراعَ . والكَرَعُ : دِقَّةُ الأَكارِعِ ، طويلةً كانت أَو قصيرةً ، كَرِعَ كَرَعاً ، وهو أَكْرَعُ ، وفيه كَرَعٌ أَي دِقَّةٌ . والكَرَعُ أَيضاً : دِقَّةُ الساقِ ، وقيل : دقة مُقَدَّمِها وهو أَكْرعُ ، والفِعْلُ كالفِعْلِ والصِّفةُ كالصِّفةِ . وفي حديث الحوض : فَبَدَأَ الله بكُراعٍ أي طرَفٍ من ماءِ الجنةِ مُشَبَّه بالكراع لقلته ، وإِنه كالكُراعِ من الدابة . وتَكَرَّعَ للصلاة : غَسَل أَكارِعَه ، وعمّ بعضهم به الوضوء . قال الأَزهري : تَطَهَّرَ الغلام وتَكَرَّعَ وتَمكَّنَ إِذا تطهر للصلاة . وكُراعاً الجُنْدَبِ : رجلاه ؛ ومنه قول أَبي زبيد : ونَفَى الجُنْدَبُ الحَصى بِكُراعَيْه ، * وأوْفَى في عُودِه الحِرْباءُ وكُراعُ الأَرض : ناحِيَتُها . وأَكارِعُ الأَرض : أَطْرافُها القاصِيةُ ، شبهت بأَكارِعِ الشاؤ هي قوائمُها . وفي حديث النخعي : لا بأْس بالطَّلَبِ في أَكارِعِ الأَرض أَي نواحيها وأَطْرافِها . والكُراعُ : كلُّ أَنف سالَ فتقدم من جبل أَو حَرّةٍ . وكُراع كلِّ شيء : طَرَفُه ، والجمع في هذا كله كِرْعانٌ وأَكارِعُ . وقال الأَصمعي : العُنُقُ من الحَرّة يمتدّ ؛ قال عوف بن الأَحوص : أَلم أَظْلِفْ عن الشُّعَراءِ عِرْضِي ، * كما ظُلِفَ الوَسِيقةُ بالكُراعِ ؟ وقيل : الكُراعُ ركن من الجبل يَعْرِضُ في الطريق . ويقال : أَكْرَعَكَ الصيْدُ وأَخْطَبَكَ وأَصْقَبَك وأَقْنى لكَ بمعنى أَمْكَنَكَ . وكَرِعَ الرجلُ بِطِيبٍ فَصاكَ به أَي لَصِقَ به . والكُراعُ : اسم يجمع الخيل . والكُراعُ : السلاحُ ، وقيل : هو اسم يجمع الخيل والسلاح . وأَكْرَعَ القومُ إِذا صَبَّتْ عليهم السماءُ فاسْتَنْقَعَ الماءُ حتى يَسْقُوا إِبلهم من ماء السماء ، والعرب تقول لماء السماء إِذا اجتمع في غَدِيرٍ أَو مَساكٍ : كَرَعٌ . وقد شَرِبْنا الكَرَعَ وأَرْوَيْنا نَعَمَنا بالكَرَعِ . والكَرَعُ . والكُراعُ : ماء السماء يُكْرَعُ فيه . ومنه حديث معاوية : شربت عُنْفُوانَ المكْرَعِ أَي في أَوّلِ الماءِ ، وهو مَفْعَلٌ من الكَرَعِ ، أَراد به عَزَّ فَشَرِبَ صافِيَ الماء وشرب غيره الكَدِرَ ؛ قال الراعي يصف إِبلاً وراعِيَها بالرِّفْقِ في رِعايةِ الإِبلِ ، ونسبه الجوهري لابن الرّقاع :