جَرْعٍ ؛ أَنشد ثعلب :
إِذا غَمَّ خِرْشاءَ الثُّمالةِ أَنْفُه ، * ثَنَى مِشْفَرَيْه للصَّرِيحِ وأَقْمَعا
ورواية المصنف : فأَقْنَعا .
وفي الحديث : أَولُ مَن يُساقُ إِلى النارِ الأَقْماعُ الذين إِذا أَكلوا لم يَشْبَعُوا وإِذا جَمَعُوا لم يَسْتَغْنُوا أَي كأَنَّ ما يأْكلونه ويَجْمَعُونه يمرُّ بهم مُجْتازاً غير ثابت فيهم ولا باقٍ عندهم ، وقيل : أَراد بهم أَهلَ البَطالاتِ الذين لا همَّ لهم إِلا في تَزْجِيةِ الأَيامِ بالباطل ، فلا هُمْ في عمل الدنيا ولا في عمل الآخرة .
والقَمَعُ والقَمَعَةُ : طَرَفُ الحُلْقُومِ ، وفي التهذيب : القَمَعُ طَبَقُ الحُلْقُومِ وهو مَجْرَى النَّفَسِ إِلى الرِّئةِ .
والأَقْماعِيُّ : عِنَبٌ أَبيضُ وإِذا انْتَهَى مُنْتَهاه اصْفَرَّ فصار كالوَرْسِ ، وهو مُدَحْرَجٌ مُكْتَنِزُ العَناقِيدِ كثير الماء ، وليس وراءَ عصيرِه شيءٌ في الجَوْدةِ وعلى زَبِيبِه المُعَوَّلُ ؛ كل ذلك عن أَبي حنيفة ، قال : وقيل الأَقْماعِيُّ ضَرْبانِ : فارِسيٌّ وعَرَبيّ ، ولم يزد على ذلك .
قنع : قَنِعَ بنفسه قَنَعاً وقَناعةً : رَضِيَ ؛ ورجل قانِعٌ من قوم قُنَّعٍ ، وقَنِعٌ من قوم قَنِيعِينَ ، وقَنِيعٌ من قوم قَنِيعينَ وقُنَعاءَ .
وامرأَة قَنِيعٌ وقَنِيعةٌ من نسوة قَنائِعَ .
والمَقْنَعُ ، بفتح الميم : العَدْلُ من الشهود ؛ يقال : فلان شاهدٌ مَقْنَعٌ أَي رِضاً يُقْنَعُ به .
ورجل قُنْعانِيٌّ وقُنْعانٌ ومَقْنَعٌ ، وكلاهما لا يُثَنَّى ولا يُجْمَعُ ولا يؤنث : يُقْنَعُ به ويُرْضَى برأْيه وقضائه ، وربما ثُنِّيَ وجمع ؛ قال البعيث :
وبايَعْتُ لَيْلى بالخَلاءِ ، ولم يَكُنْ * شُهُودي على لَيْلى عُدُولٌ مَقانِعُ
ورجل قُنْعانٌ ، بالضم ، وامرأَة قُنْعانٌ اسْتَوى فيه المذكر والمؤنث والتثنية والجمع أَي مَقْنَعٌ رِضاً .
قال الأَزهري : رجالٌ مَقانِعُ وقُنْعانٌ إِذا كانوا مَرْضِيِّينَ .
وفي الحديث : كان المَقانِعُ من أَصحاب محمد ، صلى الله عليه وسلم ، يقولون كذا ؛ المَقانِعُ : جمع مَقْنَعٍ بوزن جعفر .
يقال : فلان مَقْنَعٌ في العلم وغيره أَي رِضاً ، قال ابن الأَثير : وبعضهم لا يثنيه ولا يجمعه لأَنه مصدر ، ومن ثَنَّى وجمع نظر إِلى الاسمية .
وحكى ثعلب : رجل قُنْعانٌ مَنْهاةٌ يُقْنَعُ لرأْيه ويُنْتَهَى إِلى أَمره ، وفلان قُنْعانٌ من فلان لنا أَي بَدَل منه ، يكون ذلك في الدم وغيره ؛ قال :
فَبُؤْ بامْرِئٍ أُلْفِيتَ لَسْتَ كَمِثْلِه ، * وإِن كُنْتَ قُنْعاناً لمن يَطْلُبُ الدَّما ( 1 ) ورجل قُنْعانٌ : يَرْضَى باليسير .
والقُنُوعُ : السؤالُ والتذلُّلُ للمسأَلة .
وقَنَعَ ، بالفتح ، يَقْنَعُ قُنُوعاً : ذل للسؤال ، وقيل : سأَل .
وفي التنزيل : أَطْعِمُوا القانِعَ والمُعْتَرَّ ؛ فالقانع الذي يَسْأَلُ ، والمُعْتَرُّ الذي يَتَعَرَّضُ ولا يسأَل ؛ قال الشماخ :
لَمالُ المَرْءِ يُصْلِحُه فَيُغْني * مَفاقِرَه أَعَفُّ من القُنُوعِ
يعني من مسأَلةِ الناس .
قال ابن السكيت : ومن العرب من يجيز القُنُوعَ بمعنى القَناعةِ ، وكلام العرب الجيد هو الأَوَّل ، ويروى من الكُنُوعِ ، والكُنُوعُ التقَبُّضُ والتصاغُرُ ، وقيل : القانِعُ السائلُ ، وقيل : المُتَعَفِّفُ ، وكلٌّ يَصْلُحُ ، والرجلُ قانِعٌ وقَنِيعٌ ؛
هامش
( 1 ) قوله [ فبؤ الخ ] في هامش الأصل ومثله في الصحاح :
فقلت له بؤ بامرئ لست مثله
.