فتُدْخَلُ أَيْدٍ في حَناجِرَ أُقْنِعَتْ * لِعادَتِها من الخَزِيرِ المُعَرَّفِ
قال : أُقْنِعَتْ أَي مُدّتْ ورُفِعَتْ للفم .
وأَقْنَعَ رأْسَه وعنقَه : رفعَه وشَخَصَ ببصره نحو الشيء لا يصْرِفُه عنه .
وفي التنزيل : مُقْنِعي رُؤُوسِهم ؛ المُقْنِعُ : الذي يَرْفَعُ رأْسه ينظر في ذلٍّ ، والإِقْناعُ : رفع الرأْس والنظر في ذُلٍّ وخُشُوعٍ .
وأَقْنَعَ فلان رأْسَه : وهو أَن يرفع بصره ووجهه إِلى ما حِيالَ رأْسِه من السماء .
والمُقْنِعُ : الرافِعُ رأْسَه إِلى السماء ؛ وقال رؤْبة يصف ثور وحش :
أَشْرَفَ رَوْقاه صَلِيفاً مُقْنِعا
يعني عنُقَ الثوْرِ لأَن فيه كالانْتصابِ أَمامَه .
والمُقْنِع رأْسَه : الذي قد رَفَعه وأَقْبَلَ بطرْفِه إِلى ما بين يديه .
ويقال : أَقْنَعَ فلان الصبيّ فَقَبَّلَه ، وذلك إِذا وضَعَ إِحْدى يديه على فَأْسِ قَفاه وجعل الأُخرى تحت ذَقَنِه وأَمالَه إِليه فَقَبَّلَه .
وفي الحديث : كان إِذا ركَع لا يُصَوِّبُ رأْسَه ولا يُقْنِعُه أَي لا يَرْفَعُه حتى يكونَ أَعْلى من ظهرِه ، وقد أَقْنَعَه يُقْنِعُه إِقْناعاً .
قال : والإِقْناعُ في الصلاةِ من تمامها .
وأَقنع حَلقه وفمه : رفعه لاستيفاء ما يشربه من ماء أَو لبن أَو غيرهما ؛ قال :
يُدافِعُ حَيْزُومَيْه سُخْنُ صَرِيحِها * وحَلْقاً تَراه للثُّمالةِ مُقْنَعا
والإِقْناعُ : أَن يُقْنِعَ رأْسَه إِلى الحَوْضِ للشرب ، وهو مَدُّه رأْسَه .
والمُقْنَعُ من الإِبل : الذي يرفع رأْسه خِلْقةً ؛ وأَنشد :
لِمُقْنَعٍ في رأْسِه حُحاشِر
والإِقْناعُ : أَن تَضَعَ الناقةُ عُثْنُونَها في الماء وتَرْفَع من رأْسِها قليلاً إِلى الماء لتَجْتَذِبَه اجْتِذاباً .
والمُقْنِعةُ من الشاءِ : المرتفِعةُ الضَّرْعِ ليس فيه تَصوُّبٌ ، وقد قَنَعَتْ بضَرْعِها وأَقْنَعَتْ وهي مُقْنِعٌ .
وفي الحديث : ناقة مُقْنِعةُ الضرْعِ ، التي أَخْلافُها ترتفع إِلى بطنها .
وأَقْنَعْتَ الإِناءَ في النهر : اسْتَقْبَلْتَ به جَرْيَتَه ليمتلئَ أَو أَمَلْتَه لتصبَّ ما فيه ؛ قال يصف الناقة :
تُقْنِعُ للجَدْولِ منها جَدْولا
شبَّه حلقها وفاها بالجدول تستقبل به جدولاً إِذا شربت .
والرجل يُقْنِعُ الإِناءَ للماء الذي يسيل من شِعْبٍ ، ويُقْنِعُ رأْسَه نحو الشيء إِذا أَقْبَلَ به إِليه لا يَصْرِفُه عنه .
وقَنَعةُ الجبلِ والسنامِ : أعْلاهما ، وكذلك قَمَعَتُهما .
ويقال : قَنَعْتُ رأْس الجبل وقَنَّعْتُه إِذا عَلَوْتَه والقَنَعةُ : ما نَتَأَ من رأْس الجبل والإِنسان .
وقَنَّعَه بالسيف والسوْطِ والعَصا : عَلاه به ، وهو منه .
والقَنُوعُ : بمنزلة الحَدُورِ من سَفْحِ الجبل ، مؤنث .
والقِنْعُ : ما بَقِيَ من الماء في قُرْبِ الجبل ، والكاف لغة .
والقِنْعُ : مُستَدارُ الرمل ، وقيل : أَسْفَلُه وأَعْلاه ، وقيل : القِنْعُ أَرض سَهْلةٌ بين رمال تُنْبِتُ الشجر ، وقيل : هو خَفْضٌ من الأَرض له حَواجِبُ يَحْتقِنُ فيه الماءُ ويُعْشِبُ ؛ قال ذو الرمة ووصف ظُعُناً :
فَلَمَّا رأَينَ القِنْعَ أَسْفَى وأَخْلَقَتْ ، * من العقْرَبِيّاتِ ، والهُجيُوجُ الأَواخِرُ
والجمع أَقْناعٌ .
والقِنْعةُ من القِنْعانِ : ما جرَى بين
لسان العرب — صفحة 299
مساهمون: ابن منظور
ص٢٩٩