تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
قال عَدِيّ بن زيد : وما خُنْتُ ذا عَهْدٍ وأُبْتُ بعَهْده ، * ولم أَحْرِمِ المُضْطَرَّ إِذ جاءَ قانِعا يعني سائلاً ؛ وقال الفراء : هو الذي يَسأَلُكَ فما أَعْطَيْتَه قَبِلَه ، وقيل : القُنُوعُ الطمَعُ ، وقد استعمل القُنُوعُ في الرِّضا ، وهي قليلة ، حكاها ابن جني ؛ وأَنشد : أَيَذْهَبُ مالُ الله في غير حَقِّه ، * ونَعْطَشُ في أَطْلالِكم ونَجُوعُ ؟ أَنَرْضَى بهذا مِنكُمُ ليس غيرَه ، * ويُقْنِعُنا ما ليسَ فيه قُنُوعُ ؟ وأَنشد أَيضاً : وقالوا : قد زُهِيتَ فقلتُ : كَلَّا * ولكِنِّي أَعَزَّنيَ القُنُوعُ والقَناعةُ ، بالفتح : الرِّضا بالقِسْمِ ؛ قال لبيد : فمنْهُمْ سَعِيدٌ آخِذٌ بنَصِيبِه ، * ومنهمْ شَقِيٌّ بالمَعِيشةِ قانِعُ وقد قَنِعَ ، بالكسر ، يَقْنَعُ قَناعةً ، فهو قَنِعٌ وقَنُوعٌ ؛ قال ابن بري : يقال قَنِعَ ، فهو قانِعٌ وقَنِعٌ وقَنِيعٌ وقَنُوعٌ أَي رَضِيَ ، قال : ويقال من القَناعةِ أَيضاً : تَقَنَّعَ الرجلُ ؛ قال هُدْبةُ : إِذا القوْمُ هَشُّوا للفَعالِ تَقَنَّعا وقال بعض أَهل العلم : إِن القُنُوعَ يكون بمعنى الرِّضا ، والقانِعُ بمعنى الراضي ، قال : وهو من الأَضداد ؛ قال ابن بري : بعض أَهل العلم هنا هو أَبو الفتح عثمان بن جني . وفي الحديث : فأَكَلَ وأَطْعَمَ القانِعَ والمُعْتَرَّ ؛ هو من القُنُوعِ الرضا باليسير من العَطاء . وقد قَنِعَ ، بالكسر ، يَقْنَعُ قُنُوعاً وقَناعةً إِذا رَضِيَ ، وقَنَعَ ، بالفتح ، يَقْنَعُ قُنُوعاً إِذا سأَل . وفي الحديث : القَناعةُ كَنْزٌ لا يَنْفَدُ لأَنّ الإِنْفاقَ منها لا يَنْقَطِع ، كلَّما تعذر عليه شيء من أُمورِ الدنيا قَنِعَ بما دُونَه ورَضِيَ . وفي الحديث : عَزَّ مَن قَنِعَ وذَلَّ مَن طَمِعَ ، لأَنَّ القانِعَ لا يُذِلُّه الطَّلَبُ فلا يزال عزيزاً . ابن الأَعرابي : قَنِعْتُ بما رُزِقْتُ ، مكسورة ، وقَنَعْتُ إِلى فلان يريد خَضَعْتُ له والتَزَقْتُ به وانْقَطَعْتُ إِليه . وفي المثل : خَيرُ الغِنَى القُنُوعُ وشَرُّ الفَقْرِ الخُضُوعُ . ويجوز أَن يكون السائل سمي قانعاً لأَنه يَرْضَى بما يُعْطَى ، قلَّ أَو كَثُرَ ، ويَقْبَلُه فلا يردّه فيكون معنى الكلمتين راجعاً إِلى الرِّضا . وأَقْنَعَني كذا أَي أَرْضاني . والقانِعُ : خادِمُ القومِ وأَجِيرُهم . وفي الحديث : لا تجوزُ شهادةُ القانِعِ من أَهل البيتِ لهم ؛ القانِعُ الخادِمُ والتابِعُ ترد شهادته للتُّهَمةِ بِجَلْبِ النفْعِ إِلى نفسِه ؛ قال ابن الأَثير : والقانِعُ في الأَصل السائِلُ . وحكى الأَزهريّ عن أَبي عبيد : القانِعُ الرجل يكون مع الرجل يَطْلُبُ فضلَه ولا يَسْأَلُه معروفَ ، وقال : قاله في تفسير الحديث لا تجوز شهادة كذا وكذا ولا شهادةُ القانِعِ مع أَهل البيت لهم . ويقال : قَنَعَ يَقْنَعُ قُنُوعاً ، بفتح النون ، إِذا سأَل ، وقَنِعَ يَقْنَعُ قَناعةً ، بكسر النون ، رَضِيَ . وأَقْنَعَ الرجلُ بيديه في القُنوتِ : مدّهما واسْتَرْحَم رَبَّه مستقبِلاً ببطونهما وجهَه ليدعو . وفي الحديث : تُقْنِعُ يديك في الدعاء أَي ترفعهُما . وأَقْنَعَ يديه في الصلاة إِذا رفعَهما في القنوت ، قال الأَزهريّ في ترجمة عرف : وقال الأَصمعي في قول الأَسود بن يَعْفُرَ يهجو عقال بن محمد بن سُفين :