والقِمَعُ والقِمْعُ : ما يوضع في فم السقاء والزِّقِّ والوَطْبِ ثم يصب فيه الماء والشراب أَو اللبن ، سمي بذلك لدخوله في الإِناء مثل نِطَعٍ ونِطْعٍ ، وناسٌ يقولون قَمْعٌ ، بفتح القاف وتسكين الميم ؛ حكاه يعقوب ؛ قال ابن الأَعرابي وقول سيف بن ذي يَزَن حين قاتَلَ الحبشة :
قد عَلِمَتْ ذاتُ امْنِطَعْ * أَنِّي إِذا امْمَوْتُ كَنَعْ ،
أضْرِبُهم بِذا امْقَلَعْ ، * لا أَتَوقَّى بامْجَزَعْ ،
اقْتَرِبُوا قِرْفَ امْقِمَعْ
أَراد : ذاتُ النِّطَعِ ، وإِذا الموْتُ كَنَع ، وبذا القَلَع ، فأَبدل من لام المعرفة ميمياً وهو من ذلك ، ونصب قِرْفَ لأَنه أَراد يا قِرْفَ أَي أَنتم كذلك في الوسَخ والذُّلِّ ، وذلك أَنَّ قِمَعَ الوَطْبِ أَبداً وَسِخٌ مما يَلْزَقُ به من اللبن ، والقِرْفُ من وَضَرِ اللبن ، والجمع أَقْماعٌ .
وقَمَعَ الإِناءَ يَقْمَعُه : أَدْخَل فيه القِمَعَ ليصب فيه لبناً أَو ماء ، وهو القَمْعُ ، والقَمْعُ : أَن يُوضَعَ القِمْعُ في فم السقاء ثم يُمْلأَ .
وقَمَعْتُ القِرْبةَ إِذا ثنيت فمها إِلى خارجها ، فهي مقموعةٌ .
وإِداوةٌ مقموعةٌ ومقنوعةٌ ، بالميم والنون ، إِذا خُنِثَ رأْسُها .
والاقْتماعُ : إِدخال رأْس السِّقاء إِلى داخِلٍ ، مُشْتَقٌّ من ذلك .
واقْتَمَعْتُ السقاء : لغة في اقْتَبَعْتُ .
والقِمَعُ والقِمْعُ : ما التزق بأَسفل العنب والتمر ونحوهما ، والجمع كالجمع .
والقِمَعُ والقِمْعُ : ما على التمرة والبسرة .
وقَمَعَ البُسْرة : قَلَعَ قِمْعَها وهو ما عليها وعلى التمرة .
والقَمَعُ : مِثْلُ العَجاجةِ تثُورُ في السماء وقَمَّعَتِ المرأَةُ بَنانَها بالحِنَّاء : خَضَبَت به أَطرافَها فصار لها كالأَقْماعِ ؛ أَنشد ثعلب :
لَطَمَتْ وَرْدَ خَدِّها بِبنانٍ * منْ لُجَيْنٍ ، قُمِّعْنَ بالعِقْيانِ
شبّه حُمْرةَ الحِنَّاء على البنان بحمرة العِقْيانِ ، وهو الذهب لاغير .
والقِمْعانِ : الأُذنانِ .
والأَقْماعُ : الآذانُ والأَسْماع .
وفي الحديث : وَيْل لأَقْماعِ القَوْلِ ويل للمُصِرِّينَ ؛ قوله ويل لأَقْماعِ القولِ يعني الذين يسمعون القول ولا يعملون به ، جمع قِمَعٍ ، شبّه آذانَهم وكَثْرةَ ما يدخلها من المواعِظِ ، وهم مُصِرُّون على ترك العمل بها ، بالأَقْماعِ التي تُفَرَّغُ فيها الأَشْرِبةُ ولا يَبْقى فيها شيء منها ، فكأَنه يمر عليها مجازاً كما يمر الشراب في الأَقْماع اجْتِيازاً .
والقَمَعةُ : ذبابٌ أَزرقُ عظيم يدخل في أُنوفِ الدَّوابِّ ويقع على الإِبل والوَحْش إِذا اشتدَّ الحر فَيَلْسَعُها ، وقيل : يركب رؤوسَ الدوابّ فيؤذيها ، والجمع قَمَعٌ ومقَامِعُ ؛ الأَخيرة على غير قياس ؛ قال ذو الرمة :
ويَرْكُلْنَ عن أَقْرابِهِنَّ بأَرْجُلٍ ، * وأَذْنابِ زُعْرِ الهُلْبِ زُرْقِ المَقامِعِ
ومثله مَفاقِرُ من الفَقْر ومَحاسِنُ ونحوُهما .
وقَمِعَتِ الظبيةُ قَمَعاً وتَقَمَّعَتْ : لَسَعَتْها القَمَعَةُ ودَخَلت في أَنفِها فحرَّكَتْ رأْسَها من ذلك .
وتَقَمَّعَ الحِمارُ : حَرَّكَ رأْسَه من القَمَعةِ ليَطْرُدَ النُّعَرةَ عن وجهه أَو من أَنفه ؛ قال أَوس بن حجر :
ألم تَرَ أَنَّ الله أَرْسَلَ مُزْنةً ، * وعُفْرُ الظِّباءِ في الكِناسِ تَقَمَّعُ ؟
لسان العرب — صفحة 295
مساهمون: ابن منظور
ص٢٩٥