مصدر قولك قَلِعَ القَدَمُ ، بالكسر ، إِذا كانت قدمه لا تثبت عند الصِّراعِ ، فهو قَلِعٌ .
والقِلْعُ والقَلِعُ : الرجل البَلِيدُ الذي لا يفهم .
وشيخ قَلِعٌ : يَتَقَلَّعُ إِذا قام ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد :
إِنِّي لأَرْجُو مُحْرِزاً أَنْ يَنْفَعا * إِيَّايَ ، لَمَّا صِرْتُ شَيْخاً قَلِعا
وتَقَلَّعَ في مَشْيَتِه : مشَى كأَنه يَنْحَدِرُ .
وفي الحديث في صفته ، صلى الله عليه وسلم : أَنه كان إِذا مشى تَقَلَّعَ .
وفي حديث ابن أَبي هالة : إِذا زالَ زالَ قَلْعاً ، والمعنى واحد ، قيل : أَراد قوّة مشيه وأَنه كان يرفع رجليه من الأَرض إِذا مشى رَفْعاً بائناً بقوّة ، لا كمن يَمْشِي اخْتِيالاً وتَنَعُّماً ويُقارِبُ خُطاه فإِنّ ذلك من مَشْي النساء ويُوصَفْنَ به ، وأَما إِذا زال قلعاً فيروى بالفتح والضم ، فبالفتح هو مصدر بمعنى الفاعل أَي يزول قالعاً لرجله من الأَرض ، وهو بالضم إِما مصدر أَو اسم وهو بمعنى الفتح ، وحكى ابن الأَثير عن الهروي قال : قرأَت هذا الحرف غريب الحديث لابن الأَنباري قَلِعاً بفتح القاف وكسر اللام ، قال : وكذلك قرأَته بخط الأَزهري وهو كما جاء ، وقال الأَزهريّ : يقال هو كقوله كأَنما يَنْحَطُّ في صَبَبٍ ، وقال ابن الأَثير : الانْحِدارُ من الصَّبَبِ ، والتَّقَلُّعُ من الأَرض قريب بعضه من بعض ، أَراد أَنه كان يستعمل التَّثَبُّت ولا يَبِينُ منه في هذه الحال اسْتعجال ومُبادرة شديدة .
والقُلاعُ والخُراعُ واحد : وهو أَن يكون البعير صحيحاً فَيَقَعَ ميتاً .
ويقال : انْقَلَعَ وانْخَرَع .
والقَلْعُ والقِلْعُ : الكِنْفُ يكونُ فيه الأَدَواتُ ، وفي المحكم : يكون فيه زادُ الراعِي وتَوادِيه وأَصِرَّتُه .
وفي حديث سعدٍ قال : لَمّا نُودِيَ : لِيَخْرُجْ مَنْ في المسجد إِلَّا آلَ رسولِ الله وآلَ عليّ ، خرجنا من المسجد نَجُرُّ قِلاعَنا أَي كنفنا ( 1 ) وأمتعتنا ، واحدها قَلْعٌ ، بالفتح ، وهو الكِنْفُ يكون فيه زادُ الراعي ومتاعُه ؛ قال أَبو محمد الفقعسي :
يا لَيْتَ أَني وقُشاماً نَلْتَقِي ، * وهْو على ظَهْرِ البَعِيرِ الأَوْرَقِ ،
وأَنا فَوْقَ ذاتِ غَرْبٍ خَيْفَقِ * ثم اتَّقَى ، وأَيَّ عَصْرٍ يَتَّقِي
بعُلْبَةٍ وقَلْعه المُعَلَّقِ ؟
أَي وأَيَّ زمانٍ يَتَّقي ، وجمعه قِلَعةٌ وقِلاعٌ .
وفي المثل : شَحْمَتي في قَلْعي ؛ يضرب مثلاً لمن حَصَّلَ ما يريد .
وقيل للذئب : ما تقول في غنم فيها غُلَيِّمٌ ؟ فقال : شَعْراء في إِبْطي أَخافُ إِحْدى حُظَيَّاتِه ، قيل : فما تقول في غنم فيها جُوَيْرِيةٌ فقال : شَحْمَتي في قَلْعي ؛ الشَّعْراءُ : ذُبابٌ يَلْسَعُ ، وحُظَيّاتُه : سِهامُه ، تصغير حَظَواتٍ .
والقَلَعُ : قِطَعٌ من السَّحاب كأَنها الجبالُ ، واحدتها قَلَعةٌ ؛ قال ابن أَحمر :
تَفَقَّأَ فَوْقَه القَلَعُ السَّواري ، * وجُنَّ الخازِبازُ به جُنُونا
وقيل : القَلَعةُ من السّحابِ التي تأْخذ جانب السماء ، وقيل : هي السحابة الضَّخْمةُ ، والجمع من كل ذلك قَلَعٌ .
والقَلُوعُ : الناقةُ الضَّخْمةُ الجافِيةُ ولا يُوصَفُ به الجمل ، وهي الدَّلُوحُ أَيضاً .
والقَيْلَعُ : المرأَة الضخْمةُ الجافِيةُ .
قال الأَزهري :
هامش
( 1 ) قوله [ أي كنفنا ] كذا بالأصل ، والذي في النهاية : أي خرجنا ننقل أمتعتنا .