تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
والقِراعُ : الضِّرابُ . وقَرَعَ الفحلُ الناقةَ والثورُ يَقْرَعُها قَرْعاً وقِراعاً : ضربها . وناقة قَرِيعةٌ : يُكْثر الفحلُ ضِرابها ويُبْطِئ لَقاحُها . ويقال : إِنَّ ناقتك لقَرِيعةٌ أَي مُؤَخَّرةُ الضَّبَعةِ . واسْتَقْرَعَت الناقةُ : اشتهت الضِّرابَ . الأَصمعي : إِذا أَسْرَعَتِ الناقةُ اللَّقَحَ فهي مِقْراعٌ ؛ وأَنشد : تَرى كلَّ مِقْراعٍ سَرِيعٍ لَقاحُها ، * تُسِرُّ لَقاحَ الفحْلِ ساعةَ تُقْرَعُ وفي حديث هشام يصف ناقة : إِنها لَمِقْراعٌ ؛ هي التي تَلْقَحُ في أَوَّل قَرْعةٍ يَقْرَعُها الفحلُ . وفي حديث علقمة : أَنه كان يُقَرِّعُ غَنَمه ويَحْلُبُ ويَعْلِفُ أَي يُنْزِي الفُحولَ عليها ؛ هكذا ذكره الزمخشري والهروي ، وقال أَبو موسى : هو بالفاء ، وقال : هو من هفوات الهروي . واسْتَقْرَعَتِ البقرُ : أَرادت الفحل . الأُمَوِيُّ : يقال للضأْن اسْتَوْبَلَتْ ، وللمِعْزى اسْتَدَرَّتْ ، وللبقرة استقرعت ، وللكلبة اسْتَحْرَمَتْ . وقَرَعَ التيْسُ العَنْزَ إِذا قَفَطها . وقرَّعَ القومَ : أَقْلَقَهم ؛ قال أَوس بن حجر أَنشده الفراء : يُقَرِّعُ للرّجالِ ، إِذا أَتَوْه ، * وللنِّسْوانِ ، إِنْ جِئْنَ ، السَّلامُ أَراد يُقَرِّعُ الرجالَ فزادَ اللام كقوله تعالى : قل عسَى أَن يكون رَدِفَ لكم ؛ وقد يجوزأَن يريد بيُقَرِّع يَتَقَرَّعُ . والتقْرِيعُ : التأْنِيبُ والتعْنِيف . وقيل : هو الإِيجاعُ باللَّوْمِ . وقَرَّعْتُ الرجلَ إِذا وَبَّخْتَه وعَذلْتَه ، ومرجعه إِلى ما أَنشده الفراء لأَوس بن حجر . ويقال : قَرَّعَني فلان بلَوْمِه فما ارْتَقَعْتُ به أَي لم أَكْتَرِثْ به . وبات يتَقَرَّعُ ويُقَرِّعُ : يَتَقَلَّبُ ، وبِتُّ أَتَقَرَّعُ . والقُرْعةُ : السُّهْمةُ . والمُقارَعةُ : المُساهَمةُ . وقد اقْتَرَعَ القومُ وتقارَعوا وقارَع بينهم ، وأَقْرَعَ أَعْلى ، وأَقْرَعْتُ بين الشركاء في شيء يقتسمونه . ويقال : كانت له القُرْعةُ إِذا قرَع أَصحابه . وقارَعه فقرَعَه يَقْرَعُه أَي أَصابته القُرْعةُ دونه . وروي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم : أَنه رُفِعَ إِليه أَنَّ رجلاً أَعتق ستة مَمالِيكَ له عند مَوته لا مال له غيرُهم ، فأَقْرَعَ بينهم وأَعْتَق اثنين وأَرَقَّ أَربعة ؛ وقول خِداشِ بن زُهَيْر أَنشده ابن الأَعرابي : إِذا اصْطادُوا بُغاثاً شَيَّطُوه ، * فكانَ وفاءَ شاتِهِم القُرُوعُ فسره فقال : القُرُوعُ المُقارعَةُ ، وإِنما وصف لُؤْمَهم ، يقول : إِنما يتَقارَعُون على البغاثِ لا على الجُزُرِ كقوله : فما يَذْبَحُونَ الشاةَ إِلَّا بمَيْسِرٍ ، * طويلاً تَناجِيها صِغاراً قُدُورُها قال ابن سيده : ولا أَدري ما هذا الذي قاله ابن الأَعرابي في هذا البيت ، وكذلك لا أَعرف كيف يكون القُرُوعُ المُقارَعةَ إِلا أَن يكون على حذف الزائد ، قال : ويروى شاتِهم القَرُوعِ ، وفسره فقال : معناه كان البُغاثُ وفاءً من شاتهم التي يتَقارَعون عليها لأَنه لا قدرة لهم أَن يتقارعوا على جُزُرٍ ، فيكون أَيضاً كقوله : فما يذبحون الشاة إِلا بميسر قال : والذي عندي أَن هذا أَصح لقوَّة المعنى بذلك ، قال : وأَيضاً فإِنه يسلم بذلك من الإِقْواءِ لأَن القافية مجرورة ؛ وقبل هذا البيت :