وَبَرها ، وفي التهذيب : يخرج في أَعْناق الفُصْلان وقوائمها .
وفي المثلِ : أَحَرُّ من القَرَعِ .
وقد قَرِع الفَصِيلُ ، فهو قَرِعٌ ، والجمع قَرْعى .
وفي المثل : اسْتَنَّتِ الفِصالُ حتى القَرْعَى أَي سَمِنَتْ ؛ يضرب مثلاً لمن تعدّى طَوْرَه وادّعى ما ليس له .
ودواءُ القَرَع المِلْح وجُبابُ أَلبانِ الإِبل ، فإِذا لم يجدوا مِلْحاً نَتَفُوا أَوباره ونَضَحُوا جلده بالماء ثم جرّوه على السَّبَخةِ .
وتَقَرَّعَ جلده : تَقَوَّبَ عن القَرَعِ .
وقُرِّعَ الفَصِيلُ تقريعاً : فُعِلَ به ما يُفْعَلُ به إِذا لم يوجد الملح ؛ قال أَوس بن حجر يذكر الخيل :
لَدَى كلِّ أُخْدُودٍ يُغادِرْنَ دارِعاً ، * يُجَرُّ كما جُرَّ الفَصِيلُ المُقَرَّعُ
وهذا على السلب لأَنه يُنْزَعُ قَرَعُه بذلك كما يقال : قَذَّيْتُ العينَ نزعت قذاها ، وقَرَّدْت البعير .
ومنه المثل : هو أَحرّ من القَرَع ، وربما قالوا : هو أَحرّ من القرْع ، بالتسكين ، يعنون به قَرْعَ المِيسَمِ وهو المِكْواةُ ؛ قال الشاعر :
كأَنَّ على كَبِدِي قَرْعةً ، * حِذاراً مِنَ البَيْنِ ، ما تَبْرُدُ
والعامة تقوله كذلك بتسكين الراء ، تريد به القَرْعَ الذي يؤكل ، وإِنما هو بتحريكها .
والفَصِيلُ قَرِيعٌ والجمع قَرْعى ، مثل مَرِيضٍ ومَرْضَى .
والقَرَعُ : الجَرَبُ ؛ عن ابن الأَعرابي ، أَراه يعني جرب الإِبل .
وقَرَّعَتِ الحَلُوبةُ رأْسَ فَصِيلها إِذا كانت كثيرة اللبن ، فإِذا رَضِعَ الفصيلُ خِلْفاً قَطَرَ اللبَنُ من الخِلفِ الآخرِ على رأْسه فَقَرَعَ رأْسَه ؛ قال لبيد :
لها حَجَلٌ قد قَرَّعَتْ مِنْ رُؤُوسِه ، * لها فَوْقَه مِمَّا تَحَلَّبَ واشِلُ
سَمَّى الإِفالَ حَجلاً تشبيهاً بها لصغرها ؛ وقال الجعدي :
لها حَجَلٌ قُرْعُ الرُؤُوسِ تَحَلَّبَتْ * على هامِها ، بالصَّيْفِ ، حتى تَمَوَّرا
وقَرِعَتْ كُرُوشُ الإِبل إِذا انْجَرَدَتْ في الحرّ حتى لا تَسْقِ ( 1 ) الماءَ فيكثر عَرَقُها وتَضْعُفَ بذلك .
والقَرَعُ : قَرَعُ الكَرِش ، وهو أَن يذهب زئبره ويَرِقَّ من شدَّة الحر .
واسْتَقْرَعَ الكَرِش إِذا استَوْكَعَ .
والأَكْراشُ يقال لها القُرْعُ إِذا ذهب خَمَلُها .
وفي الحديث : أَنه لما أَتى على محسِّرٍ قَرَعَ راحلته أَي ضرَبها بِسوْطِه .
وقَرَعَ الشيءَ يَقْرَعُه قَرْعاً : ضربه .
الأَصمعي : يقال العَصا قُرِعَتْ لِذِي الحِلْمِ أَي إِذا نُبِّه انْتَبَه ؛ ومعنى قول الحرث بن وعْلةَ الذُّهْليّ :
وزَعَمْتُمُ أَنْ لاحُلُومَ لنا ، * إِنَّ العَصا قُرِعَتْ لِذِي الحِلْمِ
قال ثعلب : المعنى أَنكم زعمتم أَنَّا قد أَخطأْنا فقد أَخطأَ العلماءُ قبلنا ، وقيل : معنى ذلك أَي أَنَّ الحليم إِذا نبه انتبه ، وأَصله أَنَّ حَكَماً من حُكَّام العرب عاش حتى أُهْتِرَ فقال لابنته : إِذا أَنكَرْتِ من فَهْمِي شيئاً عند الحُكْمِ فاقْرَعِي لي المِجَنَّ بالعصا لأَرتدع ، وهذا الحكم هو عَمْرو بن حُمَمةَ الدَّوْسِيّ قضَى بين العرب ثلاثمائة سنة ، فلما كَبِرَ أَلزموه السابع من ولده يقرع العصا إِذا غَلِطَ في حكومته ؛ قال المتلمس :
لِذِي الحِلْمِ قَبْلَ اليَوْمِ ما تُقْرَعُ العَصا ، * وما عُلِّمَ الإِنسانُ إِلَّا ليَعْلَما
هامش
( 1 ) قوله [ لا تسق ] كذا بالأَصل على هذه الصورة ولعله لا تستبقي الماء أو ما في معناه .