تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
وقِدْحٌ أَقْرَعُ : وهو الذي حُكَّ بالحصى حتى بدت سَفاسِقُه أَي طرائِقُه . وعُود أَقْرَعُ إِذا قُرِعَ من لِحائِه . وقَرِعَ قَرَعاً ، فهو قَرِعٌ : ارتدع عن الشيء . والقَرَعُ : مصدر قولك قَرِعَ الرجلُ ، فهو قَرِعٌ إِذا كان يقبل المَشورةَ ويَرْتَدِعُ إِذا رُدِعَ . وفلان لا يُقْرَعَ إِقْراعاً إِذا كان لا يقْبَل المَشْوَرةَ والنصيحة . وفلان لا يَقْرَعُ أَي لا يرتدع ، فإِن كان يرتدع قيل رجل قَرِعٌ . ويقال : أَقْرَعْتُه أَي كففته ؛ قال رؤبة : دَعْني ، فقد يُقْرَعُ للأَضَزِّ * صَكِّي حِجاجَيْ رأْسِه ، وبَهْزي أَبو سعيد : فلان مُقْرِعٌ ومُقْرِنٌ له أَي مُطيقٌ ، وأَنشد بيت رؤبة هذا ، وقد يكون الإِقْراعُ كفّاً ويكون إِطاقة . ابن الأَعرابي : أَقْرَعْتُه وأَقْرَعتُ له وأَقدَعْتُه وقدَعْتُه وأَوزَعْتُه ووزَعْتُه وزُعْتُه إِذا كففتَه . وأَقرَعَ الرجلُ على صاحبه وانقَرَعَ إِذا كَفَّ . قال الفارسي : قَرَعَ الشيءَ قَرْعاً سَكَّنَه ، وقَرَعَه صرَفه . وقَوارِعُ القرآنِ منه : الآياتُ التي يقرؤُها إِذا فَزِعَ من الجن والإِنس فَيَأْمن ، مثل آية الكرسي وآيات آخر سورة البقرة وياسينَ لأَنها تصرف الفَزعَ عمن قرأَها كأَنها تَقْرَعُ الشيطانَ . وأَقرَع الفَرسَ : كبَحَه . وأَقرَعَ إِلى الحق إِقراعاً : رجع إِليه وذَلّ . يقال : أَقرَعَ لي فلان ؛ وأَنشد لرؤبة : دَعْني ، فقد يُقْرَعُ للأَضَزِّ * صَكِّي حِجاجَيْ رأْسِه ، وبَهْزي أَي يُصْرَفُ صَكِّي إِليه ويُراضُ له ويَذِلُّ . وقرَعَه بالحق : اسْتَبْدَلَه ( 1 ) وقَرِعَ المكانُ : خَلا ولم يكن له غاشيةٌ يَغْشَوْنَه . وقَرِعَ مَأْوى المال ومُراحُه من المال قَرَعاً ، فهو قَرِعٌ : هلكَت ماشيته فخلا ؛ قال ابن أُذينة : إِذا آداكَ مالُك فامْتَهِنْه * لِجادِيه ، وإِنْ قَرِعَ المُراحُ ويروى : صَفِرَ المُراحُ . آداكَ : أَعانك ؛ وقال الهذلي : وخَوَّالٍ لِمَوْلاه إِذا ما * أَتاه عائِلاً ، قَرِعَ المُراحُ ابن السكيت : قَرَّعَ الرجلُ مكانَ يدِه من المائدةِ تَقْريعاً إِذا ترَك مكانَ يده من المائدة فارغاً . ومن كلامهم : نعوذ بالله من قَرَعِ الفِناءِ وصَفَرِ الإِناء أَي خُلُوِّ الديار من سُكانها والآنيةِ من مُسْتَوْدعاتها . وقال ثعلب : نعوذ بالله من قَرْعِ الفِناء ، بالتسكين ، على غير قياس . وفي الحديث عن عمر ، رضي الله عنه : قَرِعَ حَجُّكم أَي خلت أَيام الحج . وفي الحديث : قَرِعَ أَهلُ المسجد حين أُصِيبَ أَصحاب النَّهر ( 2 ) أَي قَلّ أَهلُه كما يَقْرَعُ الرأْسُ إِذا قل شعره ، تشبيهاً بالقَرعةِ ، أَو هو من قولهم قَرِعَ المُراحُ إِذا لم تكن فيه إِبل . والقُرْعةُ : سِمةٌ على أَيْبَس الساقِ ، وهي وَكزةٌ بطرَف المِيسَمِ ، وربما قُرِعَ منه قَرْعةً أَو قرْعَتين ، وبعير مَقْروعٌ وإِبل مُقَرَّعةٌ ؛ وقيل : القُرْعةُ سِمةٌ خَفِيَّةٌ على وسط أَنف البعير والشاة . وقارِعةُ الدارِ : ساحَتُها . وقارِعةُ الطريقِ : أَعلاه . وفي الحديث : نَهى عن الصلاةِ على قارعةِ الطريق ؛ هي وسطه ، وقيل أَعلاه ، والمراد به ههنا نفس الطريق ووجهه . وفي الحديث : لا تُحْدِثُوا في القَرَعِ فإِنه
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل ، وربما هي محرفة عن استقبله . وفي أساس البلاغة : رماه .
( 2 ) قوله [ النهر ] كذا بالأَصل وبالنهاية أيضاً ، وبهامش الأصل : صوابه النهروان .