وقِدْحٌ أَقْرَعُ : وهو الذي حُكَّ بالحصى حتى بدت سَفاسِقُه أَي طرائِقُه .
وعُود أَقْرَعُ إِذا قُرِعَ من لِحائِه .
وقَرِعَ قَرَعاً ، فهو قَرِعٌ : ارتدع عن الشيء .
والقَرَعُ : مصدر قولك قَرِعَ الرجلُ ، فهو قَرِعٌ إِذا كان يقبل المَشورةَ ويَرْتَدِعُ إِذا رُدِعَ .
وفلان لا يُقْرَعَ إِقْراعاً إِذا كان لا يقْبَل المَشْوَرةَ والنصيحة .
وفلان لا يَقْرَعُ أَي لا يرتدع ، فإِن كان يرتدع قيل رجل قَرِعٌ .
ويقال : أَقْرَعْتُه أَي كففته ؛ قال رؤبة :
دَعْني ، فقد يُقْرَعُ للأَضَزِّ * صَكِّي حِجاجَيْ رأْسِه ، وبَهْزي
أَبو سعيد : فلان مُقْرِعٌ ومُقْرِنٌ له أَي مُطيقٌ ، وأَنشد بيت رؤبة هذا ، وقد يكون الإِقْراعُ كفّاً ويكون إِطاقة .
ابن الأَعرابي : أَقْرَعْتُه وأَقْرَعتُ له وأَقدَعْتُه وقدَعْتُه وأَوزَعْتُه ووزَعْتُه وزُعْتُه إِذا كففتَه .
وأَقرَعَ الرجلُ على صاحبه وانقَرَعَ إِذا كَفَّ .
قال الفارسي : قَرَعَ الشيءَ قَرْعاً سَكَّنَه ، وقَرَعَه صرَفه .
وقَوارِعُ القرآنِ منه : الآياتُ التي يقرؤُها إِذا فَزِعَ من الجن والإِنس فَيَأْمن ، مثل آية الكرسي وآيات آخر سورة البقرة وياسينَ لأَنها تصرف الفَزعَ عمن قرأَها كأَنها تَقْرَعُ الشيطانَ .
وأَقرَع الفَرسَ : كبَحَه .
وأَقرَعَ إِلى الحق إِقراعاً : رجع إِليه وذَلّ .
يقال : أَقرَعَ لي فلان ؛ وأَنشد لرؤبة :
دَعْني ، فقد يُقْرَعُ للأَضَزِّ * صَكِّي حِجاجَيْ رأْسِه ، وبَهْزي
أَي يُصْرَفُ صَكِّي إِليه ويُراضُ له ويَذِلُّ .
وقرَعَه بالحق : اسْتَبْدَلَه ( 1 ) وقَرِعَ المكانُ : خَلا ولم يكن له غاشيةٌ يَغْشَوْنَه .
وقَرِعَ مَأْوى المال ومُراحُه من المال قَرَعاً ، فهو قَرِعٌ : هلكَت ماشيته فخلا ؛ قال ابن أُذينة :
إِذا آداكَ مالُك فامْتَهِنْه * لِجادِيه ، وإِنْ قَرِعَ المُراحُ
ويروى : صَفِرَ المُراحُ .
آداكَ : أَعانك ؛ وقال الهذلي :
وخَوَّالٍ لِمَوْلاه إِذا ما * أَتاه عائِلاً ، قَرِعَ المُراحُ
ابن السكيت : قَرَّعَ الرجلُ مكانَ يدِه من المائدةِ تَقْريعاً إِذا ترَك مكانَ يده من المائدة فارغاً .
ومن كلامهم : نعوذ بالله من قَرَعِ الفِناءِ وصَفَرِ الإِناء أَي خُلُوِّ الديار من سُكانها والآنيةِ من مُسْتَوْدعاتها .
وقال ثعلب : نعوذ بالله من قَرْعِ الفِناء ، بالتسكين ، على غير قياس .
وفي الحديث عن عمر ، رضي الله عنه : قَرِعَ حَجُّكم أَي خلت أَيام الحج .
وفي الحديث : قَرِعَ أَهلُ المسجد حين أُصِيبَ أَصحاب النَّهر ( 2 ) أَي قَلّ أَهلُه كما يَقْرَعُ الرأْسُ إِذا قل شعره ، تشبيهاً بالقَرعةِ ، أَو هو من قولهم قَرِعَ المُراحُ إِذا لم تكن فيه إِبل .
والقُرْعةُ : سِمةٌ على أَيْبَس الساقِ ، وهي وَكزةٌ بطرَف المِيسَمِ ، وربما قُرِعَ منه قَرْعةً أَو قرْعَتين ، وبعير مَقْروعٌ وإِبل مُقَرَّعةٌ ؛ وقيل : القُرْعةُ سِمةٌ خَفِيَّةٌ على وسط أَنف البعير والشاة .
وقارِعةُ الدارِ : ساحَتُها .
وقارِعةُ الطريقِ : أَعلاه .
وفي الحديث : نَهى عن الصلاةِ على قارعةِ الطريق ؛ هي وسطه ، وقيل أَعلاه ، والمراد به ههنا نفس الطريق ووجهه .
وفي الحديث : لا تُحْدِثُوا في القَرَعِ فإِنه
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل ، وربما هي محرفة عن استقبله . وفي أساس البلاغة : رماه .
( 2 ) قوله [ النهر ] كذا بالأَصل وبالنهاية أيضاً ، وبهامش الأصل : صوابه النهروان .