مضاربة القوم في الحرب ، وقد تَقارعُوا .
وقَرِيعُك : الذي يُقارِعُك .
وفي حديث عبد الملك وذكر سيف الزبير :
بِهِنَّ فُلُولٌ من قِراعِ الكَتائِبِ
أَي قتال الجيوش ومحاربتها .
والإِقْراعُ : صَكُّ الحَمِيرِ بعضُها بعضاً بحَوافِرِها ؛ قال رؤبة :
حَرًّا منَ الخَرْدلِ مَكْرُوه النَّشَقْ ، * أَو مُقْرَعِ مِن رَكْضِها دامِي الزَّنَقْ
والمِقْراعُ : الساقُورُ .
والأَقارِعُ : الشِّدادُ ؛ عن أَبي نصر .
والقارِعةُ من شدائدِ الدهْرِ وهي الداهِيةُ ؛ قال رؤبة :
وخافَ صَدْعَ القارعاتِ الكُدَّه
قال يعقوب : القارِعةُ هنا كل هَنةٍ شديدةِ القَرْعِ ، وهي القيامة أَيضاً ؛ قال الفراء : وفي التنزيل : وما أَدراك ما القارعةُ ؛ وقوله :
ولا رَمَيْتُ على خَصْمٍ بقارِعةٍ ، * إِلَّا مُنِيتُ بِخَصْمٍ فُرَّ لي جَذَعا
يعني حُجّة ، وكله من القَرْع الذي هو الضرْبُ .
وقوله تعالى : ولا يزال كفروا تصيبهم بما صنعوا قارِعةٌ ؛ قيل في التفسير : سَرِيّةٌ من سَرايا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ومعنى القارعة في اللغة النازلةُ الشديدة تنزل عليهم بأَمر عظيم ، ولذلك قيل ليوم القيامة القارعة .
ويقال : قَرَعَتْهم قَوارعُ الدهْرِ أَي أَصابتهم ، ونعوذ بالله من قَوارِعِ فلان ولواذِعِه وقَوارِصِ لسانه .
وفي حديث أَبي أُمامة : من لم يَغْز أَو يُجَهِّزْ غازِياً أَصابه الله بقارعةٍ أَي بداهيةٍ تُهْلِكُه .
يقال : قَرَعَه أَمرٌ إِذا أَتاه فَجْأَةً ، وجمعها قَوارِعُ .
الأَصمعي : يقال أَصابته قارعة يعني أَمراً عظيماً يَقْرَعُه .
ويقال : أَنزل الله به قَرْعاءَ وقارعةً ومُقْرِعةً ، وأَنزل الله به بَيْضاء ومُبَيِّضةً ؛ هي المصيبة التي لا تدَعُ مالاً ولا غيره .
وفي الحديث : أُقسم لَتَقْرَعَنّ بها أَبا هريرة أَي لَتَفْجَأنَّه بذكرها كالصّكّ له والضربْ .
وقَرِعَ ماءُ البئرِ : نَفِدَ فَقَرَعَ قَعْرَها الدَّلْوُ .
وبئر قَرُوعٌ : قليلة الماء يَقْرَعُ قَعْرَها الدَّلْوُ لفَناءِ مائِها .
والقَرُوعُ من الرَّكايا : التي تحفر في الجبل من أَعلاها إِلى أَسفلها .
وأَقْرَعَ الغائصُ والمائِحُ إِذا انتهى إِلى الأَرض .
والقَرَّاعُ : طائر له مِنْقارٌ غليظ أَعْقَفُ يأْتي العُود اليابس فلا يزال يَقْرَعُه حتى يدخل فيه ، والجمع قَرّاعاتٌ ، ولم يكسّر .
والقَرّاعُ : الصُّلْبُ الشديد .
وتُرْسٌ أَقْرَعُ وقَرّاعٌ : صُلْبٌ شديد ؛ قال الفارسي : سمي به لصبره على القَرْعِ ؛ قال أَبو قَيْسِ بن الأَسْلتِ :
صَدْقٍ حُسامٍ وادِقٍ حَدُّه ، * ومُجْناءٍ أَسْمَرَ قَرَّاعِ
وقال الآخر :
فلما فَنى ما في الكَنائِنِ ضارَبُوا * إِلى القُرعِ من جِلْدِ الهِجانِ المُجَوَّبِ
أَي ضربوا بأَيديهم إِلى التِّرَسةِ لَمّا فَنِيَتْ سِهامُهم ، وفَنى بمعنى فَنِيَ في لغات طيِّءٍ .
والقَرّاعُ : التُّرْسُ .
والقَرَّاعانِ : السيفُ والحَجَفةُ ؛ هذه من أَمالي ابن بري .
والقَرّاعُ من كل شيء : الصُّلْبُ الأَسفلِ الضَّيِّقُ الفم .
واسْتَقْرَعَ حافِرُ الدابّة إِذا اشتد .
لسان العرب — صفحة 265
مساهمون: ابن منظور
ص٢٦٥