تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
مضاربة القوم في الحرب ، وقد تَقارعُوا . وقَرِيعُك : الذي يُقارِعُك . وفي حديث عبد الملك وذكر سيف الزبير : بِهِنَّ فُلُولٌ من قِراعِ الكَتائِبِ أَي قتال الجيوش ومحاربتها . والإِقْراعُ : صَكُّ الحَمِيرِ بعضُها بعضاً بحَوافِرِها ؛ قال رؤبة : حَرًّا منَ الخَرْدلِ مَكْرُوه النَّشَقْ ، * أَو مُقْرَعِ مِن رَكْضِها دامِي الزَّنَقْ والمِقْراعُ : الساقُورُ . والأَقارِعُ : الشِّدادُ ؛ عن أَبي نصر . والقارِعةُ من شدائدِ الدهْرِ وهي الداهِيةُ ؛ قال رؤبة : وخافَ صَدْعَ القارعاتِ الكُدَّه قال يعقوب : القارِعةُ هنا كل هَنةٍ شديدةِ القَرْعِ ، وهي القيامة أَيضاً ؛ قال الفراء : وفي التنزيل : وما أَدراك ما القارعةُ ؛ وقوله : ولا رَمَيْتُ على خَصْمٍ بقارِعةٍ ، * إِلَّا مُنِيتُ بِخَصْمٍ فُرَّ لي جَذَعا يعني حُجّة ، وكله من القَرْع الذي هو الضرْبُ . وقوله تعالى : ولا يزال كفروا تصيبهم بما صنعوا قارِعةٌ ؛ قيل في التفسير : سَرِيّةٌ من سَرايا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ومعنى القارعة في اللغة النازلةُ الشديدة تنزل عليهم بأَمر عظيم ، ولذلك قيل ليوم القيامة القارعة . ويقال : قَرَعَتْهم قَوارعُ الدهْرِ أَي أَصابتهم ، ونعوذ بالله من قَوارِعِ فلان ولواذِعِه وقَوارِصِ لسانه . وفي حديث أَبي أُمامة : من لم يَغْز أَو يُجَهِّزْ غازِياً أَصابه الله بقارعةٍ أَي بداهيةٍ تُهْلِكُه . يقال : قَرَعَه أَمرٌ إِذا أَتاه فَجْأَةً ، وجمعها قَوارِعُ . الأَصمعي : يقال أَصابته قارعة يعني أَمراً عظيماً يَقْرَعُه . ويقال : أَنزل الله به قَرْعاءَ وقارعةً ومُقْرِعةً ، وأَنزل الله به بَيْضاء ومُبَيِّضةً ؛ هي المصيبة التي لا تدَعُ مالاً ولا غيره . وفي الحديث : أُقسم لَتَقْرَعَنّ بها أَبا هريرة أَي لَتَفْجَأنَّه بذكرها كالصّكّ له والضربْ . وقَرِعَ ماءُ البئرِ : نَفِدَ فَقَرَعَ قَعْرَها الدَّلْوُ . وبئر قَرُوعٌ : قليلة الماء يَقْرَعُ قَعْرَها الدَّلْوُ لفَناءِ مائِها . والقَرُوعُ من الرَّكايا : التي تحفر في الجبل من أَعلاها إِلى أَسفلها . وأَقْرَعَ الغائصُ والمائِحُ إِذا انتهى إِلى الأَرض . والقَرَّاعُ : طائر له مِنْقارٌ غليظ أَعْقَفُ يأْتي العُود اليابس فلا يزال يَقْرَعُه حتى يدخل فيه ، والجمع قَرّاعاتٌ ، ولم يكسّر . والقَرّاعُ : الصُّلْبُ الشديد . وتُرْسٌ أَقْرَعُ وقَرّاعٌ : صُلْبٌ شديد ؛ قال الفارسي : سمي به لصبره على القَرْعِ ؛ قال أَبو قَيْسِ بن الأَسْلتِ : صَدْقٍ حُسامٍ وادِقٍ حَدُّه ، * ومُجْناءٍ أَسْمَرَ قَرَّاعِ وقال الآخر : فلما فَنى ما في الكَنائِنِ ضارَبُوا * إِلى القُرعِ من جِلْدِ الهِجانِ المُجَوَّبِ أَي ضربوا بأَيديهم إِلى التِّرَسةِ لَمّا فَنِيَتْ سِهامُهم ، وفَنى بمعنى فَنِيَ في لغات طيِّءٍ . والقَرّاعُ : التُّرْسُ . والقَرَّاعانِ : السيفُ والحَجَفةُ ؛ هذه من أَمالي ابن بري . والقَرّاعُ من كل شيء : الصُّلْبُ الأَسفلِ الضَّيِّقُ الفم . واسْتَقْرَعَ حافِرُ الدابّة إِذا اشتد .
لسان العرب — صفحة 265 | ابن منظور