وقال كثيِّر :
وكنتُ كَذاتِ الظَّلْعِ ، لَمَّا تحامَلَتْ * على ظَلْعِها يومَ العِثارِ ، اسْتَقَلَّتِ
وقال أَبو ذؤَيب يذكر فرساً :
يَعْدُو به نَهِشُ المُشاشِ كأَنَّه * صَدْعٌ سَلِيمٌ ، رَجْعُه لا يَظْلَعُ
النَّهِيشُ المُشاشِ : الخَفِيفُ القَوائِمِ ، ورَجْعُه : عطْفُ يديه .
ودابّة ظالِعٌ وبِرْذَوْنٌ ظالِعٌ ، بغير هاء فيهما ، إِن كان مذكراً فعلى الفعل ، وإِن كان مؤنثاً فعلى النسب .
وقال الجوهريّ : هو ظالِعٌ والأُنثى ظالعة .
وفي مَثَل : ارْقَ على ظَلْعِكَ أَن يُهاضَا أَي ارْبَعْ على نفسك وافْعَلْ بقدر ما تُطِيقُ ولا تَحْمِلْ عليها أَكثر مما تطيق .
ابن الأَعرابي : يقال ارْقَ على ظلْعِك ، فتقول : رَقِيتُ رُقِيًّا ، ويقال : ارْقَأْ على ظلعك ، بالهمز ، فتقول : رَقَأْتُ ، ومعناه أَصْلِحْ أَمرَك أَوَّلاً .
ويقال : قِ على ظَلْعِك ، فتجيبه : وَقَيْتُ أَقي وَقْياً .
وروى ابن هانئ عن أَبي زيد : تقول العرب ارْقَأْ على ظَلْعِكَ أَي كُفَّ فإِني عالم بمَساوِيكَ .
وفي النوادر : فلان يَرْقَأُ على ظَلْعِه أَي يَسكُتُ على دائِه وعَيْبِه ، وقيل : معنى قوله ارْقَ على ظَلْعِكَ أَي تَصَعَّدْ في الجبل وأَنت تعلم أَنك ظالِعٌ لا تُجْهِدُ نفسَك .
ويقال : فرس مِظْلاعٌ ؛ قال الأَجْدَعُ الهَمْدانِيّ :
والخَيْلُ تَعْلَمُ أَنَّني جارَيْتُها * بأَجَشَّ ، لا ثَلِبٍ ولا مِظْلاعِ
وقيل : أَصل قوله ارْبَعْ على ظَلْعِكَ من رَبَعْتُ الحجَر إِذا رَفَعْتَه أَي ارْفعْه بمقدار طاقتك ، هذا أَصله ثم صار المعنى ارْفُقْ على نفسك فيما تحاوله .
وفي الحديث : فإِنه لا يَرْبَع على ظَلْعِكَ من ليس يَحْزُنه أَمرك ؛ الظلْع ، بالسكون : العَرَجُ ؛ المعنى لا يقيم عليك في حال ضعفك وعرَجِك إِلا مَنْ يهتم لأَمرك وشأْنك ويُحْزِنُه أَمرُك .
وفي حديث الأَضاحِي : ولا العَرْجاءُ البَيِّنُ ظَلَعُها .
وفي حديث عليّ يصف أَبا بكر ، رضي الله عنهما : عَلَوْتَ إِذْ ظَلَعُوا أَي انْقَطَعُوا وتأَخَّروا لتَقْصِيرهِم ، وفي حديثه الآخر : ولْيَسْتَأْنِ بِذاتِ النَّقْب ( 1 ) والظَّالِعِ أَي بذات الجَرَب والعَرْجاءِ ؛ قال ابن بري : وقول بَعْثَر بنِ لقيط :
لا ظَلْعَ لي أَرْقِي عليه ، وإِنَّما * يَرْقِي على رَثَياتِه المَنْكُوبُ
أَي أَنا صحيح لا عِلَّة بي .
والظُّلاعُ : يأْخذ في قوائِم الدّوابِّ والإِبل من غير سير ولا تعَب فَتظْلَعُ منه .
وفي الحديث : أُعْطِي قوماً أَخافُ ظَلَعَهم ، هو بفتح اللام ، أَي مَيْلَهم عن الحق وضَعْفَ إِيمانهم ، وقيل : ذَنْبَهم ، وأَصله داء في قوائم الدابة تَغْمِزُ منه .
ورجل ظالِعٌ أَي مائل مُذْنِبٌ ، وقيل : المائل بالضاد ، وقد تقدم .
وظلَع الكلْبُ : أَراد السِّفادَ وقد سَفِدَ .
وروى أَبو عبيد عن الأَصمعي في باب تأَخّر الحاجة ثم قضائها في آخر وقتها : من أَمثالهم في هذا : إِذا نام ظالِعُ الكلابِ ، قال : وذلك أَن الظالِعَ منها لا يَقْدِرُ أَن يُعاطِلَ مع صِحاحِها لضعفه ، فهو يؤخر ذلك وينتظر فراغ آخرها فلا ينام حتى إِذا لم يبق منها شيء سَفِدَ حينئذ ثم ينام ، وقيل : من أَمثال العرب :
هامش
( 1 ) قوله [ النقب ] ضبط في نسخة من النهاية بالضم وفي القاموس هو بالفتح ويضم .