لا أَفعل ذلك حتى ينام ظالِعُ الكلاب ، قال : والظالع من الكلاب الصَّارِفُ ؛ يقال صَرَفَتِ الكلبةُ وظَلَعَتْ وأَجْعَلَتْ واسْتَجْعَلَتْ واسْتَطارَت إِذا اشتهت الفحل .
قال : والظالع من الكلاب لا ينام فيضرب مثلاً للمُهْتَمِّ بأَمره الذي لا ينام عنه ولا يُهْمِلُه ؛ وأَنشد خالد بن زيد قول الحطيئة يُخاطِبُ خَيالَ امرأَةٍ طَرَقَه :
تَسَدَّيْتَنا من بعدِ ما نامَ ظالِعُ الكِلابِ ، * وأخْبى نارَه كلُّ مُوقِدِ
ويروى : وأَخْفى .
وقال بعضهم : ظالع الكلاب الكلبة الصارِفُ .
يقال : ظَلَعَت الكلبةُ وصَرَفَت لأَن الذكور يَتْبَعْنها ولا يَدَعْنَها تنام .
والظَّالِعُ : المُتَّهَمُ ؛ ومنه قوله : ظالِمُ الرَّبِّ ظالِعُ ، هذا بالظاء لا غير ؛ وقوله :
وما ذاكَ مِنْ جُرْمٍ أَتَيْتُهُمُ به ، * ولا حَسَدٍ مِنِّي لَهُمْ يتَظَلَّعُ
قال ابن سيده : عندي أَن معناه يقوم في أَوْهامِهم ويَسْبِقُ إِلى أَفهامهم .
وظَلَعَ يَظْلَعُ ظَلْعاً : مال ؛ قال النابغة :
أَتُوعِدُ عَبْداً لم يَخُنْكَ أَمانةً ، * وتَتْرُكُ عَبْداً ظالِماً ، وهو ظالِعُ ؟
وظَلَعَتِ المرأَةُ عينَها : كسَرَتْها وأَمالَتْها ؛ وقول رؤبة :
فإِنْ تَخالَجْنَ العُيُونَ الظُّلَّعا
إِنما أَراد المَظْلُوعة فأَخرجه على النسب .
وظَلَعَتِ الأَرضُ بأَهلها تَظْلَعُ أَي ضاقتْ بهم من كثرتهم والظُّلَعُ : جبل لِسُلَيْم .
وفي الحديث : الحِمْلُ المُضْلِعُ والشَّرُّ الذي لا يَنْقَطِعُ إِظْهارُ البِدَعِ ؛ المُضْلِعُ المُثْقِلُ ، وقد تقدم في موضعه ؛ قال ابن الأَثير : ولو روي بالظاء من الظُّلْع العَرَجِ والغَمْزِ ( 1 ) لكان وجهاً .
فصل العين المهملة
عفرجع : الأَزهري : رجل عَفَرْجَعٌ سَيِّءُ الخُلُق .
عكنكع : الأَزهري : العَكَنْكَعُ الذكر من الغِيلانِ ، وقال غيره : ويقال له الكَعَنْكَعُ .
الفراء : الشيطان هو الكَعَنْكَعُ والعَكَنْكَعُ والقانُ .
قال الأَزهري : العَكَنْكَعُ الخَبِيثُ من السَّعالي .
عوع : الأَزهريّ : قال الأَصمعي سمعت عَوْعاةَ القوم وغَوْغاتَهم إِذا سمعت لهم لجَبَةً وصوتاً .
عيع : الأَزهري : يقال عَيَّعَ القومُ تَعْييعاً إِذا عَيُوا عن أمرٍ قَصَدُوه ؛ وأَنشد :
حَطَطْتُ على شِقِّ الشِّمالِ وعَيَّعُوا ، * حُطُوطَ رَباعٍ مُحْصِفِ الشَّدِّ قارِب
وقال : الحَطَّ الاعتمادُ على السَّيْرِ .
فصل الفاء
فجع : الفجيعة : الرَّزِيّةُ المُوجِعةُ بما يَكْرُمُ فَجَعَه يَفْجَعُه فَجْعاً ، فهو مَفْجُوعٌ وفَجِيعٌ ، وفَجَّعَه ، وهي الفَجِيعةُ ، وكذلك التفْجِيعُ .
وفَجَعَتْه المُصِيبةُ أَي أَوْجَعَتْه .
والفَواجِعُ : المَصائِبُ المُؤْلِمَةُ التي تَفْجَعُ الإِنسان بما يَعِزُّ عليه من مال أَو حَمِيم ، الواحدة فاجِعةٌ ؛ وفي التهذيب : ودَهْرٌ فاجعٌ له حَمِيمٌ ( 2 ) ؛ قال لبيد :
هامش
( 1 ) قوله [ من الظلع العرج والغمز ] تقدم في مادة ضلع ضبط الظلع بتحريك اللام تبعاً لضبط نسخة النهاية .
( 2 ) كذا بالأَصل .