بَنى زِيادٌ لذِكر الله مَصْنَعةً ، * مِنَ الحجارةِ ، لم تُرْفَعْ مِنَ الطِّينِ
وفي الحديث : مَنْ بَلَغَ الصِّنْعَ بِسَهْمٍ ؛ الصِّنْعُ ، بالكسر : المَوْضِعُ يُتَّخَذُ للماء ، وجمعه أَصْناعٌ ، وقيل : أَراد بالصِّنْع ههنا الحِصْنَ .
والمَصانِعُ : مواضِعُ تُعْزَلُ للنحل مُنْتَبِذةً عن البيوت ، واحدتها مَصْنَعةٌ ؛ حكاه أَبو حنيفة .
والصُّنْعُ : الرِّزْق .
والصُّنْعُ ، بالضم : مصدر قولك صَنَعَ إِليه معروفاً ، تقول : صَنَعَ إِليه عُرْفاً صُنْعاً واصْطَنَعه ، كلاهما : قَدَّمه ، وصَنَع به صَنِيعاً قَبيحاً أَي فَعَلَ .
والصَّنِيعةُ : ما اصْطُنِعَ من خير .
والصَّنِيعةُ : ما أَعْطَيْتَه وأَسْدَيْتَه من معروف أَو يد إِلى إِنسان تَصْطَنِعُه بها ، وجمعها الصَّنائِعُ ؛ قال الشاعر :
إِنَّ الصَّنِيعةَ لا تَكونُ صَنِيعةً ، * حتى يُصابَ بِها طَرِيقُ المَصْنَعِ
واصْطَنَعْتُ عند فلان صَنِيعةً ، وفلان صَنيعةُ فلان وصَنِيعُ فلات إِذا اصْطَنَعَه وأَدَّبَه وخَرَّجَه ورَبَّاه .
وصانَعَه : داراه ولَيَّنَه وداهَنَه .
وفي حديث جابر : كالبَعِيرِ المَخْشُوشِ الذي يُصانِعُ قائدَه أَي يداريه .
والمُصانَعةُ : أَن تَصْنَعَ له شيئاً ليَصْنَعَ لك شيئاً آخر ، وهي مُفاعَلةٌ من الصُّنْعِ .
وصانِعَ الوالي : رَشاه .
والمُصانَعةُ : الرَّشْوةُ .
وفي لمثل : من صانَعَ بالمال لم يَحْتَشِمْ مِنْ طَلَب الحاجةِ .
وصانَعَه عن الشيء : خادَعه عنه .
ويقال : صانَعْتُ فلاناً أَي رافَقْتُه .
والصِّنْعُ : السُّودُ ( 1 ) قال المرّارُ يصف الإِبل :
وجاءَتْ ، ورُكْبانُها كالشُّرُوب ، * وسائِقُها مِثْلُ صِنْعِ الشِّواء
يعني سُودَ الأَلوان ، وقيل : الصِّنْعُ الشِّواءُ نَفْسُه ؛ عن ابن الأَعرابي .
وكلُّ ما صُنِعَ فيه ، فهو صِنْعٌ مثل السفرة أَو غيرها .
وسيف صَنِيعٌ : مُجَرَّبٌ مَجْلُوٌّ ؛ قال عبد الرحمن بن الحكم بن أَبي العاصي يمدح معاوية :
أَتَتْكَ العِيسُ تَنْفَحُ في بُراها ، * تَكَشَّفُ عن مَناكِبها القُطُوعُ
بِأَبْيَضَ مِنْ أُميّة مَضْرَحِيٍّ ، * كأَنَّ جَبِينَه سَيْفٌ صَنِيعُ
وسهم صَنِيعٌ كذلك ، والجمع صُنُعٌ ؛ قال صخر الغيّ :
وارْمُوهُمُ بالصُّنُعِ المَحْشُورَه
وصَنْعاءُ ، ممدودة : ببلدة ، وقيل : هي قَصَبةُ اليمن ؛ فأَما قوله :
لا بُدَّ مِنْ صَنْعا وإِنْ طالَ السَّفَرْ
فإِنما قَصَرَ للضرورة ، والإِضافة إِليه صَنْعائي ، على غير قياس ، كما قالوا في النسبة إِلى حَرّانَ حَرْنانيٌّ ، وإِلى مانا وعانا مَنَّانِيّ وعَنَّانِيٌّ ، والنون فيه بدل من الهمزة في صَنْعاء ؛ حكاه سيبويه ، قال ابن جني : ومن حُذَّاقِ أَصحابنا من يذهب إِلى أَنَّ النون في صنعانيّ إِنما هي بدَل من الواو التي تبدل من همزة التأْنيث في النسب ، وأَن الأَصل صَنْعاوِيّ وأَن النون هناك بدل من هذه الواو كما أَبدلت الواو من النون في قولك : من وَّافِدِ ، وإن وَّقَفْتَ وقفتُ ، ونحو ذلك ،
هامش
( 1 ) قوله [ والصنع السود ] كذا بالأَصل ، وعبارة القاموس مع شرحه : والصنع ، بالكسر ، السفود ، هكذا في سائر النسخ ومثله في العباب والتكملة ، ووقع في اللسان : والصنع السود ، ثم قال : فليتأمل في العبارتين ؛ .