تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
بيت قبله وهو : مِثْل عَيْرِ الفَلاة شاخَس فاه * طُولُ شِرْسِ اللَّطَى ، وطُولُ العَضاضِ ويقال للحمار الوَحْشِيّ : صُنْتُعٌ . وفرس صُنْتُعٌ : قَويّ شديد الخَلْقِ نَشِيطٌ عن الحامض ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي : ناهَبْتُها القَوْمَ على صُنْتُعٍ * أَجْرَدَ ، كالقِدْحِ منَ السَّاسَمِ وقال أَبو دوادٍ : فَلَقَدْ أَغْتَدي يُدافِعُ رَأْيي * صُنْتُعُ الخَلْقِ أَيِّدُ القَصَراتِ والصُّنْتُعُ عند أَهل اليمن : الذِّئْبُ ؛ عن كراع .
صوع : صاعَ الشُّجاعُ أَقْرانَه والراعي ماشيته يَصُوعُ : جاءهم من نَواحِيهِمْ ، وفي بعض العبارة : حازَهُم من نَواحيهم ؛ حكى ذلك الأَزهري عن الليث وقال : غَلِط الليث فيما فسّر ، ومعْنَى الكَمِيُّ يَصُوعُ أَقْرانَه أَي يَحْمِلُ عليهم فَيُفَرِّق جمعهم ، قال : وكذلك الرّاعي يَصُوعُ إِبله إِذا فَرَّقَها في المَرْعَى ، قال : والتيْسُ إِذا أُرْسِلَ في الشاءِ صاعَها إِذا أَراد سفادها أَي فَرَّقَها . والرجلُ يَصُوعُ الإِبل ، والتيْسُ يصوعُ المَعَزَ ، وصاعَ الغَنَمَ يَصُوعُها صَوْعاً : فرّقها ؛ قال أَوْسُ بن حَجَر : يَصُوعُ عُنُوقَها أَحْوَى زَنِيمُ ، * له ظَأْبٌ كما صَخِبَ الغَرِيمُ قال ابن بري : البيت للمعلى بن جمال العبدي ، وصَوَّعَها فَتَصَوَّعَتْ كذلك ، وعمّ به بعضهم فقال : صاعَ الشيءَ يَصُوعُه صَوْعاً فانْصاعَ وصَوَّعَه : فَرَّقه . والتَّصَوُّعُ : التفرّق ؛ قال ذو الرمة : عَسَفْتُ اعْتِسافاً دُونَها كُلّ مَجْهَل ، * تَظَلُّ بِها الآجالُ عَنِّي تَصَوَّعُ وتَصَوَّعَ القومُ تَصَوُّعاً : تَفَرَّقُوا . وتَصَوَّعَ الشعر : تَفَرَّقَ . وصاعَ القومُ : حَمَل بعضُهم على بعض ؛ كلاهما عن اللحياني . وصاعَ الشيءَ صَوْعاً : ثَناه ولواه . وانْصاعَ القومُ : ذَهَبُوا سِراعاً . وانْصاعَ أَي انْفَتَلَ راجعاً ومَرَّ مُسْرِعاً . والمُنْصاعُ : المُعَرّدُ والناكِصُ ؛ قال ذو الرمة : فانْصاعَ جامِبه الوَحْشِيُّ ، وانْكَدَرَتْ * يَلْحَبْنَ لا يَأْتَلي المَطْلُوبُ والطَّلَبُ وفي حديث الأَعرابي : فانْصاعَ مُدْبراً أَي ذَهَبَ سَرِيعاً ؛ وقول رؤبة : فَظَلَّ يَكْسوها النَّجاءَ الأَصيْعا ( 1 ) عاقَبَ بالياء والأَصل الواو ، ويروى : الأَصْوعا ؛ قال الأَزهري : لو ردّ إِلى الواو لقال الأَصْوعا . وصَوَّعَ موضِعاً للقُطن : هَيّأَه لنَدْفِه ، والصاعةُ : اسم موضع ذلك ؛ قال ابن شميل : ربما اتُّخِذَت صاعةٌ من أَدِيمٍ كالنِّطع لنَدْف القطن أَو الصوف عليه ، وقال الليث : إِذا هَيَّأَتِ المرأَةُ لندف القطن موضعاً يقال : صَوَّعَتْ موضعاً ، والصاعةُ : البقعة الجَرْداءُ ليس فيها شيء ، قال : والصاحةُ يَكْسَحُها الغلامُ ويُنَحِّي حجارتها ويَكْرُو فيها بكُرَته فتلك البقعة هي الصاعةُ ، وبعضهم يقول الصاعُ ، والصاعُ المطمئنُّ من الأَرض كالحُفْرة ، وقيل : مطمئنّ مُنْهَبِط من حروفه المُطِيفةِ به ؛ قال المسيِّب بن علس :
هامش
( 1 ) قوله [ النجاء ] كذا بالأَصل ، وسيأتي في صنع : يكسوها الغبار .