تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
أَطافَتْ به النِّسْوانُ بَيْنَ صَنِيعةٍ ، * وبَيْنَ التي جاءتْ لِكَيْما تَعَلَّما وهذا يدل أَنَّ اسم الفاعل من صَنَعَ يَصْنَعُ صَنِيعٌ لا صَنِعٌ لأَنه لم يُسْمَعْ صَنِعٌ ؛ هذا جميعُه كلا ابن بري . وفي المثل : لا تَعْدَمُ صَناعٌ ثَلَّةً ؛ الثَّلَّةُ : الصوف والشعر والوَبَر . وورد في الحديث : الأَمةُ غيرُ الصَّناعِ . قال ابن جني : قولهم رجل صَنَع اليدِ وامرأَة صَناعُ اليدِ دليل على مشابهة حرف المدّ قبل الطرَف لتاء التأْنيث ، فأَغنت الأَلفُ قبل الطرَف مَغْنَى التاء التي كانت تجب في صنَعة لو جاء على حكم نظيره نحو حسَن وحسَنة ؛ قال ابن السكيت : امرأَة صَناعٌ إِذا كانت رقِيقةَ اليدين تُسَوِّي الأَشافي وتَخْرِزُ الدِّلاء وتَفْرِيها . وامرأَة صَناعٌ : حاذقةٌ بالعمل : ورجل صَنَعٌ إِذا أُفْرِدَتْ فهي مفتوحة محركة ، ورجل صِنْعُ اليدِ وصِنْعُ اليدين ، مكسور الصاد إِذا أُضيفت ؛ قال الشاعر : صِنْعُ اليَدَيْنِ بحيثُ يُكْوَى الأَصْيَدُ وقال آخر : أَنْبَلُ عَدْوانَ كلِّها صَنَعا وفي حديث عمر : حين جُرِحَ قال لابن عباس انظر مَن قَتَلَني ، فقال : غلامُ المُغِيرةِ بنِ شُعْبةَ ، قال : الصَّنَعُ ؟ قال : نعم . يقال : رجل صَنَعٌ وامرأَة صَناع إِذا كان لهما صَنْعة يَعْمَلانِها بأَيديهما ويَكْسِبانِ بها . ويقال : امرأَتانِ صَناعانِ في التثنية ؛ قال رؤبة : إِمّا تَرَيْ دَهْرِي حَناني حَفْضا ، * أَطْرَ الصَّناعَيْنِ العَرِيشَ القَعْضا ونسوة صُنُعٌ مثل قَذالٍ وقُذُلٍ . قال الإِيادي : وسمعت شمراً يقول رجل صَنْعٌ وقَومٌ صَنْعُونَ ، بسكون النون . ورجل صَنَعُ اللسانِ ولِسانٌ صَنَعٌ ، يقال ذلك للشاعر ولكل بيِّن ( 1 ) وهو على المثل ؛ قال حسان بن ثابت : أَهدَى لَهُم مِدَحي قَلْبٌ يُؤازِرُه ، * فيما أَراد ، لِسانٌ حائِكٌ صَنَعُ وقال الراجز في صفة المرأَة : وهْيَ صناعٌ باللِّسان واليَدِ وأَصنَعَ الرجلُ إِذا أَعانَ أَخْرَقَ . والمَصْنَعةُ : الدَّعْوةُ يَتَّخِذُها الرجلُ ويَدْعُو إِخوانه إِليها ؛ قال الراعي : ومَصْنَعة هُنَيْدَ أَعَنْت فيها قال الأَصمعي : يعني مَدْعاةً . وصَنْعةُ الفرَسِ : حُسْنُ القِيامِ عليه . وصَنَعَ الفَرَسَ يَصْنَعُه صَنْعاً وصَنْعةً ، وهو فرس صنِيعٌ : قام عليه . وفرس صنِيعٌ للأُنثى ، بغير هاء ، وأرى اللحياني خص به الأُنثى من الخيل ؛ وقال عدي بن زيد : فَنَقَلْنا صَنْعَه حتى شَتا ، * ناعِمَ البالِ لَجُوجاً في السَّنَنْ وقوله تعالى : ولِتُصْنَعَ على عَيْني ؛ قيل : معناه لِتُغَذَّى ، قال الأَزهري : معناه لتُرَبَّى بِمَرْأَى مِنّي . يقال : صَنَعَ فلان جاريته إِذا رَبّاها ، وصَنَع فرسه إِذا قام بِعَلَفِه وتَسْمِينه ، وقال الليث : صَنع فرسه ، بالتخفيف ، وصَنَّعَ جاريته ، بالتشديد ، لأَن تصنيع
هامش
( 1 ) قوله [ بين ] في القاموس وشرحه : يقال ذلك للشاعر الفصيح ولكل بليغ بين .