أَطافَتْ به النِّسْوانُ بَيْنَ صَنِيعةٍ ، * وبَيْنَ التي جاءتْ لِكَيْما تَعَلَّما
وهذا يدل أَنَّ اسم الفاعل من صَنَعَ يَصْنَعُ صَنِيعٌ لا صَنِعٌ لأَنه لم يُسْمَعْ صَنِعٌ ؛ هذا جميعُه كلا ابن بري .
وفي المثل : لا تَعْدَمُ صَناعٌ ثَلَّةً ؛ الثَّلَّةُ : الصوف والشعر والوَبَر .
وورد في الحديث : الأَمةُ غيرُ الصَّناعِ .
قال ابن جني : قولهم رجل صَنَع اليدِ وامرأَة صَناعُ اليدِ دليل على مشابهة حرف المدّ قبل الطرَف لتاء التأْنيث ، فأَغنت الأَلفُ قبل الطرَف مَغْنَى التاء التي كانت تجب في صنَعة لو جاء على حكم نظيره نحو حسَن وحسَنة ؛ قال ابن السكيت : امرأَة صَناعٌ إِذا كانت رقِيقةَ اليدين تُسَوِّي الأَشافي وتَخْرِزُ الدِّلاء وتَفْرِيها .
وامرأَة صَناعٌ : حاذقةٌ بالعمل : ورجل صَنَعٌ إِذا أُفْرِدَتْ فهي مفتوحة محركة ، ورجل صِنْعُ اليدِ وصِنْعُ اليدين ، مكسور الصاد إِذا أُضيفت ؛ قال الشاعر :
صِنْعُ اليَدَيْنِ بحيثُ يُكْوَى الأَصْيَدُ
وقال آخر :
أَنْبَلُ عَدْوانَ كلِّها صَنَعا
وفي حديث عمر : حين جُرِحَ قال لابن عباس انظر مَن قَتَلَني ، فقال : غلامُ المُغِيرةِ بنِ شُعْبةَ ، قال : الصَّنَعُ ؟ قال : نعم .
يقال : رجل صَنَعٌ وامرأَة صَناع إِذا كان لهما صَنْعة يَعْمَلانِها بأَيديهما ويَكْسِبانِ بها .
ويقال : امرأَتانِ صَناعانِ في التثنية ؛ قال رؤبة :
إِمّا تَرَيْ دَهْرِي حَناني حَفْضا ، * أَطْرَ الصَّناعَيْنِ العَرِيشَ القَعْضا
ونسوة صُنُعٌ مثل قَذالٍ وقُذُلٍ .
قال الإِيادي : وسمعت شمراً يقول رجل صَنْعٌ وقَومٌ صَنْعُونَ ، بسكون النون .
ورجل صَنَعُ اللسانِ ولِسانٌ صَنَعٌ ، يقال ذلك للشاعر ولكل بيِّن ( 1 ) وهو على المثل ؛ قال حسان بن ثابت :
أَهدَى لَهُم مِدَحي قَلْبٌ يُؤازِرُه ، * فيما أَراد ، لِسانٌ حائِكٌ صَنَعُ
وقال الراجز في صفة المرأَة :
وهْيَ صناعٌ باللِّسان واليَدِ
وأَصنَعَ الرجلُ إِذا أَعانَ أَخْرَقَ .
والمَصْنَعةُ : الدَّعْوةُ يَتَّخِذُها الرجلُ ويَدْعُو إِخوانه إِليها ؛ قال الراعي :
ومَصْنَعة هُنَيْدَ أَعَنْت فيها
قال الأَصمعي : يعني مَدْعاةً .
وصَنْعةُ الفرَسِ : حُسْنُ القِيامِ عليه .
وصَنَعَ الفَرَسَ يَصْنَعُه صَنْعاً وصَنْعةً ، وهو فرس صنِيعٌ : قام عليه .
وفرس صنِيعٌ للأُنثى ، بغير هاء ، وأرى اللحياني خص به الأُنثى من الخيل ؛ وقال عدي بن زيد :
فَنَقَلْنا صَنْعَه حتى شَتا ، * ناعِمَ البالِ لَجُوجاً في السَّنَنْ
وقوله تعالى : ولِتُصْنَعَ على عَيْني ؛ قيل : معناه لِتُغَذَّى ، قال الأَزهري : معناه لتُرَبَّى بِمَرْأَى مِنّي .
يقال : صَنَعَ فلان جاريته إِذا رَبّاها ، وصَنَع فرسه إِذا قام بِعَلَفِه وتَسْمِينه ، وقال الليث : صَنع فرسه ، بالتخفيف ، وصَنَّعَ جاريته ، بالتشديد ، لأَن تصنيع
هامش
( 1 ) قوله [ بين ] في القاموس وشرحه : يقال ذلك للشاعر الفصيح ولكل بليغ بين .