الجارية لا يكون إِلا بأَشياء كثيرة وعلاج ؛ قال الأَزهري : وغير الليث يُجِيز صنع جاريته بالخفيف ؛ ومنه قوله : ولتصنع على عيني .
وتَصَنَّعَتِ المرأَة إِذا صَنَعَتْ نَفْسها .
وقومٌ صَناعيةٌ أَي يَصْنَعُون المال ويُسَمِّنونه ؛ قال عامر بن الطفيل :
سُودٌ صَناعِيةٌ إِذا ما أَوْرَدُوا ، * صَدَرَتْ عَتُومُهُمُ ، ولَمَّا تُحْلَب
الأَزهري : صَناعِيةٌ يصنعون المال ويُسَمِّنُون فُصْلانهم ولا يَسْقُون أَلبان إِبلهم الأَضياف ، وقد ذكرت الأَبيات كلها في ترجمة صلمع .
وفرَسٌ مُصانِعٌ : وهو الذي لا يُعْطِيك جميع ما عنده من السير له صَوْنٌ يَصُونه فهو يُصانِعُكَ ببَذْله سَيْرَه .
والصنِيعُ : الثَّوْبُ الجَيِّدُ النقي ؛ وقول نافع بن لقيط الفقعسي أَنشده ابن الأَعرابي :
مُرُطٌ القِذاذِ ، فَلَيْسَ فيه مَصْنَعٌ ، * لا الرِّيشُ يَنفَعُه ، ولا التَّعْقِيبُ
فسّره فقال : مَصْنَعٌ أَي ما فيه مُسْتَمْلَحٌ .
والتَّصَنُّعُ : تكَلُّفُ الصَّلاحِ وليس به .
والتَّصَنُّعُ : تَكَلُّفُ حُسْنِ السَّمْتِ وإِظْهارُه والتَّزَيُّنُ به والباطنُ مدخولٌ .
والصِّنْعُ : الحَوْضُ ، وقيل : شِبْه الصِّهْرِيجِ يُتَّخَذُ للماء ، وقيل : خشبة يُحْبَسُ بها الماء وتُمْسِكُه حيناً ، والجمع من كل ذلك أَصناعٌ .
والصَّنَّاعةُ : كالصِّنْع التي هي الخشبَة .
والمَصْنَعةُ والمَصْنُعةُ : كالصِّنْعِ الذي هو الحَوْض أَو شبه الصِّهْرِيجِ يُجْمَعُ فيه ماءُ المطر .
والمَصانِعُ أَيضاً : ما يَصْنَعُه الناسُ من الآبار والأَبْنِيةِ وغيرها ؛ قال لبيد :
بَلِينا وما تَبْلى النُّجومُ الطَّوالِعُ ، * وتَبْقى الدِّيارُ بَعْدَنا والمَصانِعُ
قال الأَزهري : ويقال للقُصور أَيضاً مَصانعُ ؛ وأَما قول الشاعر أَنشده ابن الأَعرابي :
لا أُحِبُّ المُثَدَّناتِ اللَّواتِي ، * في المَصانِيعِ ، لا يَنِينَ اطِّلاعا
فقد يجوز أَن يُعْنى بها جميع مَصْنعةٍ ، وزاد الياء للضرورة كما قال :
نَفْيَ الدّراهِيمِ تَنْقادُ الصَّيارِيفِ
وقد يجوز أَن يكون جمع مَصْنُوعٍ ومَصْنوعةٍ كَمَشْؤومٍ ومَشائِيم ومَكْسُور ومكاسِير .
وفي التنزيل : وتَتَّخِذون مصانِعَ لعلكم تَخْلُدُون ؛ المَصانِعُ في قول بعض المفسرين : الأَبنية ، وقيل : هي أَحباسٌ تتخذ للماء ، واحدها مَصْنَعةٌ ومَصْنَعٌ ، وقيل : هي ما أُخذ للماء .
قال الأَزهري : سمعت العرب تسمي أَحباسَ الماءِ الأَصْناعَ والصُّنوعَ ، واحدها صِنْعٌ ؛ وروى أَبو عبيد عن أَبي عمرو قال : الحِبْسُ مثل المَصْنَعةِ ، والزَّلَفُ المَصانِعُ ، قال الأَصمعي : وهي مَساكاتٌ لماءِ السماء يَحْتَفِرُها الناسُ فيَمْلَؤُها ماءُ السماء يشربونها .
وقال الأَصمعي : العرب تُسَمِّي القُرى مَصانِعَ ، واحدتها مَصْنَعة ؛ قال ابن مقبل :
أَصْواتُ نِسوانِ أَنْباطٍ بِمَصْنَعةٍ ، * بجَّدْنَ لِلنَّوْحِ واجْتَبْنَ التَّبابِينا
والمَصْنعةُ والمَصانِعُ : الحُصون ؛ قال ابن بري : شاهده قول البعيث :
لسان العرب — صفحة 211
مساهمون: ابن منظور
ص٢١١