تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
الجارية لا يكون إِلا بأَشياء كثيرة وعلاج ؛ قال الأَزهري : وغير الليث يُجِيز صنع جاريته بالخفيف ؛ ومنه قوله : ولتصنع على عيني . وتَصَنَّعَتِ المرأَة إِذا صَنَعَتْ نَفْسها . وقومٌ صَناعيةٌ أَي يَصْنَعُون المال ويُسَمِّنونه ؛ قال عامر بن الطفيل : سُودٌ صَناعِيةٌ إِذا ما أَوْرَدُوا ، * صَدَرَتْ عَتُومُهُمُ ، ولَمَّا تُحْلَب الأَزهري : صَناعِيةٌ يصنعون المال ويُسَمِّنُون فُصْلانهم ولا يَسْقُون أَلبان إِبلهم الأَضياف ، وقد ذكرت الأَبيات كلها في ترجمة صلمع . وفرَسٌ مُصانِعٌ : وهو الذي لا يُعْطِيك جميع ما عنده من السير له صَوْنٌ يَصُونه فهو يُصانِعُكَ ببَذْله سَيْرَه . والصنِيعُ : الثَّوْبُ الجَيِّدُ النقي ؛ وقول نافع بن لقيط الفقعسي أَنشده ابن الأَعرابي : مُرُطٌ القِذاذِ ، فَلَيْسَ فيه مَصْنَعٌ ، * لا الرِّيشُ يَنفَعُه ، ولا التَّعْقِيبُ فسّره فقال : مَصْنَعٌ أَي ما فيه مُسْتَمْلَحٌ . والتَّصَنُّعُ : تكَلُّفُ الصَّلاحِ وليس به . والتَّصَنُّعُ : تَكَلُّفُ حُسْنِ السَّمْتِ وإِظْهارُه والتَّزَيُّنُ به والباطنُ مدخولٌ . والصِّنْعُ : الحَوْضُ ، وقيل : شِبْه الصِّهْرِيجِ يُتَّخَذُ للماء ، وقيل : خشبة يُحْبَسُ بها الماء وتُمْسِكُه حيناً ، والجمع من كل ذلك أَصناعٌ . والصَّنَّاعةُ : كالصِّنْع التي هي الخشبَة . والمَصْنَعةُ والمَصْنُعةُ : كالصِّنْعِ الذي هو الحَوْض أَو شبه الصِّهْرِيجِ يُجْمَعُ فيه ماءُ المطر . والمَصانِعُ أَيضاً : ما يَصْنَعُه الناسُ من الآبار والأَبْنِيةِ وغيرها ؛ قال لبيد : بَلِينا وما تَبْلى النُّجومُ الطَّوالِعُ ، * وتَبْقى الدِّيارُ بَعْدَنا والمَصانِعُ قال الأَزهري : ويقال للقُصور أَيضاً مَصانعُ ؛ وأَما قول الشاعر أَنشده ابن الأَعرابي : لا أُحِبُّ المُثَدَّناتِ اللَّواتِي ، * في المَصانِيعِ ، لا يَنِينَ اطِّلاعا فقد يجوز أَن يُعْنى بها جميع مَصْنعةٍ ، وزاد الياء للضرورة كما قال : نَفْيَ الدّراهِيمِ تَنْقادُ الصَّيارِيفِ وقد يجوز أَن يكون جمع مَصْنُوعٍ ومَصْنوعةٍ كَمَشْؤومٍ ومَشائِيم ومَكْسُور ومكاسِير . وفي التنزيل : وتَتَّخِذون مصانِعَ لعلكم تَخْلُدُون ؛ المَصانِعُ في قول بعض المفسرين : الأَبنية ، وقيل : هي أَحباسٌ تتخذ للماء ، واحدها مَصْنَعةٌ ومَصْنَعٌ ، وقيل : هي ما أُخذ للماء . قال الأَزهري : سمعت العرب تسمي أَحباسَ الماءِ الأَصْناعَ والصُّنوعَ ، واحدها صِنْعٌ ؛ وروى أَبو عبيد عن أَبي عمرو قال : الحِبْسُ مثل المَصْنَعةِ ، والزَّلَفُ المَصانِعُ ، قال الأَصمعي : وهي مَساكاتٌ لماءِ السماء يَحْتَفِرُها الناسُ فيَمْلَؤُها ماءُ السماء يشربونها . وقال الأَصمعي : العرب تُسَمِّي القُرى مَصانِعَ ، واحدتها مَصْنَعة ؛ قال ابن مقبل : أَصْواتُ نِسوانِ أَنْباطٍ بِمَصْنَعةٍ ، * بجَّدْنَ لِلنَّوْحِ واجْتَبْنَ التَّبابِينا والمَصْنعةُ والمَصانِعُ : الحُصون ؛ قال ابن بري : شاهده قول البعيث :
لسان العرب — صفحة 211 | ابن منظور