تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
مَرِحَتْ يَداها للنَّجاءِ ، كأَنَّما * تَكْرُو بِكَفَّيْ لاعِبٍ في صاعِ والصاعُ : مِكيالٌ لأَهل المدينة يأُخذ أَربعة أَمدادٍ ، يذكر ويؤنث ، فمن أَنت قال : ثلاث أَصْوُعٍ مثل ثلاث أَدْوُرٍ ، ومن ذكَّره قال : أَصْواع مثل أَثواب ، وقيل : جمعه أَصْوُعٌ ، وإِن شئت أَبْدلتَ من الواو المضمومة همزة . وأَصْواعٌ وصِيعانٌ ، والصُّواعُ كالصاع . وفي الحديث : أَنه ، صلى الله عليه وسلم ، كان يغتسل بالصاعِ ويتوضَّأُ بالمُدّ . وصاعُ النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، الذي بالمدينة أَربعةُ أَمدادٍ بمُدِّهم المعروفِ عندهم ، قال : وهو يأْخذ من الحَبّ قَدْرَ ثُلُثَيْ مَنّ بَلدنا ، وأَهلُ الكوفة يقولون عِيارُ الصاعِ عندهم أَربعة أَمْناءٍ ، والمُدُّ رُبْعُه ، وصاعُهم هذا هو القَفِيزُ الحجازي ولا يعرفه أَهل المدينة ؛ قال ابن الأَثير : والمُدُّ مُخْتَلَف فيه ، فقيل : هو رِطْل وثلث بالعِراقيّ ، وبه يقول الشافعي وفقهاء الحجاز ، فيكون الصاع خمسة أَرْطال وثلثاً على رأْيهم ، وقيل : هو رطلان ، وبه أَخذ أَبو حنيفة وفقهاء العراق فيكون الصاع ثمانية أَرطال على رأْيهم ؛ وفي أَمالي ابن بري : أَوْدَى ابن عِمْرانَ يَزِيد بالوَرِقْ ، * فاكْتَلْ أُصَيّاعَكَ منه وانطَلقْ وفي الحديث : أَنه أَعْطى عَطِيّةَ بن مالك صاعاً من سحَرّةِ الوادي أَي موضعاً يُبْذَرُ فيه صاعٌ كما يقال : أَعطاه جَرِيباً من الأَرض أَي مَبْذَرَ جَرِيبٍ ، وقيل : الصاع المطمئن من الأَرض . والصُّواعُ والصِّواعُ والصَّوْعُ والصُّوعُ ، كله : إِناء يشرب فيه ، مذكر . وفي التنزيل : قالوا نَفْقِدُ صُواعَ الملِك ؛ قال : هو الإِناء الذي كان الملك يشرب منه . وقال سعيد بن جبير في قوله صُواعَ الملك ، قال : هو المَكُّوكُ الفارسي الذي يلتقي طرَفاه ، وقال الحسن : الصُّواعُ والسِّقايةُ شيء واحد ، وقد قيل : إِنه كان من وَرِق فكان يُكالُ به ، وربما شربوا به . وأَما قوله تعالى : ثم استخرجها من وِعاء أَخيه ، فإِنّ الضمير رجع إِلى السِّقاية من قوله جعل السقاية في رَحْل أَخيه ، وقال الزجاج : هو يذكر ويؤنث ، وقرأَ بعضهم : صَوْعَ الملِك ، ويقرأُ : صوْغَ الملِك ، كأَنه مصدر وُضِع مَوضِع مفعول أَي مَصُوغَه ، وقرأَ أَبو هريرة : صاع الملِك ، قال الزجاج : جاء في التفسير أَنه كان إِناءً مستطيلاً يشبه المكُّوكَ كان يشرَب الملِك به وهو السقاية ، قال : وقيل إِنه كان مصوغاً من فضة مُمَوَّهاً بالذهب ، وقيل : إِنه كان يشبه الطاسَ ، وقيل : إِنه كان مِنْ مِسْ ( 1 ) وصَوَّعَ الطائرُ رأْسه : حركه . وصَوَّعَ الفرسُ : جَمَحَ برأْسه . وفي حديث سلمان : كان إِذا أَصابَ الشاةَ من المَغْنَمِ في دار الحرب عَمَدَ إِلى جلدها فجعَل منه جِراباً ، وإِلى شعرها فجعل منه حبْلاً ، فينظر رجلاً صَوَّعَ به فرسُه فيُعْطِيه ، أَي جَمَحَ برأْسه وامتنع على صاحبه . وتَصَوَّعَ الشعرُ : تَقَبَّضَ وتشقّق . وتصوّع البقلُ تَصَوُّعاً وتَصَيَّعَ تَصَيُّعاً : هاجَ كتَصَوَّحَ . وصَوَّعَتْه الريحُ : صَيَّرَتْه هَيْجاً كصَوَّحَتْه ؛ قال ذو الرمة : وصَوَّعَ البَقْلَ نَأْآجٌ نَجِيءُ به * هَيْفٌ يَمانِيةٌ ، في مَرِّها نَكَبُ ويروى : وصَوَّحَ ، بالحاء .
هامش
( 1 ) قوله [ من مس ] في شرح القاموس : والمس ، بالكسر ، النحاس ، قال ابن دريد : لا أدري أعربي هو أم لا ، قلت : هي فارسية والسين مخففة .
لسان العرب — صفحة 215 | ابن منظور