تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
الصمعاء الشاة اللطيفة الأُذن التي لَصِقَ أُذناها بالرأْس . يقال : عنز صمعاء وتيس أَصمع إِذا كانا صغيري الأُذن . وفي حديث علي ، رضي الله عنه : كأَني برجل أَصْعَلَ أَصْمَعَ حَمِشِ الساقَينِ يَهْدِمُ الكعبةَ ؛ الأَصْمَعُ : الصغير الأُذنين من الناس وغيرهم . وفي الحديث : أَن ابن عباس كان لا يَرى بأْساً بأَن يُضَحَّى بالصَّمْعاءِ أَي الصغيرةِ الأُذنين . وظبيٌ مُصَمَّعٌ : أَصْمَعُ الأُذن ؛ قال طرفة : لعَمْرِي ، لقد مَرَّتْ عَواطِسُ جَمّةٌ ، * ومَرَّ قُبَيْلَ الصُّبْحِ ظَبْيٌ مُصَمَّعُ وظبي مُصَمَّعٌ : مُؤَلَّلُ القَرْنينِ . والأَصْمَعُ : الظليم لصِغَرِ أُذنه ولُصوقِها برأْسه ؛ وأَما قول أَبي النجم في صفة الظَّلِيم : إِذا لَوى الأَخْدَعَ من صَمْعائِه ، * صاحَ به عشْرُونَ من رِعائِه يعني الرِّئالَ ؛ قالوا : أَراد بصَمْعائِه سالِفَتَه وموضعَ الأُذن منه ، سميت صمعاء لأَنه لا أُذن للظليم ، وإِذا لَزِقَتِ الأُذن بالرأْس فصاحبها أَصْمَع . والصَّمَعُ في الكُعوب : لَطَافَتها واستِواؤها . وامرأَة صمعاءُ الكعبين : لطيفتمها مُسْتَوِيَتُهما . وكعْبٌ أَصمَعُ : لطيف مُحَدَّدٌ ؛ قال النابغة : فَبَثَّهُنّ عليه واسْتَمَرّ به * صُمْعُ الكُعوبِ بَرِيئَاتٌ مِنَ الحَرَدِ عَنى بها القَوائِمَ والمَفْصِل أَنها ضامرةٌ ليست بمنتفخةٍ . ويقال للكِلاب : صُمْعُ الكُعوب أَي صغار الكعوب ؛ قال الشاعر : أَصْمَعُ الكَعْبَيْنِ مَهْضُومُ الحَشا ، * سَرْطَمُ اللَّحْيَيْنِ مَعَّاجٌ تَئِقْ وقوائِمُ الثَّوْر الوَحْشِيّ تكون صُمْعَ الكُعوبِ ليس فيها نُتُوء ولا جَفاءٌ ؛ وقال امرؤ القيس : وساقانِ كَعْباهُما أَصْمَعانِ ، * لَحْمُ حَماتَيْهِما مُنْبَتِرْ أَراد بالأَصمع الضامر الذي ليس بمنتفخ . والحَماةُ : عَضَةُ الساقِ ، والعرب تَسْتَحِبُّ انبِتارَها وتَزَيُّمَها أَي ضُمورَها واكْتِنازَها . وقناةٌ صَمْعاءُ الكُعوبِ : مُكْتَنِزة الجوْفِ صُلْبةٌ لطيفة العُقد . وبَقْلةٌ صَمْعاءُ : مُرْتَوية مكتنزة . وبُهْمَى صَمْعاءُ : غَضّةٌ لم تَتَشَقَّقْ ؛ قال : رَعَتْ بارِضَ البُهْمَى جمِيعاً وبُسْرةً * وصَمْعاءَ ، حتى آنَفَتْها نِصالُها ( 1 ) آنَفَتْها : أَوجَعَتْها آنُفَها بسَفاها ، ويروى حتى أَنْصَلَتها ؛ قال ابن الأَعرابي : قالوا بُهْمَى صَمْعاءُ فبالغوا بها كما قالوا صِلَّيانٌ جَعْدٌ ونَصِيٌّ أَسْحَمُ ، قال : وقيل الصَّمْعاء التي نبتت ثمرها في أَعلاها ، وقيل : الصمعاء البُهمى إِذا ارتفعت قبل أَن تَتَفَقَّأَ . وفي الحديث : كإِبل أَكَلَتْ صَمْعاءَ ، هو من ذلك ، وقيل : الصمعاء البقْلةُ التي ارْتَوَتْ واكْتَنَزَت ، قال الأَزهري : البُهْمَى أَوّل ما يبدو منها البارِضُ ، فإِذا تحرّك قليلاً فهو جَمِيمٌ ، فإِذا ارتفع وتَمَّ قبل أَن يَتَفَقَّأَ فهو الصمْعاء ، يقال له ذلك لضُمورة . والرِّيشُ الأَصْمَعُ : اللطيفُ العَسِيبِ ، ويجمع صُمْعاناً . ويقال : تَصَمَّعَ رِيشُ السَّهمِ إِذا رُمِيَ به رمية فتلطخ بالدم وانضمَّ والصُّمْعانُ : ما رِيشَ به السهم
هامش
( 1 ) قوله [ رعت وآنفتها ] هذا ما بالأَصل وفي الصحاح : رعى وآنفته ، بالتذكير .