تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
أَي مُتَوَجَّه . وصَقَعَ فلانٌ نحو صُقْعِ كذا وكذا أَي قَصَدَه . وصَقِعَتِ الرَّكيَّةُ تَصْقَعُ صَقَعاً : انهارت كصَعِقَتْ . والصَّقَعُ : القَزَعُ في الرأْس ، وقيل : هو ذَهابُ الشعر ، وكل صاد وسين تجيءُ قبل القاف فللعرب فيها لغتان : منهم من يجعلها سيناً ، ومنهم من يجعلها صاداً ، لا يبالون متصلة كانت بالقاف أَو منفصلة ، بعد أَن تكونا في كلمة واحدة ، إِلَّا أَنَّ الصاد في بعض أَحْسَنُ والسين في بعض أَحسن . والصَّقَعِيُّ : الذي يُولَدُ في الصَّفَرِيَّة . ابن دريد : الصَّقَعِيُّ الحُوار الذي يُنْتَجُ في الصَّقِيعِ وهو من خير النِّتاجِ ؛ قال الراعي : خَراخِرُ تُحْسِبُ الصَّقَعِيَّ ، حتى * يَظَلّ يَقُرّه الرَّاعِي سِجالا الخَراخِرُ : الغَزِيراتُ ، الواحِدةُ خِرْخِرةٌ ، يعني أَنَّ اللبن يكثر حتى يأْخذه الراعي فيصبه في سقائه سجالاً سجالاً . قال : والإِحْسابُ الإِكْفاءُ . وقال أَبو نصر : الصَّقَعِيُّ أَوَّلُ النِّتاج ، وذلك حين تَصْقَعُ الشمسُ فيه رؤُوسَ البَهْمِ صَقْعاً ، قال : وبعض العرب تسميه الشَّمْسِيّ والقَيْظِيَّ ثم الصَّفَرِيُّ بعد الصَّقَعِيّ ، وأَنشد بيت الراعي . قال أَبو حاتم : سمعت طائِفِيّاً يقول لِزُنْبُورٍ عندهم : الصقيعُ والصَّقِعُ كالغَمِّ يأْخذ بالنفْس من شدَّة الحر ؛ قال سويد بن أَبي كاهل : في حُرُورٍ يَنْضَجُ اللحمُ بها ، * يأْخُذُ السائِرَ فيها كالصَّقَعْ والصَّقْعاءُ : الشمس . قالت ابنة أَبي الأَسود الدُّؤَليّ لأَبيها في يوم شديد الحر : يا أَبت ما أَشدُّ الحر ؛ قال : إِذا كانت الصَّقْعاءُ من فوْقِكِ والرَّمْضاءُ من تحتِك ، فقالت : أَرَدْتُ أَن الحرَّ شديدٌ ، قال : فقولي ما أَشدَّ الحر فحينئذ وضع باب التعجب .
صلع : الصَّلَعُ : ذَهابُ الشعر من مقدَّم الرأْس إِلى مُؤَخره ، وكذلك إِن ذهب وسَطُه ، صَلِعَ يَصْلَعُ صَلَعاً ، وهو أَصْلَعُ بَيِّنُ الصَّلَعِ ، وهو الذي انْحَسَرَ شعَرُ مُقَدَّم رأْسِه . وفي حديث الذي يَهْدِمُ الكعبةَ : كأَني به أُفَيْدِعَ أُصَيْلِعَ ؛ هو تصغيرُ الأَصْلَعِ الذي انحسَرَ الشعرُ عن رأْسِه . وفي حديث بدر : ما قتلنا إِلَّا عجائزَ صُلْعاً أَي مشايِخَ عَجَزَةً عن الحرب ، ويجمع الأَصْلَعُ على صُلْعانٍ . وفي حديث عمر : أَيُّما أَشرَفُ الصُّلعْانُ أَو الفُرْعانُ ؟ وامرأَةٌ صَلْعاءُ ، وأَنكرها بعضهم قال : إِنما هي زَعْراءُ وقَزْعاءُ . والصَّلَعةُ والصُّلْعةُ : موضِعُ الصَّلَعِ من الرأْس ، وكذلك النَّزَعةُ والكَشَفةُ والجَلَحَةُ جاءَتْ مُثَقَّلاتٍ كلُّها ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي : يَلُوحُ في حافات قَتْلاه الصَّلَعْ أَي يَتَجَنَّبُ الأَوْغادَ ولا يقتُل إِلَّا الأَشرافَ وذَوِي الأَسْنانِ لأَن أَكثر الأَشرافِ وذوِي الأَسنانِ صُلْع كقوله : فَقُلْتُ لَها : لا تُنْكِرِيني فَقَلَّما * يَسُودُ الفَتَى حتى يشِيبَ ويَصْلَعا والصَّلْعاءُ من الرِّمال : ما ليس فيها شجر . وأَرضٌ صَلْعاءُ : لا نبات فيها . وفي حديث عمر في صفة التمر ( 1 ) : وتُحْتَرَشُ به الضِّبابُ من الأَرضِ الصَّلْعاء ؛
هامش
( 1 ) قوله [ حديث عمر في صفة التمر ] كذا بالأَصل ، والذي في النهاية هنا وفي مادة حرش أيضا : حديث أبي حثمة في صفة التمر ، وساق ما هنا بلفظه .