أَي مُتَوَجَّه .
وصَقَعَ فلانٌ نحو صُقْعِ كذا وكذا أَي قَصَدَه .
وصَقِعَتِ الرَّكيَّةُ تَصْقَعُ صَقَعاً : انهارت كصَعِقَتْ .
والصَّقَعُ : القَزَعُ في الرأْس ، وقيل : هو ذَهابُ الشعر ، وكل صاد وسين تجيءُ قبل القاف فللعرب فيها لغتان : منهم من يجعلها سيناً ، ومنهم من يجعلها صاداً ، لا يبالون متصلة كانت بالقاف أَو منفصلة ، بعد أَن تكونا في كلمة واحدة ، إِلَّا أَنَّ الصاد في بعض أَحْسَنُ والسين في بعض أَحسن .
والصَّقَعِيُّ : الذي يُولَدُ في الصَّفَرِيَّة .
ابن دريد : الصَّقَعِيُّ الحُوار الذي يُنْتَجُ في الصَّقِيعِ وهو من خير النِّتاجِ ؛ قال الراعي :
خَراخِرُ تُحْسِبُ الصَّقَعِيَّ ، حتى * يَظَلّ يَقُرّه الرَّاعِي سِجالا
الخَراخِرُ : الغَزِيراتُ ، الواحِدةُ خِرْخِرةٌ ، يعني أَنَّ اللبن يكثر حتى يأْخذه الراعي فيصبه في سقائه سجالاً سجالاً .
قال : والإِحْسابُ الإِكْفاءُ .
وقال أَبو نصر : الصَّقَعِيُّ أَوَّلُ النِّتاج ، وذلك حين تَصْقَعُ الشمسُ فيه رؤُوسَ البَهْمِ صَقْعاً ، قال : وبعض العرب تسميه الشَّمْسِيّ والقَيْظِيَّ ثم الصَّفَرِيُّ بعد الصَّقَعِيّ ، وأَنشد بيت الراعي .
قال أَبو حاتم : سمعت طائِفِيّاً يقول لِزُنْبُورٍ عندهم : الصقيعُ والصَّقِعُ كالغَمِّ يأْخذ بالنفْس من شدَّة الحر ؛ قال سويد بن أَبي كاهل :
في حُرُورٍ يَنْضَجُ اللحمُ بها ، * يأْخُذُ السائِرَ فيها كالصَّقَعْ
والصَّقْعاءُ : الشمس .
قالت ابنة أَبي الأَسود الدُّؤَليّ لأَبيها في يوم شديد الحر : يا أَبت ما أَشدُّ الحر ؛ قال : إِذا كانت الصَّقْعاءُ من فوْقِكِ والرَّمْضاءُ من تحتِك ، فقالت : أَرَدْتُ أَن الحرَّ شديدٌ ، قال : فقولي ما أَشدَّ الحر فحينئذ وضع باب التعجب .
صلع : الصَّلَعُ : ذَهابُ الشعر من مقدَّم الرأْس إِلى مُؤَخره ، وكذلك إِن ذهب وسَطُه ، صَلِعَ يَصْلَعُ صَلَعاً ، وهو أَصْلَعُ بَيِّنُ الصَّلَعِ ، وهو الذي انْحَسَرَ شعَرُ مُقَدَّم رأْسِه .
وفي حديث الذي يَهْدِمُ الكعبةَ : كأَني به أُفَيْدِعَ أُصَيْلِعَ ؛ هو تصغيرُ الأَصْلَعِ الذي انحسَرَ الشعرُ عن رأْسِه .
وفي حديث بدر : ما قتلنا إِلَّا عجائزَ صُلْعاً أَي مشايِخَ عَجَزَةً عن الحرب ، ويجمع الأَصْلَعُ على صُلْعانٍ .
وفي حديث عمر : أَيُّما أَشرَفُ الصُّلعْانُ أَو الفُرْعانُ ؟ وامرأَةٌ صَلْعاءُ ، وأَنكرها بعضهم قال : إِنما هي زَعْراءُ وقَزْعاءُ .
والصَّلَعةُ والصُّلْعةُ : موضِعُ الصَّلَعِ من الرأْس ، وكذلك النَّزَعةُ والكَشَفةُ والجَلَحَةُ جاءَتْ مُثَقَّلاتٍ كلُّها ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي :
يَلُوحُ في حافات قَتْلاه الصَّلَعْ
أَي يَتَجَنَّبُ الأَوْغادَ ولا يقتُل إِلَّا الأَشرافَ وذَوِي الأَسْنانِ لأَن أَكثر الأَشرافِ وذوِي الأَسنانِ صُلْع كقوله :
فَقُلْتُ لَها : لا تُنْكِرِيني فَقَلَّما * يَسُودُ الفَتَى حتى يشِيبَ ويَصْلَعا
والصَّلْعاءُ من الرِّمال : ما ليس فيها شجر .
وأَرضٌ صَلْعاءُ : لا نبات فيها .
وفي حديث عمر في صفة التمر ( 1 ) : وتُحْتَرَشُ به الضِّبابُ من الأَرضِ الصَّلْعاء ؛
هامش
( 1 ) قوله [ حديث عمر في صفة التمر ] كذا بالأَصل ، والذي في النهاية هنا وفي مادة حرش أيضا : حديث أبي حثمة في صفة التمر ، وساق ما هنا بلفظه .