يريد الصحراء التي لا تنبت شيئاً مثل الرأْس الأَصْلَعِ ، وهي الحَصَّاءُ مثل الرأْس الأَحَصّ .
وصَلِعَتِ العُرْفُطة صَلَعاً ، وعُرْفُطةٌ صَلْعاءُ إِذا سقطت رُؤُوس أَغصانِها أَو أَكلَتْها الإِبل ؛ قال الشماخ في وصف الإِبل :
إِن تُمْسِ في عُرْفُطٍ صُلْعٍ جَماجِمُه * من الأَسالِقِ ، عارِي الشَّوْكِ مَجْرُودِ ( 1 ) والصَّلْعاءُ : الداهيةُ الشديدةُ ، على المَثَل ، أَي أَنه لا مُتَعَلَّقَ منها ، كما قيل لها مَرْمَريسٌ من المَراسةِ أَي المَلاسةِ ، يقال : لَقِيَ منه الصَّلْعاءَ ؛ قال الكميت :
فَلَمّا أَحَلُّوني بِصَلْعاءَ صَيْلَمٍ * بإحْدَى زُبى ذِي اللِّبْدَتَيْنِ أَبي الشِّبْلِ
أَراد الأَسد .
وفي الحديث : أَن معاوية قَدِمَ المدينة فدخل على عائشة ، رضي الله عنها ، فذكرت له شيئاً فقال : إِنَّ ذلك لا يَصْلُح ، قالت : الذي لا يَصْلُح ادِّعاؤُك زِياداً ، فقال : شَهِدَت الشهودُ ، فقالت : ما شَهِدَت الشُّهودُ ولكن رَكِبْتَ الصُّلَيعاء ( 2 ) ؛ معنى قولها ركبت الصُّليعاء أَي شَهِدوا بِزُور ؛ وقال ابن الأَثير : أَي الداهيةَ والأَمرَ الشديدَ أَو السَّوْءةَ الشنيعةَ البارزة المكشوفة ؛ قال المعتمر : قال أَبي الصُّلَيْعاءُ الفخْرُ .
والصَّلْعاءُ في كلام العرب : الداهيةُ والأَمر الشديد ؛ قال مُزَرِّدٌ أَخو الشمّاخ :
تَأَوُّه شَيْخٍ قاعِدٍ وعَجوزه ، * حَرِيَّيْنِ بالصَّلْعاءِ أَو بالأَساوِدِ
والأَصْلَعُ : رأْس الذكر مُكَنًّى عنه .
وفي التهذيب : الأُصَيْلِعُ الذكر ، كنى عنه ولم يُقَيِّدْ برأْسه .
والأَصْلَعُ : حيّة دقيقة العنق مُدَحْرَجةُ الرأْس كأَنّ رأْسها بندقة ، ويقال الأُصيلع ، وأَراه على التشبيه بذلك .
وقال الأَزهري : الأُصَيْلِعُ من الحيّاتِ العريضُ العُنُق كأَنّ رأْسه بندقة مدحرجة .
والصَّلَعُ والصُّلَّعُ : الموضع الذي لا نَبْتَ فيه .
وقول لقمانَ بن عادٍ : إِن أَرَ مَطْمَعي فَحِدَأٌ وُقَّعٌ ، وإِلَّا أَرَ مَطمَعي فوَقَّاعٌ بِصُلَّعٍ ؛ قيل : هو الحبْل الذي لا نبت عليه أَو الأَرض التي لا نبات عليها ، وأَصله من صَلَعِ الرأْس وهو انحِسارُ الشعَر عنه .
وفي الحديث : يكون كذا وكذا ثم تكون جَبَرُوّةٌ صَلْعاءُ ؛ قال : الصلعاءُ ههنا البارزةُ كالجبل الأَصْلَعِ البارزِ الأَمْلسِ البرّاقِ ؛ وقول أَبي ذؤيب :
فيه سِنانٌ كالمَنارةِ أَصْلَعُ
أَي بَرَّاق أَمْلَسُ ؛ وقال آخر :
يَلوحُ بها المُذَلَّقُ مُذْ رماه * خُروجَ النَّجْمِ من صَلَعِ الغِيامِ
وفي الحديث : ما جَرى اليَعْفورُ بصُلَّعٍ .
وفي الحديث : أَن أَعرابيّاً سأَل النبي ، صلى الله عليه وسلم ، عن الصُّلَيْعاء والقُرَيْعاء ؛ هي تصغير الصلعاء الأَرض التي لا تُنْبِتُ .
والصُّلَّعُ : الحجر .
والصُّلَّاعُ ، بالضم والتشديد : الصُّفّاحُ العريضُ من الصخْر ، الواحدة صُلَّاعةٌ .
والصُّلَّعةُ : الصخرة الملساء .
وصَلَّع الرجلُ إِذا أَعْذَرَ ، وهو التَّصْلِيعُ ، والتصْلِيعُ ، والسُّلاحُ ،
هامش
( 1 ) قوله [ إن تمس الخ ] جوابه في البيت بعده كما في شرح القاموس :
تصبح وقد ضمنت ضراتها غرقاً من طيّب الطعم حلو غير مجهود
.
( 2 ) قوله [ ركبت الصليعاء ] هو بهذا الضبط في القاموس والناية ونص القاموس بعد قولها ركبت الصليعاء : تعني في ادعائه زياداً وعمله بخلاف الحديث الصحيح : الولد للفراش وللعاهر الحجر ، وسمية لم يكن لأَبي سفيان فراشاً .