تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
وأَشار بيده ، في هذا الموضع من نحو المَشْرِق إِلى المَغْرِب عَرْضاً ، يعني الصبح الأَوّل المستطيل ؛ قال الأَزهري : وهذا دليل على أَن الصبح الساطع هو المستطيل ، قال : فلذلك قيل للعَمُود من أَعْمِدة الخِباء سِطاعٌ . وفي حديث ابن عباس : كلوا واشربوا ما دام الضوْءُ ساطِعاً حتى تَعْتَرِضَ الحُمرةُ الأُفُقَ ؛ ساطعاً أَي مستطيلاً . وسَطَع لي أَمرُك : وضَح ؛ عن اللحياني . وسَطَعَتِ الرائحةُ سَطْعاً وسُطوعاً : فاحَتْ وعَلَتْ وارتفعت . يقال : سَطَعَتْني رائحةُ المِسْك إِذا طارت إِلى أَنفك . والسَّطَعُ ، بالتحريك : طُولُ العُنُق . وفي حديث أُم معبد وصفتها المصطفى ، صلى الله عليه وسلم ، قالت : وكان في عُنُقِه سَطَعٌ أَي طُول ؛ يقال : عُنُقٌ سَطْعاء . قال أَبو عبيدة : العنق السطعاءُ التي طالت وانتصب علابِيُّها ؛ ذكره في صفات الخيل . وظَلِيمٌ أَسطَعُ : طويلُ العُنُقِ ، والأُنثى سَطْعاء . يقال : سَطِعَ سَطَعاً في النعت ، ويقال في رفعه عنقه : سَطَعَ يَسْطَعُ ، وكذلك الرجل والمرأَة والبعير ؛ وقد سَطِعَ سَطَعاً وسَطَعَ يَسْطَعُ : رفع رأْسه ومدَّ عُنقه ؛ قال ذو الرمة يصف الظَّلِيم : فَظَلَّ مُخْتَضِعاً يَبْدُو فَتُنْكِرُه * حالاً ، ويَسْطَعُ أَحياناً فَينْتَسِبُ وعنق أَسطَعُ : طويل منتصب . وسطَعَ السهمُ إِذا رَمَى به فشخَصَ يلمَع ؛ وقال الشماخ : أَرِقْتُ له في القَوْمِ ، والصُّبح ساطِعٌ ، * كما سَطَع المِرِّيخُ شَمَّره الغالِي وروي سَمَّرَه ، ومعناهما أَرسلَه . والسِّطاعُ : خَشَبة تنصب وسَط الخِباء والرُّواقِ ، وقيل : هو عمود البيت ؛ قال القطامي : أَلَيْسُوا بالأُلى قَسَطُوا قَدِيماً * على النُّعْمانِ ، وابْتَدَرُوا السِّطاعَا ؟ وذلك أَنهم دخلوا على النُّعمان قُبَّته ، وجمع السِّطاعِ أَسْطِعةٌ وسُطُعٌ ؛ أَنشد ابن الأَعرابي : يَنُشْنَه نَوْشاً بأَمْثالِ السُّطُعْ والسِّطاعُ : العنق على التشبيه بِسِطاعِ الخباء . وناقة ساطِعةٌ : ممتدَّة الجِرانِ والعُنُق ؛ قال ابن فيد الراجز : ما بَرِحَتْ ساطِعة الجِرانِ ، * حَيْثُ الْتَقَتْ أَعْظُمُها الثَّمانِ قال الأَزهري : ويقال للبعير الطويل سِطاعٌ تشبيهاً بسطاع البيت ؛ وقال مليح الهذلي : وحتى دَعا داعي الفِراقِ وأُدْنِيَتْ ، * إِلى الحَيِّ ، نُوقٌ ، والسِّطاعُ المُحَمْلَجُ والسِّطاعُ : سِمةٌ في جنب البعير أَو عنقه بالطول ، وقد سَطَّعَه ، فهو مُسَطَّعٌ ؛ قال الأَزهري : هي في العنق بالطول ، فإِذا كانت بالعَرْضِ فهو العِلاطُ ، وناقة مَسْطُوعةٌ وإِبِلٌ مُسَطَّعةٌ ؛ فأَما ما أَنشده ابن الأَعرابي قال : وهو فيما زعموا للبيد : دَرَى باليَسارَى جَنَّةً عَبْقَرِيَّةً ، * مُسَطَّعةَ الأَعْناقِ بُلْقَ القَوادِمِ فإِنه فسره فقال : مُسَطَّعة من السِّطاعِ ، وهي السِّمة التي في العنق ، وهذا هو الأَسْبَقُ ، وقد تكون المسطَّعة التي على أَقدار السُّطُع من عَمَدِ البيوت .