وأَشار بيده ، في هذا الموضع من نحو المَشْرِق إِلى المَغْرِب عَرْضاً ، يعني الصبح الأَوّل المستطيل ؛ قال الأَزهري : وهذا دليل على أَن الصبح الساطع هو المستطيل ، قال : فلذلك قيل للعَمُود من أَعْمِدة الخِباء سِطاعٌ .
وفي حديث ابن عباس : كلوا واشربوا ما دام الضوْءُ ساطِعاً حتى تَعْتَرِضَ الحُمرةُ الأُفُقَ ؛ ساطعاً أَي مستطيلاً .
وسَطَع لي أَمرُك : وضَح ؛ عن اللحياني .
وسَطَعَتِ الرائحةُ سَطْعاً وسُطوعاً : فاحَتْ وعَلَتْ وارتفعت .
يقال : سَطَعَتْني رائحةُ المِسْك إِذا طارت إِلى أَنفك .
والسَّطَعُ ، بالتحريك : طُولُ العُنُق .
وفي حديث أُم معبد وصفتها المصطفى ، صلى الله عليه وسلم ، قالت : وكان في عُنُقِه سَطَعٌ أَي طُول ؛ يقال : عُنُقٌ سَطْعاء .
قال أَبو عبيدة : العنق السطعاءُ التي طالت وانتصب علابِيُّها ؛ ذكره في صفات الخيل .
وظَلِيمٌ أَسطَعُ : طويلُ العُنُقِ ، والأُنثى سَطْعاء .
يقال : سَطِعَ سَطَعاً في النعت ، ويقال في رفعه عنقه : سَطَعَ يَسْطَعُ ، وكذلك الرجل والمرأَة والبعير ؛ وقد سَطِعَ سَطَعاً وسَطَعَ يَسْطَعُ : رفع رأْسه ومدَّ عُنقه ؛ قال ذو الرمة يصف الظَّلِيم :
فَظَلَّ مُخْتَضِعاً يَبْدُو فَتُنْكِرُه * حالاً ، ويَسْطَعُ أَحياناً فَينْتَسِبُ
وعنق أَسطَعُ : طويل منتصب .
وسطَعَ السهمُ إِذا رَمَى به فشخَصَ يلمَع ؛ وقال الشماخ :
أَرِقْتُ له في القَوْمِ ، والصُّبح ساطِعٌ ، * كما سَطَع المِرِّيخُ شَمَّره الغالِي
وروي سَمَّرَه ، ومعناهما أَرسلَه .
والسِّطاعُ : خَشَبة تنصب وسَط الخِباء والرُّواقِ ، وقيل : هو عمود البيت ؛ قال القطامي :
أَلَيْسُوا بالأُلى قَسَطُوا قَدِيماً * على النُّعْمانِ ، وابْتَدَرُوا السِّطاعَا ؟
وذلك أَنهم دخلوا على النُّعمان قُبَّته ، وجمع السِّطاعِ أَسْطِعةٌ وسُطُعٌ ؛ أَنشد ابن الأَعرابي :
يَنُشْنَه نَوْشاً بأَمْثالِ السُّطُعْ
والسِّطاعُ : العنق على التشبيه بِسِطاعِ الخباء .
وناقة ساطِعةٌ : ممتدَّة الجِرانِ والعُنُق ؛ قال ابن فيد الراجز :
ما بَرِحَتْ ساطِعة الجِرانِ ، * حَيْثُ الْتَقَتْ أَعْظُمُها الثَّمانِ
قال الأَزهري : ويقال للبعير الطويل سِطاعٌ تشبيهاً بسطاع البيت ؛ وقال مليح الهذلي :
وحتى دَعا داعي الفِراقِ وأُدْنِيَتْ ، * إِلى الحَيِّ ، نُوقٌ ، والسِّطاعُ المُحَمْلَجُ
والسِّطاعُ : سِمةٌ في جنب البعير أَو عنقه بالطول ، وقد سَطَّعَه ، فهو مُسَطَّعٌ ؛ قال الأَزهري : هي في العنق بالطول ، فإِذا كانت بالعَرْضِ فهو العِلاطُ ، وناقة مَسْطُوعةٌ وإِبِلٌ مُسَطَّعةٌ ؛ فأَما ما أَنشده ابن الأَعرابي قال : وهو فيما زعموا للبيد :
دَرَى باليَسارَى جَنَّةً عَبْقَرِيَّةً ، * مُسَطَّعةَ الأَعْناقِ بُلْقَ القَوادِمِ
فإِنه فسره فقال : مُسَطَّعة من السِّطاعِ ، وهي السِّمة التي في العنق ، وهذا هو الأَسْبَقُ ، وقد تكون المسطَّعة التي على أَقدار السُّطُع من عَمَدِ البيوت .
لسان العرب — صفحة 155
مساهمون: ابن منظور
ص١٥٥