بيده سَفْعاً : لَطَمَه .
وسَفَع عُنُقَه : ضربها بكفه مبسوطة ، وهو مذكور في حرف الصاد .
وسَفَعَه بالعَصا : ضَربه .
وسافَعَ قِرْنه مُسافَعةً وسِفاعاً : قاتَلَه ؛ قال خالد بن عامر ( 1 ) :
كأَنَّ مُجَرَّباً مِنْ أُسْدِ تَرْج * يُسافِعُ فارِسَيْ عَبْدٍ سِفاعا
وسَفَعَ بناصِيته ورجله يَسْفَعُ سَفْعاً : جذَب وأَخَذ وقَبض .
وفي التنزيل : لَنَسْفَعنْ بالناصية ناصية كاذبة ؛ ناصِيَتُه : مقدَّم رأْسِه ، أَي لَنَصْهَرَنَّها ولنأْخُذَنَّ بها أَي لنُقْمِئَنَّه ولَنُذِلَّنَّه ؛ ويقال : لنأْخُذنْ بالناصية إِلى النار كما قال : فيؤخذ بالنواصي والأَقدام .
ويقال : معنى لنسفعنْ لنسوّدنْ وجهه فكَفَتِ الناصيةُ لأَنها في مقدّم الوجه ؛ قال الأَزهري : فأَما من قال لنسفعنْ بالناصية أَي لنأْخُذنْ بها إِلى النار فحجته قول الشاعر :
قَومٌ ، إِذا سَمِعُوا الصَّرِيخَ رأَيْتَهُم * مِنْ بَيْنِ مُلْجِمِ مُهْرِه ، أَو سافِعِ
أَراد وآخِذٍ بناصيته .
وحكى ابن الأَعرابي : اسْفَعْ بيده أَي خُذْ بيده .
ويقال : سَفَعَ بناصية الفرس ليركبه ؛ ومنه حديث عباس الجشمي : إِذا بُعِثَ المؤمن من قبره كان عند رأْسه ملَك فإِذا خرج سفَع بيده وقال : أَنا قرينُك في الدنيا ، أَي أَخذ بيده ، ومن قال : لنسفعنْ لنسوّدنْ وجهه فمعناه لنَسِمنْ موضع الناصية بالسواد ، اكتفى بها من سائر الوجه لأَنه مُقدَّم الوجه ؛ والحجة له قوله :
وكنتُ ، إِذا نَفْسُ الغَوِيّ نَزَتْ به ، * سَفَعْتُ على العِرْنِين منه بمِيسَمِ
أَراد وَسَمْتُه على عِرْنِينِه ، وهو مثل قوله تعالى : سَنَسِمُه على الخُرْطوم .
وفي الحديث : ليصيبن أَقواماً سَفْعٌ من النار أَي علامة تغير أَلوانهم .
يقال : سَفَعْتُ الشيءَ إِذا جعلت عليه علامة ، يريد أَثراً من النار .
والسَّفْعةُ : العين .
ومرأَة مَسْفُوعةٌ : بها سَفعة أَي إِصابة عين ، ورواها أَبو عبيد : شَفْعةٌ ، ومرأَة مشفوعة ، والصحيح ما قلناه .
ويقال : به سَفْعة من الشيطان أَي مَسٌّ كأَنه أَخذ بناصيته .
وفي حديث أُم سلمة ، رضي الله عنها ، أَنه ، صلى الله عليه وسلم ، دخل عليها وعندها جارية بها سَفْعةٌ ، فقال : إِنّ بها نَظْرةً فاسْتَرْقُوا لها أَي علامة من الشيطان ، وقيل : ضَربة واحدة منه يعني أَنّ الشيطان أَصابها ، وهي المرة من السَّفْعِ الأَخذِ ، المعنى أَن السَّفْعَة أَدْرَكَتْها من قِبَلِ النظرة فاطلبوا لها الرُّقْيةَ ، وقيل : السَّفْعةُ العين ، والنَّظْرة الإِصابةُ بالعين ؛ ومنه حديث ابن مسعود : قال لرجل رآه : إِنَّ بهذا سَفعة من الشيطان ، فقال له الرجل : لم أَسمع ما قلت ، فقال : نشدتك بالله هل ترى أَحداً خيراً منك ؟ قال : لا ، قال : فلهذا قُلْتُ ما قُلْتُ ، جعل ما به من العُجْب بنفسه مَسّاً من الجنون .
والسُّفْعةُ والشُّفْعةُ ، بالسين والشين : الجنون .
ورجل مَسْفوع ومشفوع أَي مجنون .
والسَّفْعُ : الثوب ، وجمعه سُفُوع ؛ قال الطرماح :
كما بَلَّ مَتْنَيْ طُفْيةٍ نَضْحُ عائطٍ ، * يُزَيِّنُها كِنٌّ لها وسُفُوعُ
أَراد بالعائط جارية لم تَحْمِلْ .
وسُفُوعها : ثيابها .
واسْتَفَعَ الرجلُ : لَبِسَ ثوبه .
واستفعت المرأَة ثيابها إِذا لبستها ، وأَكثر ما يقال ذلك في الثياب المصبوغة .
هامش
( 1 ) قوله [ خالد بن عامر ] بهامش الأَصل وشرح القاموس : جنادة ابن عامر ويروى لأَبي ذؤيب .