تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
الحيوان المأْكول وغير المأْكول إِلا الكلب والخنزير وما تَوَلَّدَ منهما ، والدِّباغُ يُطَهِّرُ كل جلد ميتة غيرهما ؛ وفي الشعور والأَوبار خلاف هل تَطْهُر بالدباغ أَم لا ، إِنما نهى عن جلود السباع مطلقاً أَو عن جلد النَّمِر خاصّاً لأَنه ورد في أَحاديث أَنه من شِعار أَهل السَّرَفِ والخُيَلاءِ . وأَسبع عبده أَي أَهمله . والمُسْبَعُ : المُهْمَلُ الذي لم يُكَفَّ عن جُرْأَتِه فبقي عليها . وعبدٌ مُسْبَعٌ : مُهْمَلٌ جَريءٌ ترك حتى صار كالسبُع ؛ قال أَبو ذؤيب يصف حمار الوحش : صَخِبُ الشَّوارِبِ لا يَزالُ كأَنَّه * عَبدٌ ، لآلِ أَبي رَبِيعةَ ، مُسْبَعُ الشَّوارِبُ : مجارِي الحَلْق ، والأَصل فيه مَجاري الماء ، وأَراد أَنه كثير النُّهاقِ ، هذه رواية الأَصمعي ، وقال أَبو سعيد الضرير : مُسْبِع ، بكسر الباء ، وزعم أَن معناه أَنه وقع السباع في ماشيته ، قال : فشبه الحمار وهو يَنْهَقُ بعبد قد صادفَ في غنمه سَبُعاً فهو يُهَجْهِجُ به ليزجره عنها ، قال : وأَبو ربيعة في بني سعد بن بكر وفي غيرهم ولكن جيران أَبي ذؤيب بنو سعد بن بكر وهم أَصحاب غنم ، وخص آل ربيعة لأَنهم أَسوأُ الناسِ مَلَكةً . وفي حديث ابن عباس وسئل عن مسأَلة فقال : إِحْدى من سَبْع أَي اشتدّت فيها الفتيا وعَظُم أَمرها ، يجوز أَن يكون شِبهها بإِحدى الليالي السبع التي أَرسل الله فيها العذاب على عاد فَضَرَبَها لها مثلاً في الشدة لإِشكالها ، وقيل : أَراد سبع سِنِي يوسف الصدِّيق ، عليه السلام ، في الشدة . قال شمر : وخلق الله سبحانه وتعالى السماوات سبعاً والأَرضين سبعاً والأَيام سبعاً . وأَسْبَعَ ابنه أَي دفعه إِلى الظُّؤُورةِ . المُسْبَع : الدَّعِيُّ . والمُسْبَعُ : المَدْفُوعُ إِلى الظُّؤُورةِ ؛ قال العجاج : إِنَّ تَمِيماً لم يُراضَعْ مُسْبَعا ، * ولم تَلِدْه أُمُّه مُقَنَّعا وقال الأَزهري : ويقال أَيضاً المُسْبَعُ التابِعةُ ( 1 ) ، ويقال : الذي يُولَدُ لسبعة أَشهر فلم يُنْضِجْه الرَّحِمُ ولم تَتِمّ شُهورُه ، وأَنشد بيت العجاج . قال النضر : ويقال رُبَّ غلام رأَيتُه يُراضَعُ ، قال : والمُراضَعةُ أَنْ يَرْضَعَ أُمَّه وفي بطنها ولد . وسَبَعَه يْبَعُه سَبْعاً : طعن عليه وعابه وشتَمه ووقع فيه بالقول القبيح . وسَبَعَه أَيضاً : عَضَّه بسنه . والسِّباعُ : الفَخْرُ بكثرة الجِماع . وفي الحديث : أَنه نهَى عن السِّباعِ ؛ قال ابن الأَعرابي : السِّباعُ الفَخار كأَنه نهى عن المُفاخَرة بالرَّفَثِ وكثرة الجماع والإِعْرابِ بما يُكَنّى به عنه من أَمر النساء ، وقيل : هو أَن يَتَسابَّ الرجلان فيرمي كل واحد صاحبه بما يسوؤه من سَبَعَه أَي انتقصه وعابه ، وقيل : السِّباعُ الجماع نفسُه . وفي الحديث : أَنه صَبَّ على رأْسه الماء من سِباعٍ كان منه في رمضان ؛ هذه عن ثعلب عن ابن الأَعرابي . وبنو سَبِيعٍ : قبيلة . والسِّباعُ ووادي السِّباعِ : موضعان ؛ أَنشد الأَخفش : أَطْلال دارٍ بالسِّباعِ فَحَمَّةِ * سأَلْتُ ، فلمَّا اسْتَعْجَمَتْ ثم صَمَّتِ وقال سُحَيْم بن وَثِيلٍ الرِّياحِي : مَرَرْتُ على وادِي السِّباعِ ، ولا أَرَى ، * كَوادِي السِّباعِ حينَ يُظْلِمُ ، وادِيا
هامش
( 1 ) قوله [ المسبع التابعة ] كذا بالأصل ولعله ذو التابعة اي الجنية .