يصف قوساً :
وهْيَ ، إِذا أَنْبَضْتَ فيها ، تَسْجَعُ * تَرَنُّمُ النَّحْلِ أَباً لا يَهْجَعُ ( 1 ) قوله تَسْجَعُ يعني حَنِين الوَتر لإِنْباضِه ؛ يقول : كأَنها تَحِنُّ حنيناً متشابهاً ، وكله من الاستواء والاستقامة والاشتباه .
أَبو عمرو : ناقةٌ ساجعٌ طويلةٌ ؛ قال الأَزهري : ولم أَسمع هذا لغيره .
وسجَع له سَجْعاً : قصَد ، وكلُّ سَجْع قَصْدٌ .
والساجِعُ : القاصِدُ في سيره ؛ وأَنشد بيت ذي الرمة :
قطعتُ بها أَرْضاً تَرَى وَجْه رَكْبها
البيت المتقدم .
وَجْه رَكْبها : الوَجْه الذي يَؤُمُّونه ؛ يقول : إِنّ السَّمُومَ قابَلَ هُبُوبُها وُجوه الرَّكبِ فَأَكْفَؤُوها عن مَهَبِّها اتِّقاءً لِحَرِّها .
وفي الحديث : أَن أَبا بكر ، رضي الله عنه ، اشترى جاريةً فأَراد وطأَها فقالت : إِني حامل ، فرفع ذلك إِلى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فقال : إِنّ أَحدكم إِذا سَجَع ذلك المَسْجَعَ فليس بالخِيار على الله ؛ وأَمَر بردِّها ، أَي سَلَكَ ذلك المَسْلَكَ .
وأَصل السجْعِ : القَصْدُ المُسْتَوي على نسَقٍ واحد .
سدع : السَّدْعُ : الهدايةُ للطريق .
ورجل مِسْدَعٌ : دليلٌ ماضٍ لوجهه ، وقيل : سريعٌ .
وفي التهذيب : رجل مِسْدَعٌ ماضٍ لوجهه نحوَ الدليلِ .
والسَّدْعُ : صَدْمُ الشيء بالشيء ، سَدَعَه يَسْدَعُه سَدْعاً .
وسُدِعَ الرجلُ : نُكِبَ ؛ يمانية .
قال الأَزهري : ولم أَجد في كلام العرب شاهداً من ذلك ، وأَظن قوله مِسْدَع أَصله صاد مِصْدَعٌ من قوله عز وجل : فاصدع بما تؤْمر ؛ أَي افعل .
وفي كلامهم : نَقْذاً لك من كل سَدْعةٍ أَي سلامة لك من كل نَكْبة .
سرع : السُّرْعةُ : نقِيضُ البُطْءِ .
سَرُعَ يَسْرُعُ سَراعةً وسِرْعاً وسَرْعاً وسِرَعاً وسَرَعاً وسُرْعةً ، فهو سَرِعٌ وسَرِيعٌ وسُراعٌ ، والأُنثى بالهاء ، وسَرْعانُ والأُنثى سَرْعَى ، وأَسْرَعَ وسَرُعَ ، وفرق سيبويه بين سَرُع وأَسْرَعَ فقال : أَسْرَعَ طَلَبَ ذلك من نفسه وتَكَلَّفه كأَنه أَسرَعَ المشي أَي عَجّله ، وأَما سرُع فكأَنها غَرِيزةٌ .
واستعمل ابن جني أَسرَع متعدِّياً فقال يعني العرب : فمنهم من يَخِفُّ ويُسْرِعُ قبولَ ما يسمعه ، فهذا إِمَّا أَن يكون يتعدى بحرف وبغير حرف ، وإِما أَن يكون أَراد إِلى قبوله فحذف وأَوصل .
وسَرَّع : كأَسْرَعَ ؛ قال ابن أَحمر :
أَلا لا أَرى هذا المُسَرِّعَ سابِقاً ، * ولا أَحَداً يَرْجُو البَقِيّةَ باقِيا
وأَراد بالبقية البَقاء .
وقال ابن الأَعرابي : سَرِع الرجلُ إِذا أَسرَع في كلامه وفِعاله .
قال ابن بري : وفرس سَريعٌ وسُراعٌ ؛ قال عمرو بن معديكرب :
حتى تَرَوْه كاشِفاً قِناعَه ، * تَغْدُو بِه سَلْهَبةٌ سُراعَه
وأَسْرَعَ في السير ، وهو في الأَصل متعدّ .
وعجبت من سُرْعةِ ذاك وسِرَعِ ذاك مثال صِغَرِ ذاك ؛ عن يعقوب .
وفي حديث تأْخير السَّحُورِ : فكانت سُرْعتي أَن أُدْرِكَ الصلاةَ مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ؛ يريد إِسراعي ، والمعنى أَنه لِقُرْبِ سحُورِه من طلوع الفجر يدرك الصلاة بإِسراعه .
ويقال : أَسرَعَ فلان المشي والكتابة وغيرهما ، وهو فعل مجاوز .
ويقال : أَسرع إِلى كذا وكذا ؛ يريدون أَسرَعَ المضيّ إِليه ، وسارَعَ بمعنى أَسرعَ ؛ يقال ذلك للواحد ، وللجميع سارَعوا .
قال الله عز وجل : أَيحسَبُونَ أَن
هامش
( 1 ) قوله : أباً لا يهجع ، هكذا في الأَصل ؛ ولعله أبَى أي كره وامتنع أن ينام .