الله لهم ، من باب التكثير والتضعيف لا من باب حصر العدد ، ولم يرد الله عز وجل أَنه ، عليه السلام ، إِن زاد على السبعين غفر لهم ، ولكن المعنى إِن استكثرت من الدعاء والاستغفار للمنافقين لم يغفر الله لهم .
وسَبَّعَ فلان القرآن إِذا وظَّفَ عليه قراءته في سبع ليال .
وسَبَّعَ الإِناءَ : غسله سبع مرات .
وسَبَّعَ الشيءَ تسْبيعاً : جعله سبعة ، فإِذا أَردت أَن صيرته سبعين قلت : كملته سبعين .
قال : ولا يجوز ما قاله بعض المولدين سَبَّعْتُه ، ولا قولهم سَبْعَنْتُ دَراهِمي أَي كَمَّلْتُها سَبْعِين .
وقولهم : هو سُباعِيُّ البَدَن أَي تامُّ البدن .
والسُّباعيُّ من الجمال : العظيم الطويل ، قال : والرباعي مثله على طوله ، وناقة سُباعِيَّةٌ ورُباعِيَّةٌ .
وثوب سُباعيّ إِذا كان طوله سبعَ أَذْرُع أَو سَبْعةَ أَشبار لأَن الشبر مذكر والذراع مؤنثة .
والمُسْبَعُ : الذي له سبعة آباءٍ في العُبُودة أَو في اللؤم ، وقيل : المسبع الذي ينسب إِلى أَربع أُمهات كلهن أَمَة ، وقال بعضهم : إِلى سبع أُمهات .
وسَبَع الحبلَ يَسْبَعُه سَبْعاً : جعله على سبع قُوًى .
وبَعِيرٌ مُسْبَعٌ إِذا زادت في مُلَيْحائِه سَبْع مَحالات .
والمُسَبَّعُ من العَرُوض : ما بنى على سبعة أَجزاء .
والسِّبْعُ : الوِرْدُ لسِتِّ ليال وسبعة أَيام ، وهو ظِمْءٌ من أَظْماء الإِبل ، والإِبل سَوابِعُ والقوم مُسْبِعُون ، وكذلك في سائر الأَظْماءِ ؛ قال الأَزهري : وفي أَظْماء الإِبل السِّبْعُ ، وذلك إِذا أَقامت في مَراعِيها خمسة أَيام كَوامِلَ ووردت اليوم السادس ولا يحسَب يوم الصّدَر .
وأَسْبَعَ الرجل : وَرَدَت إِبله سبْعاً .
والسَّبِيعُ : بمعنى السُّبُع كالثَّمين بمعنى الثُّمُن ؛ وقال شمر : لم أَسمع سَبِيعاً لغير أَبي زيد .
والسبع ، بالضم : جزء من سبعة ، والجمع أَسْباع .
وسَبَعَ القومَ يَسْبَعُهم سَبْعاً : أَخذ سُبُعَ أَموالِهم ؛ وأَما قول الفرزدق :
وكيفَ أَخافُ الناسَ ، والله قابِضٌ * على الناسِ والسَّبْعَيْنِ في راحةِ اليَدِ ؟
فإِنه أَراد بالسَّبْعَينِ سبْعَ سمواتٍ وسبعَ أَرَضِين .
والسَّبُعُ : يقع على ما له ناب من السِّباعِ ويَعْدُو على الناس والدوابّ فيفترسها مثل الأَسد والذِّئْب والنَّمِر والفَهْد وما أَشبهها ؛ والثعلبُ ، وإِن كان له ناب ، فإِنه ليس بسبع لأَنه لا يعدو على صِغار المواشي ولا يُنَيِّبُ في شيء من الحيوان ، وكذلك الضَّبُع لا تُعَدُّ من السباع العادِيةِ ، ولذلك وردت السُّنة بإِباحة لحمها ، وبأَنها تُجْزَى إِذا أُصِيبت في الحرم أَو أَصابها المحرم ، وأَما الوَعْوَعُ وهو ابن آوى فهو سبع خبيث ولحمه حرام لأَنه من جنس الذِّئابِ إِلَّا أَنه أَصغر جِرْماً وأَضْعَفُ بدَناً ؛ هذا قول الأَزهري ، وقال غيره : السبع من البهائم العادية ما كان ذا مِخلب ، والجمع أَسْبُعٌ وسِباعٌ .
قال سيبويه : لم يكسَّر على غير سِباعٍ ؛ وأَما قولهم في جمعه سُبُوعٌ فمشعر أَن السَّبْعَ لغة في السَّبُع ، ليس بتخفيف كما ذهب إِليه أَهل اللغة لأَن التخفيف لا يوجب حكماً عند النحويين ، على أَن تخفيفه لا يمتنع ؛ وقد جاء كثيراً في أَشعارهم مثل قوله :
أَمِ السَّبْع فاسْتَنْجُوا ، وأَينَ نَجاؤُكم ؟ * فهذا ورَبِّ الرّاقِصاتِ المُزَعْفَرُ
وأَنشد ثعلب :
لِسانُ الفَتى سَبْعٌ ، عليه شَذاتُه ، * فإِنْ لم يَزَعْ مِن غَرْبِه ، فهو آكِلُه
وفي الحديث : أَنه نهى عن أَكل كل ذي ناب من
لسان العرب — صفحة 147
مساهمون: ابن منظور
ص١٤٧