الإِضاعةِ .
وناقة مِسْياعٌ مِرياع : تذهب في المَرْعى وترجع بنفسها .
وقال الأَزهري : ناقة مِرْياع وهي التي يُعاد عليها السفَر ، وقال في ترجمة سنع : المِرْياعُ التي يُسافَرُ عليها ويُعاد ؛ وقولُ الكُمَيْت :
فأَصْبَحَ باقي عَيْشِنا وكأَنّه ، * لواصِفِه ، هُذم الهباء المُرَعْبَلُ
( 1 ) إِذا حِيصَ منه جانِبٌ رِيعَ جانِبٌ * بِفَتْقَينِ ، يَضْحَى فيهما المُتَظَلِّلُ
أَي انْخَرق .
والرِّيعُ : فرس عَمرو بن عُصْمٍ صفة غالبة .
وفي الحديث ذكر رائعةَ ، هو موضع بمكة ، شرفها الله تعالى ، به قبْر آمِنةَ أُم النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، في قول .
فصل الزاي
زبع : الزَّبْعُ : أَصل بِناء التَّزَبُّعِ ، والتَّزَبُّع : سُوء الخُلُق .
والمُتزَبِّعُ : الذي يُؤْذِي الناس ويُشارُّهم ؛ قال العجاج :
وإِنْ مُسِيءٌ بالخَنَى تَزَبَّعا ، * فالتَّرْكُ يَكْفِيكَ اللِّئامَ اللُّكَّعا
والمتَزبِّعُ : المُعَرْبِدُ ؛ قال مُتَمِّمُ بنُ نُوَيرةَ يرثي أَخاه :
وإِن تَلْقَه في الشُّرْبِ ، لا تَلْقَ فاحِشاً ، * علَى الكأْسِ ، ذَا قازُوزةٍ مُتَزَبِّعا
والتَّزَبُّعُ : التَّغَيُّظُ كالتَّزَعُّبِ .
وتَزَبَّعَ الرجلُ أَي تَغَيَّظَ .
وفي الحديث : أَن معاوية عزل عمرو بن العاص عن مصر فضَرب فسْطاطَه قريباً من فسطاطِ معاوية وجعل يَتَزَبَّعُ لمعاوية ؛ قال أَبو عبيد : التزبع هو التغيظ ، وكل فاحش سئ الخلق متزبع .
وقال أَبو عمرو : الزَّبِيعُ المُدمْدِمُ في غضَب ، وهو المُتَزَبِّع .
وفي النهاية : التزَبُّعُ التغير وسُوء الخُلُق وقِلَّة الاستقامة كأَنه من الزَّوْبَعةِ الرّيحِ المعروفة ، والزَّوابِعُ : الدواهي .
والزَّوْبَعُ والزَّوْبَعةُ : ريح تدور في الأَرض لا تَقْصِد وجْهاً واحداً تحمل الغُبار وترتفع إِلى السماء كأَنه عمود ، أُخِذَت من التَّزَبُّع ، وصبيان الأَعراب يكنون الإِعصار أَبا زَوْبَعةَ يقال فيه شيطان مارد .
وزَوْبَعةُ : اسم شيطان مارد أَو رئيس من رؤساء الجن ؛ ومنه سمي الإِعصار زوبعة .
ويقال أُمّ زَوْبَعة ، وهو أَحد النفر التسعة أَو السبعة الذين قال الله عز وجل فيهم : وإِذ صرفنا إِليك نفراً من الجن يستمعون القرآن .
وروى الأَزهري عن المفضل : الزَّوْبَعةُ مِشْيةُ الأَجرد ، قال : ولا أَعتمد هذا الحرف ولا أَحقُّه .
وزِنْباعٌ ، بكسر الزاي : اسم رجل وهو أَبو رَوْحِ ابن زِنْباعٍ الجُذامِيّ .
ويقال للقصير الحقير : زوبع ؛ قال رؤبة :
ومَنْ هَمَزْنا عِزَّه تَبَرْكَعا ، * على اسْتِه ، زَوْبَعةً أَو زَوْبَعا
قال ابن بري : صوابه رَوْبعةً ( 2 ) أَو رَوبعا ، بالراء ، وقد ذكر .
هامش
( 1 ) قوله [ هذم الهباء ] كذا بالأَصل ، ولعله هدم العباء ، والهدم ، بالكسر : الثوب البالي أو المرقع أو خاص بكساء الصوف ، والمرعبل : الممزق .
( 2 ) قوله [ صوابه روبعة ] بالراء في القاموس ما يؤيده ونصه : والروبع للقصير الحقير بالراء المهملة لا غير وتصحف على الجوهري في اللغة وفي المشطور الذي أنشده مختلاً مصحفاً وهو لرؤبة والرواية :
ومن همزنا عظمه تلعلعا ومن أبحنا عزه تبركعا على استه روبعة أو روبعا
.