تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
الإِضاعةِ . وناقة مِسْياعٌ مِرياع : تذهب في المَرْعى وترجع بنفسها . وقال الأَزهري : ناقة مِرْياع وهي التي يُعاد عليها السفَر ، وقال في ترجمة سنع : المِرْياعُ التي يُسافَرُ عليها ويُعاد ؛ وقولُ الكُمَيْت : فأَصْبَحَ باقي عَيْشِنا وكأَنّه ، * لواصِفِه ، هُذم الهباء المُرَعْبَلُ ( 1 ) إِذا حِيصَ منه جانِبٌ رِيعَ جانِبٌ * بِفَتْقَينِ ، يَضْحَى فيهما المُتَظَلِّلُ أَي انْخَرق . والرِّيعُ : فرس عَمرو بن عُصْمٍ صفة غالبة . وفي الحديث ذكر رائعةَ ، هو موضع بمكة ، شرفها الله تعالى ، به قبْر آمِنةَ أُم النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، في قول .

فصل الزاي

زبع : الزَّبْعُ : أَصل بِناء التَّزَبُّعِ ، والتَّزَبُّع : سُوء الخُلُق . والمُتزَبِّعُ : الذي يُؤْذِي الناس ويُشارُّهم ؛ قال العجاج : وإِنْ مُسِيءٌ بالخَنَى تَزَبَّعا ، * فالتَّرْكُ يَكْفِيكَ اللِّئامَ اللُّكَّعا والمتَزبِّعُ : المُعَرْبِدُ ؛ قال مُتَمِّمُ بنُ نُوَيرةَ يرثي أَخاه : وإِن تَلْقَه في الشُّرْبِ ، لا تَلْقَ فاحِشاً ، * علَى الكأْسِ ، ذَا قازُوزةٍ مُتَزَبِّعا والتَّزَبُّعُ : التَّغَيُّظُ كالتَّزَعُّبِ . وتَزَبَّعَ الرجلُ أَي تَغَيَّظَ . وفي الحديث : أَن معاوية عزل عمرو بن العاص عن مصر فضَرب فسْطاطَه قريباً من فسطاطِ معاوية وجعل يَتَزَبَّعُ لمعاوية ؛ قال أَبو عبيد : التزبع هو التغيظ ، وكل فاحش سئ الخلق متزبع . وقال أَبو عمرو : الزَّبِيعُ المُدمْدِمُ في غضَب ، وهو المُتَزَبِّع . وفي النهاية : التزَبُّعُ التغير وسُوء الخُلُق وقِلَّة الاستقامة كأَنه من الزَّوْبَعةِ الرّيحِ المعروفة ، والزَّوابِعُ : الدواهي . والزَّوْبَعُ والزَّوْبَعةُ : ريح تدور في الأَرض لا تَقْصِد وجْهاً واحداً تحمل الغُبار وترتفع إِلى السماء كأَنه عمود ، أُخِذَت من التَّزَبُّع ، وصبيان الأَعراب يكنون الإِعصار أَبا زَوْبَعةَ يقال فيه شيطان مارد . وزَوْبَعةُ : اسم شيطان مارد أَو رئيس من رؤساء الجن ؛ ومنه سمي الإِعصار زوبعة . ويقال أُمّ زَوْبَعة ، وهو أَحد النفر التسعة أَو السبعة الذين قال الله عز وجل فيهم : وإِذ صرفنا إِليك نفراً من الجن يستمعون القرآن . وروى الأَزهري عن المفضل : الزَّوْبَعةُ مِشْيةُ الأَجرد ، قال : ولا أَعتمد هذا الحرف ولا أَحقُّه . وزِنْباعٌ ، بكسر الزاي : اسم رجل وهو أَبو رَوْحِ ابن زِنْباعٍ الجُذامِيّ . ويقال للقصير الحقير : زوبع ؛ قال رؤبة : ومَنْ هَمَزْنا عِزَّه تَبَرْكَعا ، * على اسْتِه ، زَوْبَعةً أَو زَوْبَعا قال ابن بري : صوابه رَوْبعةً ( 2 ) أَو رَوبعا ، بالراء ، وقد ذكر .
هامش
( 1 ) قوله [ هذم الهباء ] كذا بالأَصل ، ولعله هدم العباء ، والهدم ، بالكسر : الثوب البالي أو المرقع أو خاص بكساء الصوف ، والمرعبل : الممزق .
( 2 ) قوله [ صوابه روبعة ] بالراء في القاموس ما يؤيده ونصه : والروبع للقصير الحقير بالراء المهملة لا غير وتصحف على الجوهري في اللغة وفي المشطور الذي أنشده مختلاً مصحفاً وهو لرؤبة والرواية : ومن همزنا عظمه تلعلعا ومن أبحنا عزه تبركعا على استه روبعة أو روبعا .
لسان العرب — صفحة 140 | ابن منظور