تَطاوَلَ هذا الليلُ وازْوَرَّ جانِبُه ، * وأَرَّقَني أَن لا خَلِيلَ أُداعِبُه
فَوالله لولا الله ، لا رَبَّ غيرُه ، * لَزُعْزِعَ مِن هذا السَّرير جَوانِبُه
ويروى : لولا الله أَني أُراقِبُه ؛ وزَعْزَعَتِ الريحُ الشجرةَ وزَعْزَعَتْ بها كذلك ؛ وقوله أَنشده ثعلب :
أَلا حَبَّذا رِيحُ الصَّباحِينَ زَعْزَعَتْ * بِقُضْبانِه ، بعدَ الظِّلالِ ، جَنُوبُ
يجوز أَن يكون زَعْزَعَتْ به لغة في زَعْزَعَتْه ، ويجوز أَن يكون عدّاها بالباء حيث كانت في معنى دَفَعَتْ بها ، والاسم من ذلك الزَّعْزاعُ ؛ قالت الدَّهْناءُ بنت مِسْحَلٍ :
إِلَّا بِزَعْزاعٍ يُسَلِّي هَمِّي ، * يَسْقُطُ منه فَتَخِي في كُمِّي
والزَّعْزاعةُ : الكَتِيبةُ الكثيرة الخيل ؛ ومنه قول زهير يمدح رجلاً :
يُعْطِي جَزِيلاً ويَسْمُو غيرَ مُتَّئِدٍ * بالخَيْلِ للقَوْمِ في الزَّعْزاعةِ الجُولِ
أَراد في الكتيبة التي يتحرك جُولُها أَي ناحيتها وتَتَرَمَّزُ فأَضاف الزعزاعة إِلى الجول .
وقال ابن بري : الزَّعْزاعةُ الشدّة واستشهد بهذا البيت ، بيت زهير ، وأَورده في زعزاعة الجول ، وقال أَي في شدة الجُول .
وريحٌ زَعْزَعُ وزَعْزاعٌ وزُعْزُوعٌ : شديدة ؛ الأَخيرة عن ابن جني ؛ قال أَبو ذؤيب :
وراحَتْه بَلِيلٌ زَعْزَعُ ( 1 ) وريح زَعْزَعانُ وزُعازِعٌ أَي تُزَعْزِعُ الأَشياء ، وقيل : الزَّعْزَعانُ جمع .
والزَّعازعُ والزَّلازِلُ : الشدائد .
يقال : كيف أَنت في هذه الزعازع إِذا أَصابته شدائد الدهر .
وسير زَعْزَعٌ : شديد ؛ قال ابن أَبي عائذ :
وتَرْمَدُّ هَمْلَجَةً زَعْزَعاً ، * كما انْخرَطَ الحبْلُ فوْقَ المَحال
وزَعْزَعْتُ الإِبلَ إِذا سقتها سَوْقاً عَنِيفاً .
ابن الأَعرابي : يقال للفالُوذِ : المُلَوَّصُ والمُزَعْزَعُ والمُزَعْفَرُ واللَّمْصُ واللَّواصُ والمِرِطْراطُ والسِّرِطْراط .
زقع : يقال للدّيكِ : قد صَقَعَ وزَقَعَ .
والزَّقْع : شدَّة الضُّراطِ .
زَقَعَ الحِمار يَزْقَعُ زَقْعاً وزُقاعاً : اشتدّ ضَرِطُه .
وقال النضر : الزَّقاقِيعُ فِراخُ القَبَج ، وقال الخليل : هي الزَّعاقِيقُ ، واحدتها زُعْقُوقةٌ .
زلع : الزَّلْعُ : استِلابُ الشيء في خَتْلٍ .
زلَع الشيءَ يَزْلَعُه زَلْعاً وازْدَلَعَه : اسْتَلَبَه في خَتْل .
وزلَع الماءَ من البئر زَلْعاً : أَخرجه .
وزَلَعْتُ له من مالي زَلْعةً أَي قَطَعْتُ له منه قِطْعةً .
وزَلِعَتِ الكفُّ والقَدمُ تَزْلَعُ زَلَعاً وتَزَلَّعتا : تَشَقَّقتا من ظاهر وباطن ، وهو الزَّلَع ، وقيل : الزَّلَع تَشَقُّق ظاهرهما ، فأَما إِذا كان في باطنهما فهو الكَلَعُ ، وهي الزُّلُوعُ .
وفي الحديث : إِنَّ المحرم إِذا تَزَلَّعَتْ رجلُه فله أَن يَذْهُنَها ، أَي تَشَقَّقَتْ .
وفي حديث أَبي ذر : مرَّ به قوم وهم مُحْرِمون وقد تَزَلَّعَت أَيديهم وأَرجلهم فسأَلوه : بأَي شيء نُداوِيها ؟ فقال : بالدُّهْن ؛ ومنه : كان رسول الله ، صلى الله
هامش
( 1 ) قوله [ وراحته ] الخ وتمامه :
ويعود بالارطى إذا ما شفه قطر وراحته بليل زعزع
. قاله أَبو ذؤيب يصف ثوراً .