تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
تَطاوَلَ هذا الليلُ وازْوَرَّ جانِبُه ، * وأَرَّقَني أَن لا خَلِيلَ أُداعِبُه فَوالله لولا الله ، لا رَبَّ غيرُه ، * لَزُعْزِعَ مِن هذا السَّرير جَوانِبُه ويروى : لولا الله أَني أُراقِبُه ؛ وزَعْزَعَتِ الريحُ الشجرةَ وزَعْزَعَتْ بها كذلك ؛ وقوله أَنشده ثعلب : أَلا حَبَّذا رِيحُ الصَّباحِينَ زَعْزَعَتْ * بِقُضْبانِه ، بعدَ الظِّلالِ ، جَنُوبُ يجوز أَن يكون زَعْزَعَتْ به لغة في زَعْزَعَتْه ، ويجوز أَن يكون عدّاها بالباء حيث كانت في معنى دَفَعَتْ بها ، والاسم من ذلك الزَّعْزاعُ ؛ قالت الدَّهْناءُ بنت مِسْحَلٍ : إِلَّا بِزَعْزاعٍ يُسَلِّي هَمِّي ، * يَسْقُطُ منه فَتَخِي في كُمِّي والزَّعْزاعةُ : الكَتِيبةُ الكثيرة الخيل ؛ ومنه قول زهير يمدح رجلاً : يُعْطِي جَزِيلاً ويَسْمُو غيرَ مُتَّئِدٍ * بالخَيْلِ للقَوْمِ في الزَّعْزاعةِ الجُولِ أَراد في الكتيبة التي يتحرك جُولُها أَي ناحيتها وتَتَرَمَّزُ فأَضاف الزعزاعة إِلى الجول . وقال ابن بري : الزَّعْزاعةُ الشدّة واستشهد بهذا البيت ، بيت زهير ، وأَورده في زعزاعة الجول ، وقال أَي في شدة الجُول . وريحٌ زَعْزَعُ وزَعْزاعٌ وزُعْزُوعٌ : شديدة ؛ الأَخيرة عن ابن جني ؛ قال أَبو ذؤيب : وراحَتْه بَلِيلٌ زَعْزَعُ ( 1 ) وريح زَعْزَعانُ وزُعازِعٌ أَي تُزَعْزِعُ الأَشياء ، وقيل : الزَّعْزَعانُ جمع . والزَّعازعُ والزَّلازِلُ : الشدائد . يقال : كيف أَنت في هذه الزعازع إِذا أَصابته شدائد الدهر . وسير زَعْزَعٌ : شديد ؛ قال ابن أَبي عائذ : وتَرْمَدُّ هَمْلَجَةً زَعْزَعاً ، * كما انْخرَطَ الحبْلُ فوْقَ المَحال وزَعْزَعْتُ الإِبلَ إِذا سقتها سَوْقاً عَنِيفاً . ابن الأَعرابي : يقال للفالُوذِ : المُلَوَّصُ والمُزَعْزَعُ والمُزَعْفَرُ واللَّمْصُ واللَّواصُ والمِرِطْراطُ والسِّرِطْراط .
زقع : يقال للدّيكِ : قد صَقَعَ وزَقَعَ . والزَّقْع : شدَّة الضُّراطِ . زَقَعَ الحِمار يَزْقَعُ زَقْعاً وزُقاعاً : اشتدّ ضَرِطُه . وقال النضر : الزَّقاقِيعُ فِراخُ القَبَج ، وقال الخليل : هي الزَّعاقِيقُ ، واحدتها زُعْقُوقةٌ .
زلع : الزَّلْعُ : استِلابُ الشيء في خَتْلٍ . زلَع الشيءَ يَزْلَعُه زَلْعاً وازْدَلَعَه : اسْتَلَبَه في خَتْل . وزلَع الماءَ من البئر زَلْعاً : أَخرجه . وزَلَعْتُ له من مالي زَلْعةً أَي قَطَعْتُ له منه قِطْعةً . وزَلِعَتِ الكفُّ والقَدمُ تَزْلَعُ زَلَعاً وتَزَلَّعتا : تَشَقَّقتا من ظاهر وباطن ، وهو الزَّلَع ، وقيل : الزَّلَع تَشَقُّق ظاهرهما ، فأَما إِذا كان في باطنهما فهو الكَلَعُ ، وهي الزُّلُوعُ . وفي الحديث : إِنَّ المحرم إِذا تَزَلَّعَتْ رجلُه فله أَن يَذْهُنَها ، أَي تَشَقَّقَتْ . وفي حديث أَبي ذر : مرَّ به قوم وهم مُحْرِمون وقد تَزَلَّعَت أَيديهم وأَرجلهم فسأَلوه : بأَي شيء نُداوِيها ؟ فقال : بالدُّهْن ؛ ومنه : كان رسول الله ، صلى الله
هامش
( 1 ) قوله [ وراحته ] الخ وتمامه : ويعود بالارطى إذا ما شفه قطر وراحته بليل زعزع . قاله أَبو ذؤيب يصف ثوراً .