وقلتُ لِنَفْسِي : أَبْشِرِي اليومَ إِنَّه * حِمًى آمِنٌ إِمَّا تَحُوزُ وتَجْمَع
فإِن تَكُ مَصْفُوراً فهذا دَواؤُه ، * وإِن كنتَ غَرْثاناً فذا يومُ تَشْبَعُ
ويروى : رَبَكْتُ بِصاعِ الأَقْطِ .
ابن شميل : تَرَيَّعَ السمْن على الخُبزة وهو خُلُوف بَعْضه بأَعقاب بعض .
وتَرَيَّعَ السَّرابُ وتَرَيَّه إِذا جاء وذهب .
ورَيْعانُ السراب : ما اضْطَربَ منه .
ورَيْعُ كلِّ شيء ورَيْعانُه : أَوَّلُه وأَفْضَلُه .
ورَيْعان المطر : أَوَّله ؛ ومنه رَيْعانُ الشَّباب ؛ قال :
قد كان يُلْهِيكَ رَيْعانُ الشَّبابِ ، فَقدْ * ولَّى الشَّبابُ ، وهذا الشيْبُ مُنْتَظَرُ
وتَرَيَّعَتِ الإِهالةُ في الإِناءِ إِذا تَرَقْرَقَتْ .
وفرس رائعٌ أَي جَوادٌ ، وتَرَوَّعَتْ : بمعنى تَلَبَّثَتْ أَو تَوَقَّفَتْ .
وأَنا متَرَيِّعٌ عن هذا الأَمر ومُنْتَوٍ ومُنْتَفِضٌ أَي مُنْتَشِر .
والرِّيعةُ والرِّيعُ والرَّيْع : المَكان المُرْتَفِعُ ، وقيل : الرِّيعُ مَسِيلُ الوادي من كل مَكان مُرْتَفِع ؛ قال الرَّاعي يصِف إِبلاً :
لها سَلَفٌ يَعُوذُ بِكُلِّ رِيعٍ ، * حَمَى الحَوْزاتِ واشْتَهَرَ الإِفالا
السَّلَفُ : الفَحْلُ .
حَمَى الحَوزاتِ أَي حمَى حَوْزاته أَن لا يدنو منهن فحل سِواه .
واشتهر الإِفالَ : جاءَ بها تُشْبِهه ، والجمع أَرْياعٌ ورُيُوع ورِياعٌ ، الأَخيرة نادرة ؛ قال ابن هَرْمة :
ولا حَلَّ الحَجِيجُ مِنًى ثَلاثاً * على عَرَضٍ ، ولا طَلَعُوا الرِّياعا
والرِّيعُ : الجبل ، والجمع كالجمع ، وقيل : الواحدة رِيعةٌ ، والجمع رِياعٌ .
وحكى ابن بري عن أَبي عبيدة : الرِّيعة جمع رِيع خلافَ قول الجوهري ؛ قال ذو الرمة :
طِراق الخَوافي واقِعاً فوقَ رِيعةٍ ، * لدَى لَيْلِه ، في رِيشِه يَتَرَقْرَق
والرِّيعُ : السَّبيل ، سُلِكَ أَو لم يُسْلَك ؛ قال :
كظهْرِ التُّرْسِ ليس بِهِنَّ رِيعُ
والرِّيعُ والرَّيْع : الطريق المُنْفَرِج عن الجبل ؛ عن الزَّجاج ، وفي الصحاح : الطريق ولم يقيد ؛ ومنه قول المُسيَّب بن عَلَس :
في الآلِ يَخْفِضُها ويَرْفَعُها * رِيعٌ يَلُوح ، كأَنه سَحْلُ
شبَّه الطريق بثوب أَبيض .
وقوله تعالى : أَتَبْنُون بكل رِيعٍ آية ، وقرئَ : بكل رَيْع ؛ قيل في تفسيره : بكل مكان مرتفع .
قال الأَزهري : ومن ذلك كم رَيْعُ أَرضك أَي كم ارتفاع أَرضك ؛ وقيل : معناه بكل فج ، والفَجُّ الطَّريق المُنْفَرِج في الجبال خاصَّة ، وقيل : بكل طريق .
وقال الفراء : الرِّيعُ والرَّيْعُ لغتان مثل الرِّير والرَّيْر .
والرِّيعُ : بُرْجُ الحَمام .
وناقة مِرْياع : سريعة الدِّرَّة ، وقيل : سَرِيعة السِّمَن ، وناقة لها رَيْعٌ إِذا جاءَ سَيْر بعد سَيْر كقولهم بئر ذاتُ غَيِّثٍ .
وأَهْدَى أَعرابي إِلى هشام بن عبد الملك ناقة فلم يقبلها فقال له : إِنها مِرْباعٌ مِرْياعٌ مِقْراعٌ مِسْناع مِسْياع ، فقبلها ؛ المِرْباعُ : التي تُنْتَج أَولَ الرَّبِيع ، والمِرْياع : ما تقدَّم ذكره ، والمِقْراع : التي تَحْمِل أَول ما يَقْرَعُها الفَحْل ، والمِسْناعُ : المُتَقدِّمة في السير ، والمِسْياعُ : التي تصبر على
لسان العرب — صفحة 139
مساهمون: ابن منظور
ص١٣٩