مُوَفَّر ، رحمه الله .
وارْتاعَ منه وله ورَوَّعه فتَرَوَّعَ أَي تَفَزَّعَ .
ورُعْت فلاناً ورَوَّعْتُه فارْتاعَ أَي أَفْزَعْتُه فَفَزِعَ .
ورجل رَوِعٌ ورائعٌ : متروِّع ، كلاهما على النسب ، صحّت الواو في رَوِع لأَنهم شبهوا حركة العين التابعة لها بحرف اللِّين التابِع لها ، فكأَنَّ فَعِلاً فَعِيل ، كما يصح حَويل وطَويل فعَلى نحْوٍ من ذلك صحّ رَوِعٌ ؛ وقد يكون رائع فاعلاً في معنى مفعول كقوله :
ذَكَرْت حَبِيباً فاقِداً تَحْتَ مَرْمَسِ
وقال :
شُذَّانُها رائعةٌ مِن هَدْرِه
أَي مُرْتاعة .
ورِيعَ فلان يُراع إِذا فَزِع .
وفي الحديث : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ركب فرساً لأَبي طلحة ليلاً لِفَزَعٍ نابَ أَهلَ المدينة فلما رجَع قال : لن تُراعُوا لن تراعوا إِنّي وجدْته بَحْراً ؛ معناه لا فزَع ولا رَوْعَ فاسْكنوا واهْدَؤوا ؛ ومنه حديث ابن عمر : فقال له المَلك لم تُرَعْ أَي لا فزَعَ ولا خَوْف .
وراعَه الشيءُ رُؤوعاً ورُوُوعاً ، بغير همز ؛ عن ابن الأَعرابي ، ورَوْعةً : أَفْزَعَه بكثرته أَو جماله .
وقولهم لا تُرَعْ أَي لا تَخَف ولا يَلْحَقْك خوف ؛ قال أَبو خِراش :
رَفَوْني وقالوا : يا خُوَيْلِد لا تُرَعْ * فقلتُ ، وأَنْكَرْتُ الوُجوه : هُمُ هُمُ
وللأُنثى : لا تُراعِي ؛ وقال مجنون قيس بن مُعاذ العامري ، وكان وقع في شرَكه ظبية فأَطْلَقها وقال :
أَيا شِبْه لَيْلى ، لا تُراعِي فَإِنَّني * لَكِ اليومَ مِن وَحْشيّةٍ لَصَدِيقُ
ويا شِبْه ليلى لا تَزالي بِرَوضَةٍ ، * عَلَيْكِ سَحابٌ دائمٌ وبُرُوقُ
أَقُولُ ، وقد أَطْلَقْتُها مِنْ وِثاقِها : * لأَنْتِ لِلَيْلى ، ما حَيِيتُ ، طَلِيقُ
فَعَيْناكِ عَيْناها وجِيدُكِ جِيدُها ، * سِوى أَنَّ عَظْمَ السَّاقِ مِنْكِ دَقِيقُ
قال الأَزهري : وقالوا راعَه أَمْرُ كذا أَي بلَغ الرَّوْعُ رُوعَه .
وقال غيره : راعني الشيءُ أَعجبني .
والأَرْوَعُ من الرجال : الذي يُعْجِبُك حُسْنه .
والرائعُ من الجَمال : الذي يُعْجِب رُوع مَن رآه فيَسُرُّه .
والرّوْعةُ : المَسْحةُ من الجمال ، والرَّوْقةُ : الجَمال الرائق .
وفي حديث وائل بن حجر : إِلى الأَقْيال العَباهِلة الأَرْواعِ ؛ الأَرواعُ : جمع رائع ، وهم الحِسانُ الوُجوه ، وقيل : هم الذين يَرُوعُون الناس أَي يُفْزِعُونهم بمنْظَرِهم هَيْبةً لهم ، والأَوّل أَوجَه .
وفي حديث صفة أَهل الجنة : فيَرُوعُه ما عليه من اللِّباس أَي يُعْجبه حُسنه ؛ ومنه حديث عطاء : يُكره للمُحرِم كلُّ زِينةٍ رائعةٍ أَي حَسَنة ، وقيل : كلُّ مُعْجِبة رائقةٍ .
وفرس روْعاء ورائعةٌ : تَرُوعك بعِتْقِها وصفتها ؛ قال :
رائعة تَحْمِلُ شَيْخاً رائعا * مُجَرَّباً ، قد شَهِدَ الوَقائعا
وفرس رائعٌ وامرأَة رائعة كذلك ، ورَوْعاء بَيِّنة الرَّوَعِ من نسوة رَوائعَ ورُوعٍ .
والأَرْوَعُ : الرجل الكريم ذو الجِسْم والجَهارة والفضل والسُّودَد ، وقيل : هو الجميل الذي يَرُوعُك حُسنه ويُعجبك إِذا رأَيته ، وقيل : هو الحديد ، والاسم الرَّوَعُ ، وهو بَيِّنُ الرَّوَعِ ، والفعل من كل ذلك واحد ، فالمتعدِّي
لسان العرب — صفحة 136
مساهمون: ابن منظور
ص١٣٦