ماذا رُزِئنا غداةَ الخَلِّ منْ رِمَعٍ ، * عند التفرُّقِ ، مِن خَيْرٍ ومن كَرَمِ
رنع : رَنَعَ الزرْعُ : احتبس عنه الماء فضمَر .
ورَنَع الرَّجل برأْسه إِذا سُئل فحرّكه يقول : لا .
ويقال : للدابّة إِذا طرَدَت الذُّبابَ برأْسها : رَنَعَت ؛ وأَنشد شمر لمَصادِ بن زهير :
سَما ، بالرَّانِعاتِ مِنَ المطايا ، * قَوِيٌّ لا يَضِلُّ ولا يَجُورُ
والمَرْنَعةُ : القِطعة من الصَّيد أَو الطعام أَو الشراب .
والمَرْنَعةُ والمَرْغَدة : الرَّوْضةُ .
ويقال : فلان رانِعُ اللَّونِ ، وقد رَنَعَ لونُه يَرْنَع رنُوعاً .
إِذا تغيَّر وذَبُلَ .
قال الفراء : كانت لنا البارحةَ مَرْنَعةٌ ، وهي الأَصوات واللَّعِبُ .
روع : الرَّوْعُ والرُّواع والتَّرَوُّع : الفَزَعُ ، راعَني الأَمرُ يَرُوعُني رَوْعاً ورُووعاً ؛ عن ابن الأَعرابي ، كذلك حكاه بغير همز ، وإِن شئت همزت ، وفي حديث ابن عباس ، رضي الله عنهما : إِذا شَمِطَ الإِنسانُ في عارِضَيْه فذلك الرَّوْعُ ، كأَنه أَراد الإِنذار بالموت .
قال الليث : كل شيء يَروعُك منه جمال وكَثرة تقول راعني فهو رائع .
والرَّوْعةُ : الفَزْعة .
وفي حديث الدعاء : اللهم آمِنْ رَوعاتي ؛ هي جمع رَوْعة وهي المرّة الواحدة من الرَّوْع الفَزَعِ .
ومنه حديث عليّ ، رضي الله عنه : أَن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بعثه ليَدِيَ قوماً قتَلَهم خالدُ بن الوليد فأَعطاهم مِيلَغةَ الكلب ثم أَعطاهم بِرَوْعةِ الخيل ؛ يريد أَن الخيل راعت نِساءهم وصبْيانهم فأَعطاهم شيئاً لِما أَصابهم من هذه الرَّوْعة .
وقولهم في المثل : أَفْرَخَ رَوْعُه أَي ذَهب فَزَعُه وانكشف وسكَن .
قال أَبو عبيد : أَفْرِخ رَوعك ، تفسيره لِيَذْهَبْ رُعْبُك وفزَعُك فإِن الأَمر ليس على ما تُحاذِر ؛ وهذا المثل لمعاوية كتب به إِلى زياد ، وذلك أَنه كان على البصرة وكان المُغيرةُ بن شعبة على الكوفة ، فتُوُفِّيَ بها فخاف زياد أَن يُوَلِّيَ مُعاويةُ عبد الله بن عامر مكانه ، فكتب إِلى معاوية يخبره بوفاة المغيرة ويُشير عليه بتولية الضَّحَّاك بن قيس مكانه ، فقَطِن له معاوية وكتب إِليه : قد فَهِمْت كتتابك فأَفْرِخْ رَوْعَكَ أَبا المغيرة وقد ضممنا إِليك الكوفة مع البصرة ؛ قال الأَزهري : كل من لقيته من اللغويين يقول أَفْرَخَ رَوْعه ، بفتح الراء من روعه ، إَلا ما أَخبرني به المنذري عن أَبي الهيثم اَنه كان يقول : إِنما هو أَفْرَخَ رُوعه ، بضم الراء ، قال : ومعناه خرج الرَّوْعُ من قلبه .
قال : وأَفْرِخْ رُوعَك أَي اسْكُن وأْمَنْ .
والرُّوع : موضع الرَّوْع وهو القلب ؛ وأَنشد قول ذي الرمة :
جَذْلانَ قد أَفْرَخَتْ عن رُوعِه الكُرَبُ
قال : ويقال أَفرخت البيضة إِذا خرج الولد منها .
قال : والرَّوْع الفزَعُ ، والفزَعُ لا يخرج من الفزع ، إِنما يخرج من الموضع الذي يكون فيه ، وهو الرُّوع .
قال : والرَّوْعُ في الرُّوعِ كالفَرْخِ في البيضة .
يقال : أَفرخت البيضة إِذا انفلقت عن الفرْخ منها ، قال : وأَفْرَخَ فؤادُ الرجل إِذا خرج رَوْعه منه ؛ قال : وقلَبَه ذو الرمة على المعرفة بالمعنى فقال :
جذلانَ قد أَفرخت عن رُوعه الكرب
قال الأَزهري : والذي قاله أَبو الهيثم بيّن غير أَني أَستوحش منه لانفراده بقوله ، وقد استدرَكَ الخلف عن السلف أَشياء ربما زَلُّوا فيها فلا ننكر إِصابة أَبي الهيثم فيما ذهب إِليه ، وقد كان له حَظَّ من العلم