تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وخُفُوقُها حرَكَتُها . والرُّقْعة : الخِرْقة . والأَرْقَعُ والرَّقِيعُ : اسمان للسماء الدُّنيا لأَنّ الكواكب رَقَعَتْها ، سميت بذلك لأَنها مَرْقُوعة بالنجوم ، والله أَعلم ، وقيل : سميت بذلك لأَنها رُقِعت بالأَنوار التي فيها ، وقيل : كل واحدة من السماوات رَقِيع للأُخرى ، والجمع أَرْقِعةٌ ، والسماوات السبع يقال إِنها سبعة أَرْقِعة ، كلٌ سَماء منها رَقَعت التي تليها فكانت طَبَقاً لها كما تَرْقَع الثوبَ بالرُّقعة . وفي الحديث عن قول النبي ، صلى الله عليه وسلم ، لسعْد بن معاذ ، رضي الله عنه ، حين حكم في بني قُرَيْظةَ : لقدْ حَكَمْتَ بحكم الله من فَوقِ سَبعة أَرْقِعة ، فجاء به على التذكير كأَنه ذَهب به إِلى معنى السقْف ، وعنى سبع سماوات ، وكلُّ سماء يقال لها رَقِيع ، وقيل : الرَّقِيع اسم سماء الدنيا فأَعْطَى كُلَّ سَماء اسْمَها . وفي الصحاح : والرَّقِيع سماء الدنيا وكذلك سائر السماوات . والرَّقِيعُ : الأَحمق الذي يَتَمَزَّقُ عليه عَقْلُه ، وقد رَقُع ، بالضم ، رَقاعةً ، وهو الأَرْقَعُ والمَرْقَعانُ ، والأُنثى مَرْقَعانة ، ورَقْعاءُ ، مولَّدة ، وسمي رَقِيعاً لأَن عقله قد أَخْلَق فاسْتَرَمَّ واحتاج إِلى أَن يُرْقَع . وأَرْقَع الرَّجلُ أَي جاء برَقاعةٍ وحُمْقٍ . ويقال : ما تحت الرَّقِيع أَرْقَعُ منه . والرُّقْعة : قِطْعة من الأَرض تَلْتَزِق بأُخرى . والرُّقعة : شجرة عظيمة كالجَوْزة ، لها ورق كورق القَرْع ، ولها ثمر أَمثال التّين العُظام الأَبيض ، وفيه أَيضاً حَبٌّ كحب التِّين ، وهي طيّبة القِشْرة وهي حُلوة طيبة يأْكلها الناس والمَواشِي ، وهي كثيرة الثمر تؤكل رَطْبة ولا تسمى ثمرتها تيناً ، ولكن رُقَعاً إِلا أَن يقال تين الرُّقَع . ويقال : قَرَّعني فلان بِلَوْمِه فما ارْتَقَعْت به أَي لم أَكْتَرِث به . وما أَرْتَقِعُ بهذا الشيء وما أَرْتَقِعُ له أَي ما أُبالي به ولا أَكترث ؛ قال : ناشَدتُها بكتاب الله حُرْمَتَنا ، * ولم تَكُن بِكتابِ الله تَرْتَقِعُ وما تَرْتَقِعُ مني برَقاع ولا بِمِرْقاعٍ أَي ما تُطِيعُني ولا تَقْبَل مما أَنصحك به شيئاً ، لا يتكلم به إِلا في الجحد . ويقال : رَقَع الغَرضَ بسهمه إِذا أَصابه ، وكلُّ إِصابةٍ رَقْعٌ . وقال ابن الأَعرابي : رَقْعةُ السهم صوته في الرُّقْعة . ورقَعَه رَقْعاً قبيحاً أَي هَجاه وشَتَمه ؛ يقال : لأَرْقَعَنَّه رَقْعاً رَصِيناً . وأَرى فيه مُتَرَقَّعاً أَي موضعاً للشتْمِ والهِجاء ؛ قال الشاعر : وما تَرَكَ الهاجونَ لي في أَدِيمكمْ * مَصَحًّا ، ولكِنِّي أَرى مُتَرَقَّعا وأَما قول الشاعر : أَبى القَلْبُ إِلَّا أُمّ عَمْروٍ وحُبّها عَجُوزاً ، * ومَن يُحْبِبْ عَجُوزاً يُفَنَّدِ كثَوْبِ اليماني قد تَقادَمَ عَهْدُه ، * ورُقْعَتُه ما شِئْتَ في العينِ واليدِ فإِنما عنى به أَصلَه وجَوْهَره . وأَرْقَع الرجلُ أَي جاء برَقاعةٍ وحُمْق . ويقال : رَقَع ذَنَبَه بسَوْطه إِذا ضربه به . ويقال : بهذا البعير رُقْعة من جَرَب ونُقْبة من حرب ، وهو أَوّل الجرَب . وراقع الخمرَ : وهو قلب عاقَرَ . والرَّقْعاء من النساء : الدَّقِيقةُ الساقَيْنِ ، ابن السكيت ، في الأَلفاظ : الرَّقْعاء والجَبّاء والسَّمَلَّقةُ : الزَّلَّاءُ من النساء ، وهي التي لا عَجِيزةَ لها . وامرأَة