جماعة مُبلِّغة تُبَلِّغ وتُذِيعُ عنا ما نقوله فَلْتُبَلَّغْ ولتَحْك أَنّي قد حَرَّمْت المدينة أَن يُقْطَع شجرها أَو يُخْبَط ورَقُها ، وروي : من البُلَّاغِ ، بالتشديد ، بمعنى المُبَلِّغين كالحُدّاثِ بمعنى المُحدِّثِين ؛ والرَّفْع هنا من رَفَع فلان على العامل إِذا أَذاع خبره وحكى عنه .
ويقال : هذه أَيامُ رَفاعٍ ورِفاعٍ ، قال الكسائي : سمعت الجَرامَ والجِرامَ وأَخَواتها إِلا الرِّفاع فإِني لم أَسمعها مكسورة ، وحكى الأَزهري عن ابن السكيت قال : يقال جاء زَمَنُ الرَّفاعِ والرِّفاعِ إِذا رُفِعَ الزَّرْعُ ، والرَّفاعُ والرِّفاعُ : اكْتِنازُ الزَّرعِ ورَفْعُه بعد الحَصاد .
ورَفَع الزَّرعَ يَرْفَعُه رَفْعاً ورَفاعة ورَفاعاً : نقله من الموضع الذي يَحْصِدُه فيه إِلى البَيْدر ؛ عن اللحياني : وبَرْقٌ رافع : ساطعٌ ؛ قال الأَحوص :
أَصاحِ أَلم تَحْزُنْك رِيحٌ مَرِيضةٌ ، * وبَرْقٌ تَلالا بالعَقِيقَيْنِ رافِعُ ؟
ورجل رَفِيعُ الصوتِ أَي شريف ؛ قال أَبو بكر محمد بن السَّرِيّ : ولم يقولوا منه رَفُع ؛ قال ابن بري : هو قول سيبويه ، وقالوا رَفِيع ولم نَسمعهم قالوا رَفُع .
وقال غيره : رَفُعَ رِفْعة أَي ارْتَفَعَ قَدْرُه .
ورَفاعةُ الصوت ورُفاعتُه ، بالضم والفتح : جَهارَتُه .
ورَجل رَفِيعُ الصوت : جَهِيرُه .
وقد رَفُع الرجل : صار رَفِيع الصوتِ .
وأَمّا الذي ورد في حديث الاعتكاف : كان إِذا دخل العَشْرُ أَيْقظَ أَهلَه ورَفَع المِئْزَر ، وهو تشميره عن الإِسبال ، فكناية عن الاجْتهاد في العِبادة ؛ وقيل : كُنِي به عن اعْتِزال النساء .
وفي حديث ابن سلام : ما هلَكت أُمّة حتى يُرْفَع القُرآنُ على السلطان أَي يتَأَوَّلونه ويَرَوْن الخروج به عليه .
والرَّفْعُ في الإِعراب : كالضمّ في البِناء وهو من أَوضاع النحويين ، والرَّفعُ في العربية : خلاف الجر والنصب ، والمُبْتَدأُ مُرافِع للخبر لأَنَّ كل واحد منهما يَرْفَع صاحبه .
ورِفاعةُ ، بالكسر : اسم رجل .
وبنو رِفاعةَ : قبيلة .
وبنو رُفَيْع : بطن .
ورافِع : اسم .
رقع : رقَع الثوبَ والأَديم بالرِّقاع يَرْقَعُه رَقْعاً ورقَّعَه : أَلحَمَ خَرْقه ، وفيه مُتَرَقَّعٌ لمن يُصْلِحه أَي موضعُ تَرْقِيع كما قالوا فيه مُتَنَصَّح أَي موضع خِياطة .
وفي الحديث : المؤمنُ واه راقِعٌ فالسَّعِيدُ مَن هلَك على رَقْعِه ، قوله واه أَي يَهِي دِينُه بمعصيته ويَرْقَعُه بتوبته ، من رَقَعْت الثوبَ إِذا رَمَمْته .
واسْتَرْقَع الثوبُ أَي حانَ له أَن يُرْقَعَ .
وتَرْقِيعُ الثوب : أَن تُرَقِّعَه في مواضع .
وكلّ ما سَدَدْت من خَلَّة ، فقد رَقَعْتَه ورَقَّعْته ؛ قال عُمر بن أَبي رَبِيعةَ :
وكُنَّ ، إِذا أبْصَرْنَني أَو سَمِعْنَني ، * خَرَجْن فَرَقَّعْنَ الكُوى بالمَحاجِرِ ( 1 ) وأَراه على المثل .
وقد تَجاوَزُوا به إِلى ما ليس بِعَيْن فقالوا : لا أَجِدُ فيكَ مَرْقَعاً للكلام .
والعرب تقول : خَطِيب مِصْقَعٌ ، وشاعِرٌ مِرْقَعٌ ، وحادٍ قُراقِرٌ مِصْقع يَذْهَب في كل صُقْع من الكلام ، ومِرْقع يصل الكلام فيَرْقَع بعضَه ببعض .
والرُّقْعةُ : ما رُقِع به : وجمعها رُقَعٌ ورِقاعٌ .
والرُّقْعة : واحدة الرِّقاع التي تكتب .
وفي الحديث : يَجِيء أَحدُكم يومَ القِيامة على رقَبته رِقاع تَخْفِق ؛ أَراد بالرِّقاعِ ما عليه من الحُقوق المكتوبة في الرقاع ،
هامش
( 1 ) في ديوان عمر : سَعَين مكان خرجن .