تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
وقد تَرَعْرَعَ الصبيُّ أَي تحرّك ونشأَ . وغلامٌ مُتَرَعْرِعٌ أَي مُتَحَرِّك . ورَعْرَعَه الله أَي أَنبته . قال أَبو منصور : سمعت العرب تقول للقَصَب إِذا طالَ في مَنْبِته وهو رَطْب : قَصَب رَعْراعٌ ، ومنه يقال للغُلام إِذا شَبَّ واسْتَوَت قامَتُه : رَعْراعٌ ورَعْرَعٌ ، والجمع الرَّعارِعُ . وفي حديث وهب : لو يَمُرّ على القَصَب الرَّعْراعِ لم يسمع صوته ؛ قال ابن الأَثير : هو الطَّوِيل من ترَعْرَع الصبيُّ إِذا نشأَ وكَبِر ؛ وقال لبيد : أَلا إِنّ أَخْدان الشَّبابِ الرعارعُ ويقال : رَعْرَعَ الفارسُ دابته إِذا لم يكن رَيِّضاً فركبه ليَرُوضَه ؛ قال أَبو وجْزةَ السَّعْدِي : تَرِعاً يُرَعْرِعُه الغُلامُ ، كأَنّه * صَدَعٌ يُنازِعُ هِزّةً ومِراحا
رفع : في أَسْماء الله تعالى الرافِعُ : هو الذي يَرْفَعُ المؤْمن بالإِسعاد وأَولياءَه بالتقْرِيب . والرَّفْعُ : ضدّ الوَضْع ، رَفَعْته فارْتَفَع فهو نَقيض الخَفْض في كل شيء ، رَفَعه يَرْفَعُه رَفْعاً ورَفُع هو رَفاعة وارْتَفَع . والمِرْفَع : ما رُفِع به . وقوله تعالى في صفة القيامة : خافِضةٍ رافِعة ؛ قال الزجاج : المعنى أَنها تَخْفِض أَهل المعاصي وتَرْفَع أَهل الطاعة . وفي الحديث : إِنّ الله تعالى يَرفع العَدْلَ ويَخْفِضُه ؛ قال الأَزهري : معناه أَنه يرفع القِسط وهو العَدل فيُعْلِيه على الجَوْرِ وأَهله ، ومرة يخْفِضه فيُظهر أَهلَ الجور على أَهل العدل ابْتلاءً لخلقه ، وهذا في الدنيا والعاقبةُ للمتقين . ويقال : ارْتَفَعَ الشيءُ ارْتِفاعاً بنفسه إِذا عَلا . وفي النوادر : يقال ارتفع الشيءَ بيده ورَفَعَه . قال الأَزهري : المعروف في كلام العرب رَفَعْت الشيءَ فارتفع ، ولم أَسمع ارتفع واقعاً بمعنى رَفَع إِلَّا ما قرأْته في نوادر الأَعراب . والرُّفاعة ، بالضم ، ثوب تَرْفَع به المرأَة الرَّسْحاء عَجِيزتَها تُعظِّمها به ، والجمع الرفائعُ ؛ قال الراعي : عِراضُ القَطا لا يَتَّخِذْن الرَّفائعا والرفاع : حبل ( 1 ) يُشدُّ في القيد يأْخذه المُقَيَّد بيده يَرْفَعُه إِليه . ورُفاعةُ المُقيد : خيط يرفع به قيدَه إِليه . والرَّافِعُ من الإِبل : التي رَفَعت اللِّبَأَ في ضَرْعِها ؛ قال الأَزهري : يقال للتي رَفَعَت لبنَها فلم تَدِرَّ رافِعٌ ، بالراء ، فأَما الدَّافِعُ فهي التي دَفَعت اللبأَ في ضرعها . والرَّفْع تَقرِيبك الشيء من الشيء . وفي التنزيل : وفُرُشٍ مَرْفوعة ؛ أَي مُقَرَّبةٍ لهم ، ومن ذلك رَفَعْتُه إِلى السلطان ، ومصدره الرُّفعان ، بالضم ؛ وقال الفراء : وفرش مرفوعة أَي بعضها فوق بعض . ويقال : نساء مَرْفُوعات أَي مُكَرَّمات من قولك إِن الله يَرْفَع من يَشاء ويَخْفِضُ . ورفَعَ السَّرابُ الشخص يَرْفَعُه رَفْعاً : زَهاه . ورُفِعَ لي الشيء : أَبصرته من بُعْد ؛ وقوله : ما كان أَبْصَرَنِي بِغِرَّاتِ الصِّبا ، * فاليَوْمَ قَد رُفِعَتْ ليَ الأَشْباحُ قيل : بُوعِدت لأَني أَرى القريب بعيداً ، ويروى : قد شُفِعت ليَ الأَشْباح أَي أَرى الشخص اثنين لضَعْف بصري ، وهو الأَصح ، لأَنه يقول بعد هذا : ومَشَى بِجَنْبِ الشخْصِ شَخْصٌ مِثْلُه ، * والأَرضُ نائِيةُ الشخُوصِ بَراحُ
هامش
( 1 ) قوله [ والرفاع حبل ] كذا بالأصل بدون هاء تأنيث وهو عين ما بعده .