وقد تَرَعْرَعَ الصبيُّ أَي تحرّك ونشأَ .
وغلامٌ مُتَرَعْرِعٌ أَي مُتَحَرِّك .
ورَعْرَعَه الله أَي أَنبته .
قال أَبو منصور : سمعت العرب تقول للقَصَب إِذا طالَ في مَنْبِته وهو رَطْب : قَصَب رَعْراعٌ ، ومنه يقال للغُلام إِذا شَبَّ واسْتَوَت قامَتُه : رَعْراعٌ ورَعْرَعٌ ، والجمع الرَّعارِعُ .
وفي حديث وهب : لو يَمُرّ على القَصَب الرَّعْراعِ لم يسمع صوته ؛ قال ابن الأَثير : هو الطَّوِيل من ترَعْرَع الصبيُّ إِذا نشأَ وكَبِر ؛ وقال لبيد :
أَلا إِنّ أَخْدان الشَّبابِ الرعارعُ
ويقال : رَعْرَعَ الفارسُ دابته إِذا لم يكن رَيِّضاً فركبه ليَرُوضَه ؛ قال أَبو وجْزةَ السَّعْدِي :
تَرِعاً يُرَعْرِعُه الغُلامُ ، كأَنّه * صَدَعٌ يُنازِعُ هِزّةً ومِراحا
رفع : في أَسْماء الله تعالى الرافِعُ : هو الذي يَرْفَعُ المؤْمن بالإِسعاد وأَولياءَه بالتقْرِيب .
والرَّفْعُ : ضدّ الوَضْع ، رَفَعْته فارْتَفَع فهو نَقيض الخَفْض في كل شيء ، رَفَعه يَرْفَعُه رَفْعاً ورَفُع هو رَفاعة وارْتَفَع .
والمِرْفَع : ما رُفِع به .
وقوله تعالى في صفة القيامة : خافِضةٍ رافِعة ؛ قال الزجاج : المعنى أَنها تَخْفِض أَهل المعاصي وتَرْفَع أَهل الطاعة .
وفي الحديث : إِنّ الله تعالى يَرفع العَدْلَ ويَخْفِضُه ؛ قال الأَزهري : معناه أَنه يرفع القِسط وهو العَدل فيُعْلِيه على الجَوْرِ وأَهله ، ومرة يخْفِضه فيُظهر أَهلَ الجور على أَهل العدل ابْتلاءً لخلقه ، وهذا في الدنيا والعاقبةُ للمتقين .
ويقال : ارْتَفَعَ الشيءُ ارْتِفاعاً بنفسه إِذا عَلا .
وفي النوادر : يقال ارتفع الشيءَ بيده ورَفَعَه .
قال الأَزهري : المعروف في كلام العرب رَفَعْت الشيءَ فارتفع ، ولم أَسمع ارتفع واقعاً بمعنى رَفَع إِلَّا ما قرأْته في نوادر الأَعراب .
والرُّفاعة ، بالضم ، ثوب تَرْفَع به المرأَة الرَّسْحاء عَجِيزتَها تُعظِّمها به ، والجمع الرفائعُ ؛ قال الراعي :
عِراضُ القَطا لا يَتَّخِذْن الرَّفائعا
والرفاع : حبل ( 1 ) يُشدُّ في القيد يأْخذه المُقَيَّد بيده يَرْفَعُه إِليه .
ورُفاعةُ المُقيد : خيط يرفع به قيدَه إِليه .
والرَّافِعُ من الإِبل : التي رَفَعت اللِّبَأَ في ضَرْعِها ؛ قال الأَزهري : يقال للتي رَفَعَت لبنَها فلم تَدِرَّ رافِعٌ ، بالراء ، فأَما الدَّافِعُ فهي التي دَفَعت اللبأَ في ضرعها .
والرَّفْع تَقرِيبك الشيء من الشيء .
وفي التنزيل : وفُرُشٍ مَرْفوعة ؛ أَي مُقَرَّبةٍ لهم ، ومن ذلك رَفَعْتُه إِلى السلطان ، ومصدره الرُّفعان ، بالضم ؛ وقال الفراء : وفرش مرفوعة أَي بعضها فوق بعض .
ويقال : نساء مَرْفُوعات أَي مُكَرَّمات من قولك إِن الله يَرْفَع من يَشاء ويَخْفِضُ .
ورفَعَ السَّرابُ الشخص يَرْفَعُه رَفْعاً : زَهاه .
ورُفِعَ لي الشيء : أَبصرته من بُعْد ؛ وقوله :
ما كان أَبْصَرَنِي بِغِرَّاتِ الصِّبا ، * فاليَوْمَ قَد رُفِعَتْ ليَ الأَشْباحُ
قيل : بُوعِدت لأَني أَرى القريب بعيداً ، ويروى : قد شُفِعت ليَ الأَشْباح أَي أَرى الشخص اثنين لضَعْف بصري ، وهو الأَصح ، لأَنه يقول بعد هذا :
ومَشَى بِجَنْبِ الشخْصِ شَخْصٌ مِثْلُه ، * والأَرضُ نائِيةُ الشخُوصِ بَراحُ
هامش
( 1 ) قوله [ والرفاع حبل ] كذا بالأصل بدون هاء تأنيث وهو عين ما بعده .