تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
ورافَعْتُ فلاناً إِلى الحاكم وتَرافَعْنا إِليه ورفَعه إِلى الحَكَمِ رَفْعاً ورُفْعاناً ورِفْعاناً : قرّبه منه وقَدَّمه إِليه ليُحاكِمَه ، ورَفَعْتُ قِصَّتي : قَدَّمْتُها ؛ قال الشاعر : وهم رَفَعُوا لِلطَّعْن أَبْناء مَذْحِجٍ أَي قدَّمُوهم للحرب ؛ وقول النابغة الذبياني : ورَفَعَته إِلى السِّجْفَيْنِ فالنَّضَدِ ( 1 ) أَي بَلَغَتْ بالحَفْر وقَدَّمَتْه إِلى موضع السِّجْفَيْنِ ، وهما سِتْرا رُواقِ البيت ، وهو من قولك ارْتَفَع الشيء أَي تقدَّم ، وليس هو من الارْتِفاعِ الذي هو بمعنى العُلُوّ ، والسيرُ المَرْفُوعُ : دون الحُضْر وفوق المَوْضُوعِ يكون للخيل والإِبل ، يقال : ارْفَعْ من دابَّتك ؛ هذا كلام العرب . قال ابن السكيت : إِذا ارتفع البعير عن الهَمْلَجة فذلك السير المَرْفُوعُ ، والرَّوافِعُ إِذا رفَعُوا في مَسيرهم . قال سيبويه : المَرْفُوعُ والمَوْضُوعُ من المصادر التي جاءت على مَفْعول كأَنه له ما يَرْفَعُه وله ما يَضَعُه . ورفَع البعيرُ في السير يَرْفَع ، فهو رافعٌ أَي بالَغَ وسارَ ذلك السيرَ ، ورفَعَه ورفَع منه : ساره ، كذلك ، يَتعدّى ولا يتعدّى ؛ وكذلك رَفَّعْتُه تَرْفِيعاً . ومَرْفُوعها : خلاف مَوْضُوعِها ، ويقال : دابة له مَرْفُوع ودابة ليس له مَرْفُوع ، وهو مصدر مثل المَجْلُود والمَعْقُول : قال طرفة : مَوْضُوعُها زَوْلٌ ، ومَرْفُوعها * كَمَرِّ صَوْبٍ لَجِبٍ وسْطَ رِيح قال ابن بري : صواب إِنشاده : مرفوعها زول ، وموضوعها * كَمَرِّ صَوْبٍ لَجِبٍ وسْطَ رِيح والمرفوعُ : أَرفع السير ، والمَوضُوع دونه ، أَي أَرْفَعُ سيرها عَجَب لا يُدْرك وصْفُه وتشبيهُه ، وأَمّا موضوعها وهو دون مرفوعها ، فيدرك تشبيهه وهو كمرّ الريح المُصوِّتة ، ويروى : كمرّ غَيْثٍ . وفي الحديث : فَرَفَعْتُ ناقتي أَي كلَّفْتها المَرْفُوع من السير ، وهو فوق الموضوع ودون العَدْو . وفي الحديث : فرَفَعْنا مَطِيَّنا ورَفَع رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، مَطِيَّتَه وصَفِيَّةُ خَلْفَه . والحمار يُرَفِّع في عَدْوه تَرْفِيعاً ، ورفَّع الحِمار : عَدا عَدْواً بعضُه أَرْفع من بعض . وكلُّ ما قدَّمْتَه ، فقد رَفَّعْته . قال الأَزهري : وكذلك لو أَخذت شيئاً فرَفَعْتَ الأَوّل ، فالأَوّل رفَّعْته ترفيعاً . والرِّفْعة : نقيض الذِّلَّة . والرِّفْعة : خلاف الضّعة ، رَفُع يَرْفُع رَفاعة ، فهو رَفيع إِذا شَرُف ، والأُنثى بالهاء . قال سيبويه : لا يقال رَفُع ولكن ارْتَفَع ، وقوله تعالى : في بيوت أَذِنَ الله أَن تُرْفَع ؛ قال الزجاج : قال الحسن تأْويل أَن تُرفع أَنْ تُعَظَّم ؛ قال : وقيل معناه أَن تُبْنَى ، كذا جاء في التفسير . الأَصمعي : رَفَع القومُ ، فهُم رافِعُون إِذا أَصْعَدُوا في البلاد ؛ قال الراعي : دَعاهُنَّ داعٍ للخَرِيفِ ، ولم تَكُنْ * لَهُنَّ بِلاداً ، فانْتَجَعْنَ روافِعا أَي مُصْعِداتٍ ؛ يريد لم تكن تلك البلادُ التي دعَتْهن لهُنّ بِلاداً . والرَّفِيعةُ : ما رُفِعَ به على الرَّجل ، ورَفَعَ فلان على العامل رَفِيعة : وهو ما يَرْفَعُه من قَضِيَّة ويُبَلِّغها . وفي الحديث : كلُّ رافِعةٍ رَفَعتْ عَلَيْنا من البَلاغِ فقد حَرَّمْتُها أَن تُعْضَد أَو تُخْبَط إِلَّا لعُصْفُورِ قَتَبٍ أَو مَسْنَدِ مَحالةٍ ، أَي كلُّ نفْس أَو
هامش
( 1 ) قوله : رفَعَته ؛ في ديوان النابغة رفَّعته بتشديد الفاء .