فحذف التنوين لالتقاء الساكنين ، وقد كان الوَجْه تحريكَه لأَنه ضارَعَ حُروفَ اللِّينِ بما فيه من القُوّة والغُنّةِ ، فكما تُحْذَف حروفُ اللين لالتقاء الساكنين نحو رَمى القومُ وقاضي البلدِ كذلك حُذِفَ التنوينُ لالتقاء الساكنين هنا ، وهو مراد يدُلَّك على إِرادته أَنهم لم يَجُرُّوا ما بَعْده بالإِضافة إِليه .
الأَصمعي : سامُّ أَبْرَصَ ، بتشديد الميم ، قال : ولا أَدري لِمَ سُمِّيَ بهذا ، قال : وتقول في التثنية هذان سَوامّا أَبْرَصَ ؛ ابن سيده : وأَبو بُرَيْصٍ كنْيةُ الوزغةِ .
والبُريْصةُ : دابةٌ صغيرةٌ دون الوزَغةِ ، إِذا عَضَّت شيئاً لم يَبْرأْ ، والبُرْصةُ .
فَتْقٌ في الغَيم يُرى منه أَدِيمُ السماء .
وبَرِيصٌ : نَهْرٌ في دِمَشق ، وفي المحكم : والبَرِيصُ نهرٌ بدمشق ( 1 ) ، قال ابن دريد : وليس بالعربي الصحيح وقد تكلمت به العرب ؛ قال حسان بن ثابت :
يَسْقُونَ مَنْ وَرَدَ البَريصَ عليهمُ * بَرَدى يُصَفَّقُ بالرحِيقِ السَّلْسَل
وقال وَعْلةُ الجَرْمِيُّ أَيضاً :
فما لحمُ الغُرابِ لنا بِزادٍ ، * ولا سَرَطان أَنْهارِ البَرِيصِ
ابن شميل : البُرْصةُ البُلُّوقةُ ، وجمعها بِراصٌ ، وهي أَمكنةٌ من الرَّمْل بيضٌ ولا تُنْبِت شيئاً ، ويقال : هي مَنازِلُ الجِنّ .
وبَنُو الأَبْرَصِ : بَنُو يَرْبُوعِ بن حَنْظلة .
بصص : بَصّ القومُ بَصِيصاً : صَوَّتَ .
والبَصِيصُ : البَريقُ .
وبَصّ الشيءُ يَبِصّ بَصّاً وبَصيصاً : بَرَقَ وتلأْلأَ ولَمَع ؛ قال :
يَبِصُّ منها لِيطُها الدُّلامِصُ ، * كدُرّةِ البَحْرِ زَهاها الغائِصُ
وفي حديث كعب : تُمْسَكُ النارُ يوم القيامة حتى تَبِصّ كأَنها مَتْنُ إِهالةٍ أَي تَبْرق ويَتَلأْلأُ ضَوْءُها .
والبَصّاصةُ : العَينُ في بعض اللغات ، صفة غالبة .
وبَصَّص الشجرُ : تَفَتَّحَ للإِيراقِ ، يقال : أَبَصَّت الأَرضُ إِبْصاصاً وأَوْبَصَت إِيباصاً أَوّل ما يظهر نبتُها .
ويقال : بَصَّصَت البَراعِيمُ إَذا تفَتَّحت أَكِمّةُ الرياضِ .
وبَصْبَصَ بسَيفِه : لَوَّحَ .
وبَصَّ الشيءُ يَبِصّ بَصّاً وبَصِيصاً : أَضاءَ .
وبَصَّصَ الجِرْوُ تَبْصِيصاً : فتَحَ عَيْنَيه ، وبَصْبَصَ لغةٌ .
وحكى ابن بري عن أَبي عَليٍّ القالي قال : الذي يَرْوِيه البصريون يَصَّصَ ، بالياء المثناة ، لأَن الياء قد تبدل منها الجيم لقربها في المخرج ولا يمتنع أَن يكون بَصَّصَ من البَصِيصِ وهو البَريق لأَنه إِذا فَتَح عينيه فَعَل ذلك .
والبَصِيصُ : لَمَعانُ حَبِّ الرُّمّانة .
وأَفْلَتَ وله بَصِيصٌ : وهي الرِّعْدةُ والالتواءُ من الجَهْد .
وبَصْبَصَ الكلبُ وتَبَصْبَصَ : حَرَّكَ ذنَبَه .
والبَصْبَصةُ : تحريكُ الكلب ذنَبه طمعاً أَو خوْفاً ، والإِبِل تفعل ذلك إِذا حُدي بها ؛ قال رؤبة يصف الوحش :
بَصْبَصْن بالأَذْنابِ مِنْ لَوْحٍ وبَقْ
والتَّبَصْبُصُ : التملَّق ؛ وأَنشد ابن بري لأَبي داودٍ :
ولقد ذَعَرْتُ بَناتِ عَمِّ * المُرْشِفاتِ لها بَصابِصْ
هامش
( 1 ) قوله [ والبريص نهر بدمشق ] قال في ياقوت بعد ذكر ذلك والبيتين المذكورين ما نصه : وهذان الشعران يدلان على أن البريص أيم الغوطة بأجمعها ، ألا تراه نسب الأَنهار إلى البريص ؟ وكذلك حسان فإنه يقول : يسقون ماء بردى ، وهو نهر دمشق من ورد البريص .