وفي حديث دانِيال ، عليه السلام ، حين أُلْقِيَ في الجُبّ : وأُلْقِي عليه السباعُ فجَعَلْنَ يَلْحَسْنَه ويُبَصْبِصْنَ إِليه ؛ يقال : بَصْبَصَ الكلبُ بذَنَبِه إِذا حرَّكه وإِنما يَفْعل ذلك من طمع أَو خوف .
ابن سيده : وبَصْبَصَ الكلبُ بذَنَبِه ضرَبَ به ، وقيل : حرّكه ؛ وقول الشاعر :
ويَدُلّ ضَيْفي ، في الظَّلامِ ، على القِرى ، * إِشْراقُ ناري ، وارْتِياحُ كِلابي
حتى إِذا أَبْصَرْنه وعَلِمْنَه ، * حَيّيْنَه بِبَصابِصِ الأَذْنابِ
يجوز أَن يكون جمع بَصْبَصةٍ كأَن كلَّ كلبٍ منها له بَصْبَصَةٌ وهو كذلك ؛ قال : ويجوز أَن يكون جمع مُبَصْبِص ، وكذلك الإِبلُ إِذا حُدِي بها .
والبَصْبَصةُ : تحريكُ الظِّباء أَذْنابها .
الأَصمعي : من أَمثالهم في فِرارِ الجَبانِ وخُضوعِه : بَصْبَصْنَ إِذ حُدِينَ بالأَذْنابِ ؛ قال : ومثله قولهم : دَرْدَبَ لمَّا عَضّه الثِّقافُ أَي ذَلّ وخَضَع .
وقَرَبٌ بَصْباصٌ : شديدٌ لا اضطرابَ فيه ولا فُتُورَ ، وفي التهذيب : إِذا كان السيرُ مُتْعِباً .
وقد بَصْبَصَت الإِبلُ : قَرَبَها إِذا سارت فأَسْرَعَتْ ؛ قال الشاعر :
وبَصْبَصْنَ بينَ أَداني الغَضا ، * وبَيْنَ غُداتةَ شَأْواً بَطِينا
أَي سِرْنَ سيراً سريعاً ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي :
أَرى كُلَّ ريحٍ سوف تَسْكُنُ مُرّةً ، * وكلَّ سماءٍ ذاتَ دَرٍّ ستُقْلِعُ
فإِنَّكَ ، والأَضيافَ في بُرْدةٍ معاً ، * إِذا ما تَبِصُّ الشمسُ ساعةَ تَنْزِعُ
لِحافي لحافُ الضَّيْفِ ، والبَيتُ بيتُه ، * ولم يُلْهِني عنه غَزالٌ مُقَنَّعُ
( 1 ) أُحَدِّثه أَن الحديثَ من القِرى ، * وتَعْلَمُ نفْسي أَنَّه سوف يَهْجَع
أَي يَشْبَع فيَنامُ .
وتنزع أَي تجري إِلى المغرِب .
وسيرٌ بَصْباصٌ كذلك ؛ وقول أُمية بن أَبي عائذ الهذلي :
إِدْلاج ليلٍ قامِسٍ بوَطيسةٍ ، * ووِصال يوم واصِبٍ بَصْباصِ
أَراد : شديدٍ بِحرِّه ودَوَمانه .
وخِمْسٌ بَصْباصٌ : بعيدٌ جادٌّ مُتْعِب لا فُتورَ في سيره .
والبَصْباصُ من الطَّريفة : الذي يبقى على عُودٍ كأَنه أَذْنابُ اليَرابيع .
وماءٌ بَصْباصٌ أَي قليلٌ ؛ قال أَبو النجم :
ليس يَسِيل الجَدْوَلُ البَصْباصُ
بعص : البَعْصُ والتَّبَعُّصُ : الاضطرابُ .
وتَبَعْصَصَت الحيةُ : ضُرِبَتْ فَلَوَتْ ذَنَبها .
والبُعْصُوصُ والبَعَصُوصُ : الضَّئِيلُ الجسمِ .
والبَعْصُ : نَحافةُ البدَن ودِقّتُه ، وأَصله دُودةٌ يقال لها البُعْصُوصةُ : دُوَيْبّة صغيرة كالوزَغةِ لها بَريقٌ من بياضها .
قال : وسَبُّ الجواري : يا بُعْصوصةُ كُفِّي ويا وجه الكُتَع .
ويقال للصبي الصغير والصبيَّة الصغيرة : بُعْصُوصةٌ لصِغَر خَلْقِه وضَعْفِه .
والبُعْصُوص من الإِنسان : العظْمُ الصغيرُ الذي بين أَلْيتيه .
قال يعقوب : يقال للحيّة إِذا قُتِلَتْ فَتَلوّتْ : قد تَبَعْصَصَت وهي تَبَعْصَصُ ؛ قال العجاج يصف ناقته :
كأَنّ تَحْتي حيّةً تَبَعْصَصُ
قال ابن الأَعرابي : يقال للجُوَيْرية الضاوِيةِ البُعْصُوصة والعِنْفِصُ والبَطِيطة والحَطِيطةُ .
هامش
( 1 ) هذا البيت والذي بعده رُويا لعروة بن الورد .