الأَخيرة عن كراع ؛ الفراء : يقال للتمر الذي لا يشتدُّ نواه ويَقْوَى وقد لا يكون له نوى أَصلًا ، والشِّيشاءُ هو الشِّيصُ ، وإِنما يُشَيِّصُ إِذا لم يُلْقَحْ ؛ قال الأُموي : هي في لغة بلحرث بن كعب الصِّيصُ .
الأَصمعي : صَأْصأَت النخلة إِذا صارت شِيصاً ، وأَهلُ المدينة يسمون الشِّيصَ السَّخْلَ ، وأَشاصَ النخلُ إِشاصةً إِذا فسَدَ وصار حملُه الشِّيصَ .
وفي الحديث : أَنه نهى عن تَأْبِير نَخْلهم فصارت شيصاً .
وفي نوادر الأَعراب : شَيَّصَ فلانٌ الناسَ إِذا عذَّبَهم بالأَذَى ، قال : وبينهم مُشايَصةٌ أَي مُنافرةٌ .
ويقال : أَشاصَ به إِذا رفَعَ أَمرَه إِلى السلطان ؛ قال مَقّاس العائذيّ :
أَشاصَتْ بنا كَلْب شُصُوصاً ، وواجَهَت * على رافِدينا بالجزيرة تَغْلب
فصل الصاد المهملة
صعفص : الأَزهري : الصَّعْفَصةُ السِّكْباجُ .
وحكي عن الفراء : أَهل اليَمامة يسمون السِّكْباجةَ صَعْفَصةً ، قال : وتَصْرف رجلًا تسميه بِصَعْفَص إِذا جعلته عربيّاً .
صوص : رجل صُوصٌ : بَخِيل .
والعرب تقول : ناقةٌ أَصُوصٌ عليها صُوصٌ أَي كريمة عليها بخيل .
والصُّوصُ : المنفردُ بطعامه لا يُؤاكلُ أَحداً .
ابن الأَعرابي : الصُّوص هو الرجل اللئيم الذي يَنْزِل وحده ويأْكل وحده ، فإِذا كان بالليل أَكَلَ في ظلِّ القمر لئلا يراه الضيفُ ؛ وأَنشد :
صُوص الغِنَى سَدَّ غِناه فَقْرَه
يقول : يُعَفِّي على لُؤْمِه ثَرْوتُه وغناه ، قال : ويكون الصُوصُ جمعاً ؛ وأَنشد :
وأَلْفَيْتُكم صُوصاً لُصُوصاً ، إِذا دجَا الظلامُ ، * وهَيَّابِينَ عند البَوارِق
وقيل : الصُّوصُ اللئيمُ القليلُ الندَى والخير .
صيص : ابن الأَعرابي : أَصَاصَت النَّخْلة إِصَاصةً وصَيَّصَت تَصْيِيصاً إِذا صارت شِيصاً ، قال : وهذا من الصِّيصِ لا من الصِّيصَاء ، يقال : من الصِّيصَاء صَأْصَت صِيصَاءً .
والصِّيصُ في لغة بلحرث بن كعب : الحَشَف من التمر .
والصِّيصُ والصِّيصَاءُ : لُغةٌ في الشِّيصِ والشِّيصَاء .
والصِّيصَاءُ : حبُّ الحنظل الذي ليس في جوفه لُبٌّ ؛ وأَنشد أَبو نصر لذي الرمة :
وكائنْ تَخَطَّتْ ناقَتِي من مَفازةٍ * إِليك ، ومن أَحْواض ماءٍ مُسَدَّمِ
بأَرْجائه القِرْدان هَزْلى ، كأَنها * نوادِرُ صِيصَاء الهَبِيدِ المحَطَّمِ
وصفَ ماءً بعِيد العهدِ بورُود الإِبل عليه فقِرْدانُه هَزْلى ؛ قال ابن بري : ويروى بأَعْقارِه القردان ، وهو جمع عُقْرٍ ، وهو مقام الشاربة عند الحوض .
وقال أَبو حنيفة الدِّينَوَرِيّ : قال أَبو زياد الأَعرابي وكان ثقةً صدُوقاً إِنه ربما رحل الناس عن دارهم بالبادية وتركوها قِفَاراً ، والقِرْدانُ منتشرة في أَعطان الإِبل وأَعْقارِ الحياض ، ثم لا يعودون إِليها عشر سنين وعشرين سنة ولا يَخْلُفهم فيها أَحدٌ سواهم ، ثم يرجعون إِليها فيجدون القِرْدانَ في تلك المواضع أَحياء وقد أَحَسّت بروائح الإِبل قبل أَن تُوافي فتحركت ؛ وأَنشد بيت ذي الرمة المذكور ، وصِيصاءُ الهَبيدِ مهزولُ حبّ الحَنْظَلِ ليس إِلا القشر وهذا للقُرادِ أَشبه