وقال ابن هَرْمة :
كَأْسٌ فِلَسْطِيَّةٌ مُعَتَّقةٌ ، * شُجَّتْ بماءٍ من مُزْنة السَّبَل
وفِلَسْطين : بلد ذكرها الجوهري في ترجمة طين ؛ قال ابن بري : حقها أَن تذكر في فصل الفاء من باب الطاء لقولهم فِلَسْطون .
فوط : الفُوطة : ثوب قصير غليظ يكون مئزراً يجلَب من السِّند ، وقيل : الفُوطة ثوب من صوف ، فلم يُحَلَّ بأَكثر ، وجمعها الفُوَط .
قال أَبو منصور : لم أَسمع في شيء من كلام العرب في الفُوَط ، قال : ورأَيت بالكوفة أُزُراً مخطَّطة يشتريها الجمَّالون والخدَم فيتَّزرون بها ، الواحدة فُوطة ، قال : فلا أَدري أَعربيّ أَم لا .
فصل القاف
قبط : ابن الأَعرابي : القَبْط الجمع ، والبَقْط التَّفْرقة .
وقد قَبَط الشيءَ يَقْبِطه قَبْطاً : جمعه بيده .
والقُبّاط والقُبَّيْط والقُبَّيْطى والقُبَيْطاء : الناطِف ، مشتقّ منه ، إِذا خففت مددت وإِذا شددت الباء قصرت .
وقَبَّط ما بين عينيه كقَطَّب مقلوب منه ؛ حكاه يعقوب .
والقِبْط : جِيل بمصر ، وقيل : هم أَهل مصر وبُنْكُها .
ورجل قِبْطِيّ .
والقُبْطِيَّة : ثياب كتان بيض رِقاق تعمل بمصر وهي منسوبة إِلى القِبْط على غير قياس ، والجمع قُباطِيٌّ ، والقِبْطِيَّة قد تضم لأَنهم يغيّرون في النسبة كما قالوا سُهِليّ ودُهْريّ ؛ قال زهير :
ليَأْتِيَنَّك منِّي منطِقٌ قَذَعٌ * باقٍ ، كما دنَّس القُبْطِيَّة الوَدَكُ
قال الليث : لما أُلزِمت الثيابُ هذا الاسم غيروا اللفظ فالإِنسان قِبْطيّ ، بالكسر ، والثوب قُبْطيّ ، بالضم .
شمر : القُباطِيّ ثياب إِلى الدقَّة والرقَّة والبياض ؛ قال الكميت يصف ثوراً :
لِياح كأَنْ بالأَتْحَمِيَّةِ مُسْبَعٌ * إِزاراً ، وفي قُبْطِيِّه مُتَجَلْبِبُ
وقيل : القُبْطُرِيّ ثياب بيض ، وزعم بعضهم أَن هذا غلط ، وقد قيل فيه : إِن الراء زائدة مثل دَمِثٍ ودِمَثْر ؛ وشاهده قول جرير :
قومٌ ترى صَدَأَ الحديد عليهمُ ، * والقُبْطُرِيّ من اليَلامِقِ سُودا
وفي حديث أُسامة : كساني رسول اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، قُبْطِيّةً ؛ القُبْطِيَّةُ : الثوب من ثياب مصر رقيقة بيضاء وكأَنه منسوب إِلى القِبْط وهم أَهل مصر .
وفي حديث قتل ابن أَبي الحُقَيْقِ : ما دلنا عليه إِلا بياضه في سواد الليل كأَنه قُبْطِيَّة .
وفي الحديث : أَنه كَسا امرأَةً قُبْطِيَّة فقال : مُرْها فلتتخذ تحتها غلالة لا تصِف حَجْم عظامها ، وجمعها القُباطِيّ ؛ ومنه حديث عمر ، رضي اللَّه عنه : لا تُلْبسوا نِساءكم القَباطِيَّ فإِنه إِن لا يَشِفَّ فإِنه يَصِفُ .
وفي حديث ابن عمر : أَنه كان يُجَلِّلُ بُدْنَه القَباطِيَّ والأَنْماطَ .
والقُنَّبِيطُ : معروف ؛ قال جندل :
لكن يَرَوْنَ البَصَل الحِرِّيفا ، * والقُنَّبِيطَ مُعْجِباً طَرِيفا
ورأَيت حاشية على كتاب أَمالي ابن بري ، رحمه اللَّه تعالى ، صورتها : قال أَبو بكر الزبيدي في كتابه لحن