الذنوب ، ويروى مُفَرِّطون كقوله تعالى : يا حَسْرتا على ما فَرَّطْتُ في جَنْب اللَّه ، يقول : فيما ترَكْتُ وضيَّعت .
فرشط : فَرْشَط الرجلُ فَرْشَطة : أَلصق أَليتيه بالأَرض وتوسَّد ساقيه .
وفَرْشَط البعيرُ فَرْشَطة وفِرْشاطاً : برَك بُروكاً مسترخياً فأَلصق أَعضاده بالأَرض ، وقيل : هو أَن ينتشر ، بِرْكةَ البعير عند البُروك .
وفَرْشَطَت الناقة إِذا تفَحَّجَت للحلَب .
وفَرْشَط الجملُ إِذا تفَحَّجَ للبول ، والفَرْشَطةُ : أَن تفرّج رجليك قائماً أَو قاعداً .
والفَرْشَطةُ : بمعنى الفَرْحَجة .
وفَرْشَطَ الشيءَ وفَرْشَط به : مدَّه ؛ قال :
فَرْشَط لمّا كُرِه الفِرْشاطُ * بفَيْشةِ ، كأَنَّها مِلْطاطُ
وفرشط اللحمَ : شرْشَره .
ابن بزرج : الفَرْشَطة بسط الرجلين في الركوب من جانب واحد .
فسط : الفَسِيط : قُلامة الظُّفُر ، وفي التهذيب : ما يُقلم من الظُّفُر إِذا طال ، واحدته فَسيطة ، وقيل : الفسيط واحد ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ قال عمرو بن قَمِيئة يصف الهلال :
كأَنَّ ابنَ مُزْنَتِها جانِحاً * فَسِيطٌ ، لَدَى الأُفْقِ ، من خِنْصِرِ
يعني هلالًا شبَّهه بقُلامة الظُّفُر وفسره في التهذيب فقال : أَراد بابن مُزْنَتها هلالًا أَهلَّ بين السحاب في الأُفُق الغربيّ ؛ ويروى : كأَنَّ ابن ليلتها ، يصِف هلالًا طلَع في سنة جدْب والسماء مغبَرَّة فكأَنه من وراء الغُبار قُلامة ظفر ، ويروى : قَصيص موضع فَسيط ، وهو ما قُصَّ من الظفُر .
ويقال لقُلامة الظُّفر أَيضاً : الزِّنْقير والحَذْرَفوت .
والفَسيطُ عِلاقُ ما بين القِمَع والنواة ، وهو ثُفْرُوق التمرة .
قال أَبو حنيفة : الواحدة فَسِيطة ، قال : وهذا يدل على أَن الفسيط جمع .
ورجل فَسِيط النفْس بيِّن الفَساطة : طيِّبها كسفيطها .
والفُسطاط : بيت من شعَر ، وفيه لغات : فُسْطاط وفُسْتاط وفُسّاط ، وكسر التاء لغة فيهنَّ .
وفُسطاط : مدينة مِصر ، حماها اللَّه تعالى .
والفُسّاط والفِسّاط والفُسْطاط والفِسْطاط : ضرْب من الأَبنية .
والفُسْتاط والفِسْتاط : لغة فيه التاء بدل من الطاء لقولهم في الجمع فَساطيط ، ولم يقولوا في الجمع فَساتيط ، فالطاء إِذاً أَعمّ تصرُّفاً ، وهذا يؤيد أَن التاء في فُسْتاط إِنما هي بدل من طاء فُسْطاط أَو من سين فُسّاط ، هذا قول ابن سيده ، قال : فإِن قلت فهلَّا اعْتَزَمْت أَن تكون التاء في فُسْتاط بدلًا من طاء فُسْطاط لأَن التاء أَشْبه بالطاء منها بالسين ؟ قيل : بإِزاء ذلك أَيضاً أَنك إِذا حكمت بأَنها بدل من سين فُسّاط ففيه شيئان جيّدان : أَحدهما تغيير الثاني من المثلين وهو أَقيس من تغيير الأَول من المثلين لأَن الاستكراه في الثاني يكون لا في الأَول ، والآخر أَن السينين في فُسّاط ملتقيان والطاءان في فُسْطاط مُفْترقتان منفصلتان بالأَلف بينهما ، واستثقال المثلين ملتقيين أَحْرَى من استثقالهما منفصلين ، وفُسْطاط المِصر : مجتَمَع أَهله حوْل جامِعه .
التهذيب : والفُسْطاط مجتَمع أَهل الكُورة حَوالَيْ مسجد جماعتهم .
يقال : هؤلاء أَهل الفُسْطاط .
وفي الحديث : عليكم بالجماعة فإِنّ يَدَ اللَّه على الفُسْطاطِ ، هو بالضم والكسر ، يريد المدينة التي فيها مجتمَع الناس ، وكلُّ مدينة فُسْطاط ؛ ومنه قيل لمدينة مِصر التي بناها عمرو بن العاص : الفُسْطاط .
وقال الشعبي في العبد الآبق : إِذا أُخِذ في الفُسْطاط