تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
الحوْضِ ، والقاصِفونَ : المُزْدَحِمون . وفي حديث ابن عباس قال لعائشة ، رضي اللَّه عنهم : تَقْدَمِينَ على فَرَطِ صِدْقٍ ، يعني رسولَ اللَّه ، صلَّى الله عليه وسلَّم ، وأَبا بكر ، رضي اللَّه عنه ، وأَضافهما إِلى صِدْقٍ وصفاً لهما ومَدْحاً ؛ وقوله : إِنَّ لها فَوارِساً وفَرَطا يجوز أَن يكون من الفَرَط الذي يقع على الواحد والجمع ، وأَن يكون من الفَرط الذي هو اسم لجمع فارِطٍ ، وهذا أَحسن لأَن قبله فوارساً فَمُقابلة الجمع باسم الجمع أَوْلى في قوة الجمع . والفَرَطُ : الماء المتقدّمُ لغيره من الأَمْواه . والفُراطةُ : الماء يكون شَرَعاً بين عدَّةِ أَحْياء مَن سبَق إِليه فهو له ، وبئر فُراطةٌ كذلك . ابن الأَعرابي : الماء بينهم فُراطةٌ أَي مُسابَقة . وهذا ماء فُراطة بين بني فلان وبني فلان ، ومعناه أَيُّهم سبَق إِليه سَقى ولم يُزاحِمْه الآخَرُون . الصحاح : الماء الفِراطُ الذي يكون لمن سبق إِليه من الأَحْياء . وفُرَّاطُ القَطا : متقدِّماتُها إِلى الوادي والماء ؛ قال نِقادَةُ الأَسدي : ومَنْهَلٍ ورَدْتُه التِقاطا ، * لم أَرَ ، غِذْ ورَدْتُه ، فُرّاطا إِلَّا الحَمام الوُرْقَ والغَطاطا وفرَطْت البئرَ إِذا تركتَها حتى يَثوب ماؤها ؛ قال ذلك شمر وأَنشد في صفة بئر : وهْيَ ، إِذا ما فُرِطَتْ عَقْدَ الوَذَمْ ، * ذاتُ عِقابٍ همشٍ ، وذاتُ طَمْ ، يقول : إِذا أُجِمَّتْ هذه البئرُ قَدْرَ ما يُعْقَدُ وذَمُ الدلْوِ ثابت بماء كثير . والعِقابُ : ما يَثوب لها من الماء ، جمع عَقبٍ ؛ وأَما قول عمْرو بن معديكرب : أَطَلْتُ فِراطَهم ، حتى إِذا ما * قَتَلْتُ سَراتَهم ، كانت قَطاطِ أَي أَطَلْت إِمْهالَهم والتَّأَني بهم إِلى أَن قتلتُهم . والفرَطُ : ما تقدَّمك من أَجْرٍ وعَمَل . وفرَطُ الولد : صِغاره ما لم يُدْرِكوا ، وجمعُه أَفراط ، وقيل : الفرَطُ يكون واحداً وجمعاً . وفي الدعاء للطِّفل الميت : اللهم اجعله لنا فَرَطاً أَي أَجراً يتقدَّمُنا حتى نَرِدَ عليه . وفرَطَ فلانٌ وُلْداً وافْتَرطَهم : ماتوا صِغاراً . وافْتُرِطَ الوَلدُ : عُجِّلَ موتُه ؛ عن ثعلب . وأَفرطَتِ المرأَةُ أَولاداً : قدَّمتهم . قال شمر : سمعتُ أَعرابية فصيحة تقول : افْتَرَطْتُ ابنينِ . وافترَط فلان فرَطاً له أَي أَولاداً لم يبلغوا الحُلُم . وأَفْرَطَ فلان ولداً إِذا مات له ولد صغير قبل أَن يبلغُ الحُلُم . وافترط فلان أَولاداً أَي قدَّمهم . والإِفْراط : أَن تَبعث رسولًا مجرَّداً خاصّاً في حوائجك . وفارَطْتُ القومَ مُفَارَطة وفِرطاً أَي سابقتُهم وهم يتَفارَطون ؛ قال بشر : إِذا خَرَجَتْ أَوائلُهُنَّ شُعْثاً * مُجَلِّحةً ، نَواصيها قتامُ يُنازِعْنَ الأَعِنَّةَ مُصْغِياتٍ ، * كما يتَفارَطُ الثَّمْدَ الحَمامُ ويُروى : الحِيامُ . وفلانٌ لا يُفْتَرَطُ إِحسانه وبِرُّه أَي لا يُفْتَرص ولا يُخاف فَوْتُه ؛ وقول