الحوْضِ ، والقاصِفونَ : المُزْدَحِمون .
وفي حديث ابن عباس قال لعائشة ، رضي اللَّه عنهم : تَقْدَمِينَ على فَرَطِ صِدْقٍ ، يعني رسولَ اللَّه ، صلَّى الله عليه وسلَّم ، وأَبا بكر ، رضي اللَّه عنه ، وأَضافهما إِلى صِدْقٍ وصفاً لهما ومَدْحاً ؛ وقوله :
إِنَّ لها فَوارِساً وفَرَطا
يجوز أَن يكون من الفَرَط الذي يقع على الواحد والجمع ، وأَن يكون من الفَرط الذي هو اسم لجمع فارِطٍ ، وهذا أَحسن لأَن قبله فوارساً فَمُقابلة الجمع باسم الجمع أَوْلى في قوة الجمع .
والفَرَطُ : الماء المتقدّمُ لغيره من الأَمْواه .
والفُراطةُ : الماء يكون شَرَعاً بين عدَّةِ أَحْياء مَن سبَق إِليه فهو له ، وبئر فُراطةٌ كذلك .
ابن الأَعرابي : الماء بينهم فُراطةٌ أَي مُسابَقة .
وهذا ماء فُراطة بين بني فلان وبني فلان ، ومعناه أَيُّهم سبَق إِليه سَقى ولم يُزاحِمْه الآخَرُون .
الصحاح : الماء الفِراطُ الذي يكون لمن سبق إِليه من الأَحْياء .
وفُرَّاطُ القَطا : متقدِّماتُها إِلى الوادي والماء ؛ قال نِقادَةُ الأَسدي :
ومَنْهَلٍ ورَدْتُه التِقاطا ، * لم أَرَ ، غِذْ ورَدْتُه ، فُرّاطا
إِلَّا الحَمام الوُرْقَ والغَطاطا
وفرَطْت البئرَ إِذا تركتَها حتى يَثوب ماؤها ؛ قال ذلك شمر وأَنشد في صفة بئر :
وهْيَ ، إِذا ما فُرِطَتْ عَقْدَ الوَذَمْ ، * ذاتُ عِقابٍ همشٍ ، وذاتُ طَمْ ،
يقول : إِذا أُجِمَّتْ هذه البئرُ قَدْرَ ما يُعْقَدُ وذَمُ الدلْوِ ثابت بماء كثير .
والعِقابُ : ما يَثوب لها من الماء ، جمع عَقبٍ ؛ وأَما قول عمْرو بن معديكرب :
أَطَلْتُ فِراطَهم ، حتى إِذا ما * قَتَلْتُ سَراتَهم ، كانت قَطاطِ
أَي أَطَلْت إِمْهالَهم والتَّأَني بهم إِلى أَن قتلتُهم .
والفرَطُ : ما تقدَّمك من أَجْرٍ وعَمَل .
وفرَطُ الولد : صِغاره ما لم يُدْرِكوا ، وجمعُه أَفراط ، وقيل : الفرَطُ يكون واحداً وجمعاً .
وفي الدعاء للطِّفل الميت : اللهم اجعله لنا فَرَطاً أَي أَجراً يتقدَّمُنا حتى نَرِدَ عليه .
وفرَطَ فلانٌ وُلْداً وافْتَرطَهم : ماتوا صِغاراً .
وافْتُرِطَ الوَلدُ : عُجِّلَ موتُه ؛ عن ثعلب .
وأَفرطَتِ المرأَةُ أَولاداً : قدَّمتهم .
قال شمر : سمعتُ أَعرابية فصيحة تقول : افْتَرَطْتُ ابنينِ .
وافترَط فلان فرَطاً له أَي أَولاداً لم يبلغوا الحُلُم .
وأَفْرَطَ فلان ولداً إِذا مات له ولد صغير قبل أَن يبلغُ الحُلُم .
وافترط فلان أَولاداً أَي قدَّمهم .
والإِفْراط : أَن تَبعث رسولًا مجرَّداً خاصّاً في حوائجك .
وفارَطْتُ القومَ مُفَارَطة وفِرطاً أَي سابقتُهم وهم يتَفارَطون ؛ قال بشر :
إِذا خَرَجَتْ أَوائلُهُنَّ شُعْثاً * مُجَلِّحةً ، نَواصيها قتامُ
يُنازِعْنَ الأَعِنَّةَ مُصْغِياتٍ ، * كما يتَفارَطُ الثَّمْدَ الحَمامُ
ويُروى : الحِيامُ .
وفلانٌ لا يُفْتَرَطُ إِحسانه وبِرُّه أَي لا يُفْتَرص ولا يُخاف فَوْتُه ؛ وقول
لسان العرب — صفحة 367
مساهمون: ابن منظور
ص٣٦٧