تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
لأَنها أَكثر أَكلًا من المِعْزى ، والمِعْزى أَلْطَفُ أَحْناكاً وأَحسن إِراغة وأَزْهَدُ زُهْداً منها ، فإِذا شبعت الضأْنُ فقد أَحْيا الناسُ لِكثرة العُشب ، ومعنى قوله تضَبَّطَتْ قَوِيَت وسَمِنت . وضُبِطَتِ الأَرضُ : مُطرت ؛ عن ابن الأَعرابي . والضَّبَنْطَى : القَوي ، والنون والياء زائدتان للإِلحاق بسَفَرْجَل . وفي الحديث : يأْتي على الناس زمانٌ وإِنَّ البعِيرَ الضابِطَ والمَزادَتَيْنِ أَحبُّ إِلى الرجل مما يَمْلِكُ ؛ الضابِطُ : القويّ على عمَلِه . ويقال : فلان لا يَضْبُطُ عمَله إِذا عجَز عن وِلايةِ ما وَلِيَه . ورجل ضابِطٌ : قويّ على عمَلِه . ولعبةٌ للأَعراب تسمّى الضَّبْطةَ والمَسَّةَ ، وهي الطَّرِيدةُ . والأَضْبطُ : اسم رجل .
ضبعط : الضَّبَغْطى والضَّبَعْطى ، بالعين والغين : شيء يُفَزَّعُ به الصبيّ .
ضبغط : الضَّبَغْطى : الأَحمق ، وهي كلمة أَو شيء يُفَزَّع بها الصِّبيان ؛ وأَنشد ابن دريد : وزَوْجُها زَوَنْزَكٌ زَوَنْزَى ، * يَفْزَعُ إِن فُزِّعَ بالضَّبَغْطَى أَشْبَه شيءٍ هُو بالحَبَرْكَى ، * إِذا حَطَأْتَ رأْسَه تَشَكَّى وإِن قَرَعْتَ أَنْفَه تَبَكَّى ، * شَرُّ كَمِيعٍ ولَدَتْه أُنْثَى والأَلف في ضَبَغْطَى للإِلحاق ، وهذا الرجز أَورده الأَزهري ونسبه لمنظور الأَسدي : وبَعْلُها زَوَنَّكٌ زَوَنْزَى ، * يُحْصِفُ إِنْ خُوِّفَ بالضَّبَغْطى وقال ابن بزرج : ما أَعطيتني إِلا الضبغْطى مُرْسَلة أَي الباطلَ . ويقال : اسكُت لا يأْكُلكَ الضبغطى ؛ قال ابن دريد : هو الضَّبَغْطى والضَّبَعطى ، بالغين والعين ، وقال أَبو عمرو : الضبغطى ليس شيء يُعرف ولكنها كلمة تستعمل في التخويف . ويقال : الضبغْطى فَزَّاعةُ الزَّرْعِ .
ضرط : الضُّراطُ : صوت الفَيْخِ معروف ، ضَرَطَ يَضْرِطُ ضرْطاً وضِرطاً ، بكسر الراء ، وضَرِيطاً وضُراطاً . وفي المَثَل : أَوْدَى العَيْرُ إِلا ضَرِطاً أَي لم يَبْقَ من جَلَدِه وقُوّته إِلا هذا . وأَضرَطَه غيرُه وضَرَّطَه بمعنى . وكان يقال لعمرو بن هند : مُضَرِّطُ الحِجارة لشِدّتِه وصَرامَتِه . وفي الحديث : إِذا نادَى المُنادي بالصلاة أَدْبَرَ الشيطانُ وله ضُراطٌ ، وفي رواية : وله ضَرِيطٌ . يقال : ضُراطٌ وضَرِيطٌ كنُهاقٍ ونَهِيقٍ . ورجل ضَرّاطٌ وضَرُوطٌ وضِرَّوْطٌ ، مثَّل به سيبويه وفسره السيرافي . وأَضْرَطَ به : عَمِلَ له بفِيه شبه الضُّراط . وفي المثل : الأَخْذُ سُرَّيْطَى ، والقضاءُ ضُرَّيْطَى ، وبعض يقولون : الأَخذ سُرَّيْطٌ ، والقضاءُ ضُرَّيْطٌ ؛ معناه أَن الإِنسان يأْخذ الدَّيْنَ فيَسْتَرِطُه فإِذا طالَبه غَرِيمُه وتَقاضاه بدينه أَضرطَ به ، وقد قالوا : الأَكلُ سَرَطانٌ ، والقَضاءُ ضَرَطان ؛ وتأْويل ذلك تُحِبُّ أَن تأْخذ وتكره أَن تَرُدَّ . ومن أَمثال العرب : كانت منه كضَرْطةِ الأَصَمِّ ؛ إِذا فَعَلَ فَعْلةً لم يكن فَعَل قبلها ولا بعدها مثلَها ، يُضْربُ له ( 1 ) . قال أَبو زيد : وفي حديث عليّ ، رضي اللَّه عنه : أَنه دخل بيت المال فأَضْرَط به أَي استَخَفَّ به وسَخِرَ منه . وفي حديثه أَيضاً ، كرَّم اللَّه وجهه :
هامش
( 1 ) قوله [ يضرب له ] عبارة شرح القاموس عن الصاغاني : وهو مثل في الندرة .