الحديث : أَنَّ سَفِينةَ أَشاطَ دمَ جَزُورٍ بِجِذْلٍ فأَكَله ؛ قال الأَصمعي : أَشاطَ دمَ جَزُورٍ أَي سَفَكَه وأَراقه فشاطَ يَشِيطُ يعني أَنه ذبحه بعُود ، والجذل العود .
واشْتاطَ عليه : الْتَهَب .
والمُسْتَشِيطُ : السَّمين من الإِبل .
والمِشْياطُ من الإِبل : السريعةُ السِّمَنِ ، وكذلك البعير .
الأَصمعي : المَشايِيطُ من الإِبل اللَّواتي يُسْرِعن السِّمَن ، يقال : ناقةِ مِشْياطٌ ، وقال أَبو عمرو : هي الإِبل التي تجعل للنَّحْر من قولهم شاطَ دمُه .
غيره : وناقة مِشْياطٌ إِذا طارَ فيها السِّمنُ ؛ وقال العجاج :
بوَلْقِ طَعْنٍ كالحَرِيقِ الشّاطي
قال : الشّاطي المُحْتَرِق ، أَرادَ طَعْناً كأَنه لَهَبُ النار من شدَّته ؛ قال أَبو منصور : أَراد بالشاطي الشائطَ كما يقال للهائر هارِ .
قال اللَّه عزّ وجلّ : هارٍ فانْهارَ به .
ويقال : شاطَ السَّمْنُ يَشِيطُ إِذا نَضِجَ حتى يحترق .
الأَصمعي : شاطَتِ الجَزُور إِذا لم يبق فيها نصيب إِلا قُسم .
ابن شميل : أَشاطَ فلان الجزور إِذا قسَمها بعد التقطيع .
قال : والتقطيعُ نفْسه إِشاطةٌ أَيضاً .
ويقال : تَشَيَّطَ فلان من الهِبّةِ أَي نَحِلَ من كثرة الجماع .
وروي عن عمر ، رضي اللَّه عنه ، أَنه قال : إِنَّ أَخْوفَ ما أَخافُ عليكم أَن يؤخذ الرجلُ المسلمُ البريء فيقالَ عاصٍ وليس بعاص فيُشاطَ لحمُه كما تُشاطُ الجَزُور ؛ قال الكميت :
نُطْعِمُ الجَيْأَلَ اللَّهِيدَ من الكوُمِ ، * ولم نَدْعُ من يُشِيطُ الجَزُورا
قال : وهذا من أَشَطْتُ الجزور إِذا قطَّعْتها وقسَّمت لحمها ، وأَشاطَها فلان ، وذلك أَنهم إِذا اقْتَسَمُوها وبقي بينهم سهم فيقال : من يُشِيطُ الجَزُور أَي من يُنَفِّقُ هذا السهمَ ، وأَنشد بيت الكميت ، فإِذا لم يبق منها نصيب قالوا : شاطت الجزور أَي تنَفَّقَتْ .
واسْتَشاطَ الرجلُ من الأَمر إِذا خَفّ له .
وغَضِبَ فلان واسْتشاطَ أَي احْتَدَم كأَنه التهب في غضَبِه ؛ قال الأَصمعي : هو من قولهم ناقة مِشْياط وهي التي يُسْرِع فيها السِّمَن .
واسْتَشاطَ البعير أَي سَمِن .
واستشاط فلان أَي احْتَدَّ وخَفّ وتحرّقَ .
ويقال : استشاط أَي احتدَّ وأَشرف على الهَلاكِ من قولك شاطَ فلان أَي هلَك .
وفي الحديث : إِذا اسْتَشاطَ السُّلْطان تَسَلَّطَ الشيطان ، يعني إِذا استشاط السلطان أَي تحرَّقَ من شدَّة الغضَب وتلهَّب وصار كأَنه نار تسلَّط عليه الشيطانُ فأَغْراه بالإِيقاع بمن غَضب عليه ، وهو اسْتَفْعَلَ من شاطَ يَشِيط إِذا كاد يحترق .
واستشاط فلان إِذا اسْتَقْتَل ؛ قال :
أَشاطَ دِماء المُسْتَشِيطِين كلِّهم ، * وغُلَّ رُؤوسُ القومِ فيهم وسُلْسِلُوا
وروى ابن شميل بإِسناده إِلى النبي ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : ما رؤي ضاحِكاً مُسْتَشِيطاً ، قال : معناه ضاحكاً ضَحِكاً شديداً كالمُتَهالِكِ في ضَحِكه .
واسْتشاطَ الحَمامُ إِذا طارَ وهو نشِيطٌ .
والشيْطان ، فَعْلان : من شاطَ يَشِيط .
وفي الحديث : أَعُوذ بك من شرِّ الشيطان وفُتونه وشِيطاه وشجونه ، قيل : الصواب وأَشْطانِه أَي حِبالِه التي يَصِيد بها .
والشيطانُ إِذا سمّي به لم ينصرف ؛ وعلى ذلك قول طُفيل الغَنَوي :
لسان العرب — صفحة 339
مساهمون: ابن منظور
ص٣٣٩