تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
الحديث : أَنَّ سَفِينةَ أَشاطَ دمَ جَزُورٍ بِجِذْلٍ فأَكَله ؛ قال الأَصمعي : أَشاطَ دمَ جَزُورٍ أَي سَفَكَه وأَراقه فشاطَ يَشِيطُ يعني أَنه ذبحه بعُود ، والجذل العود . واشْتاطَ عليه : الْتَهَب . والمُسْتَشِيطُ : السَّمين من الإِبل . والمِشْياطُ من الإِبل : السريعةُ السِّمَنِ ، وكذلك البعير . الأَصمعي : المَشايِيطُ من الإِبل اللَّواتي يُسْرِعن السِّمَن ، يقال : ناقةِ مِشْياطٌ ، وقال أَبو عمرو : هي الإِبل التي تجعل للنَّحْر من قولهم شاطَ دمُه . غيره : وناقة مِشْياطٌ إِذا طارَ فيها السِّمنُ ؛ وقال العجاج : بوَلْقِ طَعْنٍ كالحَرِيقِ الشّاطي قال : الشّاطي المُحْتَرِق ، أَرادَ طَعْناً كأَنه لَهَبُ النار من شدَّته ؛ قال أَبو منصور : أَراد بالشاطي الشائطَ كما يقال للهائر هارِ . قال اللَّه عزّ وجلّ : هارٍ فانْهارَ به . ويقال : شاطَ السَّمْنُ يَشِيطُ إِذا نَضِجَ حتى يحترق . الأَصمعي : شاطَتِ الجَزُور إِذا لم يبق فيها نصيب إِلا قُسم . ابن شميل : أَشاطَ فلان الجزور إِذا قسَمها بعد التقطيع . قال : والتقطيعُ نفْسه إِشاطةٌ أَيضاً . ويقال : تَشَيَّطَ فلان من الهِبّةِ أَي نَحِلَ من كثرة الجماع . وروي عن عمر ، رضي اللَّه عنه ، أَنه قال : إِنَّ أَخْوفَ ما أَخافُ عليكم أَن يؤخذ الرجلُ المسلمُ البريء فيقالَ عاصٍ وليس بعاص فيُشاطَ لحمُه كما تُشاطُ الجَزُور ؛ قال الكميت : نُطْعِمُ الجَيْأَلَ اللَّهِيدَ من الكوُمِ ، * ولم نَدْعُ من يُشِيطُ الجَزُورا قال : وهذا من أَشَطْتُ الجزور إِذا قطَّعْتها وقسَّمت لحمها ، وأَشاطَها فلان ، وذلك أَنهم إِذا اقْتَسَمُوها وبقي بينهم سهم فيقال : من يُشِيطُ الجَزُور أَي من يُنَفِّقُ هذا السهمَ ، وأَنشد بيت الكميت ، فإِذا لم يبق منها نصيب قالوا : شاطت الجزور أَي تنَفَّقَتْ . واسْتَشاطَ الرجلُ من الأَمر إِذا خَفّ له . وغَضِبَ فلان واسْتشاطَ أَي احْتَدَم كأَنه التهب في غضَبِه ؛ قال الأَصمعي : هو من قولهم ناقة مِشْياط وهي التي يُسْرِع فيها السِّمَن . واسْتَشاطَ البعير أَي سَمِن . واستشاط فلان أَي احْتَدَّ وخَفّ وتحرّقَ . ويقال : استشاط أَي احتدَّ وأَشرف على الهَلاكِ من قولك شاطَ فلان أَي هلَك . وفي الحديث : إِذا اسْتَشاطَ السُّلْطان تَسَلَّطَ الشيطان ، يعني إِذا استشاط السلطان أَي تحرَّقَ من شدَّة الغضَب وتلهَّب وصار كأَنه نار تسلَّط عليه الشيطانُ فأَغْراه بالإِيقاع بمن غَضب عليه ، وهو اسْتَفْعَلَ من شاطَ يَشِيط إِذا كاد يحترق . واستشاط فلان إِذا اسْتَقْتَل ؛ قال : أَشاطَ دِماء المُسْتَشِيطِين كلِّهم ، * وغُلَّ رُؤوسُ القومِ فيهم وسُلْسِلُوا وروى ابن شميل بإِسناده إِلى النبي ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : ما رؤي ضاحِكاً مُسْتَشِيطاً ، قال : معناه ضاحكاً ضَحِكاً شديداً كالمُتَهالِكِ في ضَحِكه . واسْتشاطَ الحَمامُ إِذا طارَ وهو نشِيطٌ . والشيْطان ، فَعْلان : من شاطَ يَشِيط . وفي الحديث : أَعُوذ بك من شرِّ الشيطان وفُتونه وشِيطاه وشجونه ، قيل : الصواب وأَشْطانِه أَي حِبالِه التي يَصِيد بها . والشيطانُ إِذا سمّي به لم ينصرف ؛ وعلى ذلك قول طُفيل الغَنَوي :