له عند سيبويه .
وشَرَطُ الإِبلِ : حَواشِيها وصِغارُها ، واحدها شَرَطٌ أَيضاً ، وناقة شَرَطٌ وإِبل شَرَطٌ .
قال : وفي بعض نسخ الإِصلاح : الغنمُ أَشْراطُ المال ، قال : فإِن صح هذا فهو جمع شَرَط .
التهذيب : وشَرَطُ المالِ صغارها ، وقال : والشُّرَطُ سُمُّوا شُرَطاً لأَن شُرْطةَ كل شيء خِيارُه وهم نُخْبةُ السلطانِ من جُنده ؛ وقال الأَخطل :
ويَوْم شرْطةِ قَيْسٍ ، إِذْ مُنِيت بِهِمْ ، * حَنَّتْ مَثاكِيلُ من أَيْفاعِهمْ نُكُدُ
وقال آخر :
حتى أَتَتْ شُرْطةٌ للموْتِ حارِدةٌ
وقال أَوْسٌ : فأَشْرَط فيها أَي استخَفَّ بها وجعلها شَرَطاً أَي شيئاً دُوناً خاطَرَ بها .
أَبو عمرو : أَشْرَطْتُ فلاناً لعمل كذا أَي يَسَّرْتُه وجعلته يليه ؛ وأَنشد :
قَرَّبَ منهم كلِّ قَرْمٍ مُشْرَطِ عَجَمْجَمٍ ، * ذِي كِدْنةٍ عَمَلَّطِ
المُشْرَطُ : المُيَسَّرُ للعمل .
والمِشْرَطُ : المِبْضَعُ ، والمِشْراطُ مثله .
والشَّرْطُ : بَزْغُ الحَجّام بالمِشْرَطِ ، شَرَطَ يَشْرُطُ ويَشْرِطُ شَرْطاً إِذا بزَغ ، والمِشْراطُ والمِشْرَطةُ : الآلةُ التي يَشْرُط بها .
قال ابن الأَعرابي : حدثني بعض أَصحابي عن ابن الكَلْبي عن رجل عن مُجالِد قال : كنت جالساً عند عبد اللَّه بن معاوية بن عبد اللَّه بن جعفر بن أَبي طالب بالكوفة فأُتِيَ برجل فأَمَر بضَرْبِ عُنقه ، فقلت : هذا واللَّه جَهْدُ البَلاء ، فقال : واللَّه ما هذا إِلا كشَرْطةِ حَجّامٍ بمشْرَطَتِه ولكن جهد البلاء فَقْر مُدْقِعٌ بعد غِنىً مُوسع .
وفي الحديث : نَهى النبي ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، عن شَرِيطةِ الشيطانِ ، وهي ذبيحة لا تُفْرَى فيها الأَوْداجُ ولا تُقْطَعُ ولا يُسْتَقْصَى ذبحُها ؛ أُخذ من شَرْط الحجام ، وكان أَهل الجاهلية يقطعون بعضَ حَلْقِها ويتركونها حتى تموتَ ، وإِنما أَضافها إِلى الشيطان لأَنه هو الذي حملهم على ذلك وحسّن هذا الفعلَ لدَيْهِم وسوّلَه لهم .
والشَّرِيطةُ من الإِبل : المشقُوقةُ الأُذن .
والشَّرِيطةُ : شِبْه خُيوطٍ تُفْتل من الخُوص واللِّيفِ ، وقيل : هو الحبلُ ما كان ، سمي بذلك لأَنه يُشْرَطُ خُوصه أَي يُشَقُّ ثم يفتل ، والجمع شَرائطُ وشُرُطٌ وشَرِيطٌ كشَعيرة وشَعير .
والشَّرِيطُ : العَتِيدةُ للنساء تَضَعُ فيها طِيبَها ، وقيل : هي عَتيدةُ الطِّيبِ ، وقيل : العَيْبةُ ؛ حكاه ابن الأَعرابي وبه فُسِّر قولُ عَمْرو بن مَعْدِ يكَرِب :
فَزَيْنُكَ في الشَّرِيطِ إِذا التَقَيْنا ، * وسابِغةٌ وذُو النُّونَيْنِ زَيْني
يقول : زَيْنُكَ الطِّيبُ الذي في العَتِيدةِ أَو الثيابُ التي في العَيْبة ، وزَيْني أَنا السِّلاحُ ، وعَنَى بذي النُّونين السيفَ كما سماه بعضهم ذا الحَيّاتِ ؛ قال الأَسود بن يَعْفُرَ :
عَلَوْتُ بِذي الحَيّاتِ مَفْرَقَ رأْسِه ، * فَخَرَّ ، كما خَرَّ النِّساءُ ، عَبِيطَا
وقال مَعْقِلُ بن خُوَيْلِد الهُذليّ :
وما جَرَّدْتُ ذا الحَيّاتِ ، إِلَّا * لأَقْطَعَ دابِرَ العَيْشِ ، الحُبابِ ( 1 ) كانت امرأَته نظرت إِلى رجل فضرَبها مَعْقِلٌ بالسيف
هامش
( 1 ) قوله [ الحباب ] ضبط في الأَصل هنا وفي مادة دبر بالضم ، وقال هناك : الحباب اسم سيفه .