والشُّرْطةُ في السُّلْطان : من العلامة والإِعْدادِ .
ورجل شُرْطِيٌّ وشُرَطِيٌّ : منسوب إِلى الشُّرطةِ ، والجمع شُرَطٌ ، سموا بذلك لأَنهم أَعَدُّوا لذلك وأَعْلَمُوا أَنفسَهم بعلامات ، وقيل : هم أَول كتيبة تشهد الحرب وتتهيأُ للموت .
وفي حديث ابن مسعود : وتُشْرَطُ شُرْطةٌ للموت لا يرجِعُون إِلا غالِبين ؛ هم أَوّل طائفة من الجيش تشهد الوَقْعة ، وقيل : بل صاحب الشُّرْطةِ في حرب بعينها ؛ قال ابن سيده : والصواب الأَول ؛ قال ابن بري : شاهدُ الشُّرْطِيِّ أحد الشُّرَطِ قول الدَّهناء :
واللَّه لوْلا خَشْيةُ الأَمِيرِ ، * وخَشْيَةُ الشرْطِيّ والثُّؤْثُورِ
الثُّؤْثورُ : الجلْوازُ ؛ قال : وقال آخر :
أَعُوذُ باللَّه وبالأَمِيرِ * من عامِل الشُّرْطةِ والأُتْرُورِ
وأَشْراطُ الشيء : أَوائلُه ؛ قال بعضهم : ومنه أَشراطُ الساعةِ وذكرها النبي ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، والاشتقاقان مُتقارِبان لأَن علامة الشيء أَوَّله .
ومَشارِيطُ الأَشياء : أَوائلها كأَشْراطِها ؛ أَنشد ابن الأَعرابي :
تَشابَه أَعْناقُ الأُمُورِ ، وتَلْتَوِي * مَشارِيطُ ما الأَوْرادُ عنه صَوادِرُ
قال : ولاواحد لها .
وأَشْراطُ كلِّ شيء : ابتداء أَوَّله .
الأَصمعي : أَشْراطُ الساعةِ علاماتها ، قال : ومنه الاشْتِراط الذي يَشْتَرِطُ الناسُ بعضُهم على بعض أَي هي عَلامات يجعلونها بينهم ، ولهذا سميت الشُّرَط لأَنهم جعلوا لأَنفسهم علامة يُعْرَفون بها .
وحكى الحطابي عن بعض أَهل اللغة أَنه أَنكر هذا التفسير وقال : أَشراطُ الساعةِ ما تُنكِره الناسُ من صغار أُمورها قبل أَن تقوم الساعة .
وشُرَطُ السلطانِ : نُخْبةُ أَصحابه الذين يقدِّمهم على غيرهم من جنده ؛ وقول أَوس بن حجر :
فأَشْرَط فيها نفْسَه ، وهو مُعْصِمٌ ، * وأَلْقَى بأَسْبابٍ له وتَوَكَّلا
أَجعل نفْسَه علَماً لهذا الأَمر ؛ وقوله : أَشْرَط فيها نفسه أَي هَيَّأَ لهذه النَّبْعةِ .
وقال أَبو عبيدة : سمي الشُّرَطُ شُرَطاً لأَنهم أَعِدّاء .
وأَشراطُ الساعةِ : أَسبابُها التي هي دون مُعْظَمِها وقِيامِها .
والشَّرَطانِ : نَجْمانِ من الحَمَلِ يقال لهما قَرْنا الحملِ ، وهما أَوَّل نجم من الرَّبيع ، ومن ذلك صار أَوائلُ كل أَمْر يقع أَشْراطَه ويقال لهما الأَشْراط ؛ قال العجاج :
أَلْجَأَه رَعْدٌ من الأَشْراطِ ، * ورَيَّقُ الليلِ إِلى أَراطِ
قال الجوهري : الشرطانِ نجمانِ من الحَمَل وهما قَرْناه ، وإِلى جانِب الشَّمالِيِّ منهما كوكب صغير ، ومن العرب من يَعُدُّه معهما فيقول هو ثلاثة كواكب ويسميها الأَشراط ؛ قال الكميت :
هاجَتْ عليه من الأَشْراطِ نافِجةٌ ، * في فَلْتةٍ ، بَيْنَ إِظْلامٍ وإِسْفارِ
والنَّسَبُ إِليه أَشْراطِيٌّ لأَنه قد غَلب عليها فصار كالشئ الواحد ؛ قال العجاج :
من باكِرِ الأَشْراطِ أَشْراطِيُّ
أَرادَ الشَّرَطَيْنِ .
قال ابن بري : الشَّرَطانِ تثنية شَرَطٍ وكذلك الأَشْراطُ جمع شَرَطٍ ؛ قال : والنسبُ
لسان العرب — صفحة 330
مساهمون: ابن منظور
ص٣٣٠