إِلى الشَّرَطَيْنِ شرَطِيٌّ كقوله :
ومن شَرَطِيٍّ مُرْثَعِنٍّ بعامِر
قال : وكذلك النسَبُ إِلى الأَشْراطِ شَرَطِيٌّ ، قال : وربما تسَبُوا إِليه على لفظ الجمع أَشْراطِيٌّ ، وأَنشد بيت العجاج .
ورَوْضةٌ أَشْراطِيّة : مُطِرَتْ بالشَّرَطَيْنِ ؛ قال ذو الرمة يصف روضة :
قَرْحاءُ حَوَّاءُ أَشْراطِيّة وكَفَتْ * فيها الذِّهابُ ، وحَفَّتْها البَراعِيمُ
يعني رَوْضةُ مُطرت بنَوء الشرَطينِ ، وإِنما قال قرحاء لأَنَّ في وسَطِها نُوَّارةً بَيْضاء ، وقال حوَّاء لخُضْرةِ نباتها .
وحكى ابن الأَعرابي : طلَع الشَّرَطُ ، فجاء للشَّرَطَيْنِ بواحد ، والتثنيةُ في ذلك أَعْلى وأَشْهر لأَن أَحدهما لا ينفصل عن الآخر فصارا كأَبانَيْنِ في أَنهما يُثْبَتانِ معاً ، وتكون حالَتُهما واحدة في كل شيء .
وأَشْرَطَ الرسولَ : أَعْجَله ، وإِذا أَعْجَل الإِنسانُ رسولًا إِلى أَمر قيل أَشْرَطَه وأَفْرَطَه من الأَشْراط التي هي أَوائل الأَشياء كأَنه ( 1 ) من قولك فارِطٌ وهو السابق .
والشَّرَطُ : رُذالُ المالِ وشِرارُه ، الواحد والجمع والمذكر والمؤنث في ذلك سواء ؛ قال جرير :
تُساقُ مِن المِعْزَى مُهورُ نِسائهمْ ، * ومِنْ شَرَطِ المِعْزَى لَهُنَّ مُهورُ
وفي حديث الزكاة : ولا الشَّرَطَ اللَّئيمة أَي رُذالَ المالِ ، وقيل : صِغارُه وشِراره .
وشَرَطُ الناس : خُشارَتُهم وخَمّانُهم ؛ قال الكميت :
وجَدْتُ الناسَ ، غَيْرَ ابْنَيْ نِزارٍ ، * ولَمْ أَذْمُمْهُمُ ، شَرَطاً ودُونا
فالشَّرَطُ : الدُّونُ من الناسِ ، والذين هم أَعظم منهم ليسوا بشرَطٍ .
والأَشْراطُ : الأَرْذالُ .
والأَشْراطُ أَيضاً : الأَشْرافُ ؛ قال يعقوب : وهذا الحرف من الأَضداد ؛ وأَما قولُ حَسّانَ بن ثابت :
في نَدامى بِيضِ الوُجوه كِرامٍ ، * نُبِّهُوا بَعْدَ هَجْعةِ الأَشْراطِ
فيقال : إِنه أَراد به الحرَسَ وسَفِلةَ الناس ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي :
أَشارِيطُ من أَشْراطِ أَشْراطِ طَيِّءٍ ، * وكان أَبوهمْ أَشْرَطاً
وابْن أَشْرَطا وفي الحديث : لا تقومُ الساعةُ حتى يأْخُذَ اللَّه شريطتَه من أَهلِ الأَرض فيَبْقَى عَجاجٌ لا يَعْرِفون مَعْروفاً ولا يُنْكِرُون مُنْكَراً ، يعني أَهلَ الخيرِ والدِّينِ .
والأَشْراطُ من الأَضْداد : يقع على الأَشراف والأَرذال ؛ قال الأَزهري : أَظُنُّه شَرَطَتَه أَي الخِيارَ إِلا أَنَّ شمراً كذا رواه .
وشرَطٌ : لقَب مالِكِ بن بُجْرَة ، ذهَبوا في ذلك إِلى اسْتِرْذالِه لأَنه كان يُحَمَّقُ ؛ قال خالد بن قيس التيْمي يهجُو مالكاً هذا :
لَيْتَكَ إِذ رَهِبْتَ آلَ مَوْأَلَه ، * حَزُّوا بنَصْلِ السيْفِ عند السَّبَله
وحَلَّقَتْ بك العُقابُ القَيْعَلَه ، * مُدْبِرةً بشَرَطٍ لا مُقْبِلَه
والغنمُ : أَشْرطُ المالِ أَي أَرْذَلُه ، مُفاضَلةٌ ، وليس هناك فِعْل ؛ قال ابن سيده : وهذا نادِرٌ لأَن المُفاضلةَ إِنما تكون من الفعل دون الاسم ، وهو نحو ما حكاه سيبويه من قولهم أَحْنَكُ الشاتين لأَن ذلك لا فعل له أَيضاً عنده ، وكذلك آبَلُ الناسِ لا فِعْلَ
هامش
( 1 ) قوله [ كأَنه الخ ] كذا بالأصل ويظهر ان قبله سقطاً .