تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
إِلى الشَّرَطَيْنِ شرَطِيٌّ كقوله : ومن شَرَطِيٍّ مُرْثَعِنٍّ بعامِر قال : وكذلك النسَبُ إِلى الأَشْراطِ شَرَطِيٌّ ، قال : وربما تسَبُوا إِليه على لفظ الجمع أَشْراطِيٌّ ، وأَنشد بيت العجاج . ورَوْضةٌ أَشْراطِيّة : مُطِرَتْ بالشَّرَطَيْنِ ؛ قال ذو الرمة يصف روضة : قَرْحاءُ حَوَّاءُ أَشْراطِيّة وكَفَتْ * فيها الذِّهابُ ، وحَفَّتْها البَراعِيمُ يعني رَوْضةُ مُطرت بنَوء الشرَطينِ ، وإِنما قال قرحاء لأَنَّ في وسَطِها نُوَّارةً بَيْضاء ، وقال حوَّاء لخُضْرةِ نباتها . وحكى ابن الأَعرابي : طلَع الشَّرَطُ ، فجاء للشَّرَطَيْنِ بواحد ، والتثنيةُ في ذلك أَعْلى وأَشْهر لأَن أَحدهما لا ينفصل عن الآخر فصارا كأَبانَيْنِ في أَنهما يُثْبَتانِ معاً ، وتكون حالَتُهما واحدة في كل شيء . وأَشْرَطَ الرسولَ : أَعْجَله ، وإِذا أَعْجَل الإِنسانُ رسولًا إِلى أَمر قيل أَشْرَطَه وأَفْرَطَه من الأَشْراط التي هي أَوائل الأَشياء كأَنه ( 1 ) من قولك فارِطٌ وهو السابق . والشَّرَطُ : رُذالُ المالِ وشِرارُه ، الواحد والجمع والمذكر والمؤنث في ذلك سواء ؛ قال جرير : تُساقُ مِن المِعْزَى مُهورُ نِسائهمْ ، * ومِنْ شَرَطِ المِعْزَى لَهُنَّ مُهورُ وفي حديث الزكاة : ولا الشَّرَطَ اللَّئيمة أَي رُذالَ المالِ ، وقيل : صِغارُه وشِراره . وشَرَطُ الناس : خُشارَتُهم وخَمّانُهم ؛ قال الكميت : وجَدْتُ الناسَ ، غَيْرَ ابْنَيْ نِزارٍ ، * ولَمْ أَذْمُمْهُمُ ، شَرَطاً ودُونا فالشَّرَطُ : الدُّونُ من الناسِ ، والذين هم أَعظم منهم ليسوا بشرَطٍ . والأَشْراطُ : الأَرْذالُ . والأَشْراطُ أَيضاً : الأَشْرافُ ؛ قال يعقوب : وهذا الحرف من الأَضداد ؛ وأَما قولُ حَسّانَ بن ثابت : في نَدامى بِيضِ الوُجوه كِرامٍ ، * نُبِّهُوا بَعْدَ هَجْعةِ الأَشْراطِ فيقال : إِنه أَراد به الحرَسَ وسَفِلةَ الناس ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي : أَشارِيطُ من أَشْراطِ أَشْراطِ طَيِّءٍ ، * وكان أَبوهمْ أَشْرَطاً وابْن أَشْرَطا وفي الحديث : لا تقومُ الساعةُ حتى يأْخُذَ اللَّه شريطتَه من أَهلِ الأَرض فيَبْقَى عَجاجٌ لا يَعْرِفون مَعْروفاً ولا يُنْكِرُون مُنْكَراً ، يعني أَهلَ الخيرِ والدِّينِ . والأَشْراطُ من الأَضْداد : يقع على الأَشراف والأَرذال ؛ قال الأَزهري : أَظُنُّه شَرَطَتَه أَي الخِيارَ إِلا أَنَّ شمراً كذا رواه . وشرَطٌ : لقَب مالِكِ بن بُجْرَة ، ذهَبوا في ذلك إِلى اسْتِرْذالِه لأَنه كان يُحَمَّقُ ؛ قال خالد بن قيس التيْمي يهجُو مالكاً هذا : لَيْتَكَ إِذ رَهِبْتَ آلَ مَوْأَلَه ، * حَزُّوا بنَصْلِ السيْفِ عند السَّبَله وحَلَّقَتْ بك العُقابُ القَيْعَلَه ، * مُدْبِرةً بشَرَطٍ لا مُقْبِلَه والغنمُ : أَشْرطُ المالِ أَي أَرْذَلُه ، مُفاضَلةٌ ، وليس هناك فِعْل ؛ قال ابن سيده : وهذا نادِرٌ لأَن المُفاضلةَ إِنما تكون من الفعل دون الاسم ، وهو نحو ما حكاه سيبويه من قولهم أَحْنَكُ الشاتين لأَن ذلك لا فعل له أَيضاً عنده ، وكذلك آبَلُ الناسِ لا فِعْلَ
هامش
( 1 ) قوله [ كأَنه الخ ] كذا بالأصل ويظهر ان قبله سقطاً .