سَبَطَ فلان على ذلك الأَمر يميناً ، وسمَط عليه ، بالباء والميم ، أَي حلف عليه .
وقد سَمَطْتَ يا رجلُ على أَمْرٍ أَنْت فيه فاجِر ، وذلك إِذا وكَّدَ اليمين وأَحْلَطَها .
ابن الأَعرابي : السّامِطُ الساكِتُ ، والسَّمْط السكوت عن الفُضولِ .
يقال : سَمَطَ وسمَّطَ وأَسْمَطَ إِذا سكت .
والسَّمْطُ : الدّاهي في أَمره الخَفِيفُ في جِسْمِه من الرجال وأَكثر ما يُوصَف به الصَّيّادُ ؛ قال رؤبة ونسبه الجوهري للعجاج :
جاءتْ فلاقَتْ عِندَه الضَّآبِلا ، * سِمْطاً يُرَبِّي وِلْدةً زَعابِلا
قال ابن بري : الرجز لرؤبة وصواب إِنشاده سِمْطاً ، بالكسر ( 1 ) ، لأَنه هنا الصائد ؛ شبه بالسّمْطِ من النِّظامِ في صِغَر جِسمه ، وسِمْطاً بدل من الضآبل .
قال أَبو عمرو : يعني الصياد كأَنه نِظام في خفّته وهُزالِه .
والزّعابِلُ : الصغار .
وأَورد هذا البيت في ترجمة زعبل ، وقال : السَّمْطُ الفقير ؛ ومما قاله رؤبة في السِّمْطِ الصائد :
حتى إِذا عايَنَ رَوْعاً رائعا * كِلابَ كَلَّابٍ وسِمْطاً قابِعا
وناقة سُمُطٌ وأَسْماطٌ : لا وَسْم عليها كما يقال ناقة غُفْلٌ .
ونعل سُمُطٌ وسمط ( 2 ) وسَمِيطٌ وأَسْماطٌ : لا رُقْعةَ فيها ، وقيل : ليست بمَخْصُفةٍ .
والسَّمِيطُ من النعل : الطَّاقُ الواحد ولا رُقْعةَ فيها ؛ قال الأَسود بن يعفر :
فأَبْلِعْ بَني سَعْدِ بنِ عِجْلٍ بأَننا * حَذَوْناهُمُ نَعْلَ المِثالِ سَمِيطا
وشاهد الأَسْماط قولُ ليلى الأَخْيلية :
شُمُّ العَرانِينِ أَسْماطٌ نِعالُهُمُ ، * بِيضُ السَّرابيلِ لم يَعْلَقْ بها الغَمَرُ
وفي حديث أَبي سَلِيطٍ : رأَيت للنبي ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، نَعْل أَسْماطٍ ، هو جمع سَميطٍ هو من ذلك .
وسَراويل أَسماطٌ : غير مَحْشُوّةٍ .
وقبل : هو أَن يكون طاقاً واحداً ؛ عن ثعلب ، وأَنشد بيت الأَسود ابن يعفر .
وقال ابن شميل : السِّمْطُ الثوب الذي ليست له بطانةُ طَيْلَسانٍ أَو ما كان من قُطن ، ولا يقال كِساء سِمْطٌ ولا مِلْحَفَةُ سِمْط لأَنها لا تُبَطَّن ؛ قال الأَزهري : أَراد بالملحفة إِزارَ الليلِ تسميه العرب اللِّحافَ والمِلْحفة إِذا كان طاقاً واحداً .
والسَّمِيطُ والسُّمَيْطُ : الآجُرُّ القائمُ بعضُه فوق بعض ؛ الأَخيرة عن كراع .
قال الأَصمعي : وهو الذي يسمى بالفارسية براستق .
وسَمَطَ اللبنُ يَسْمُطُ سَمْطاً وسُمُوطاً : ذهبت عنه حَلاوةُ الحلَب ولم يتغير طعمه ، وقيل : هو أَوّلُ تَغَيُّرِه ، وقيل : السامِطُ من اللبن الذي لا يُصَوِّتُ في السِّقاء لطَراءتِه وخُثُورَتِه ؛ قال الأَصمعي : المَحْضُ من اللبن ما لم يُخالِطه ماءٌ حُلواً كان أَو حامِضاً ، فإِذا ذهبت عنه حَلاوَةُ الحلَب ولم يتغير طعمُه فهو سامِطٌ ، فإن أَخذ شيئاً من الرِّيح فهو خامِطٌ ، قال : والسامِطُ أَيضاً الماءُ المُغْلَى الذي يَسْمُطُ الشيء .
والسامِطُ : المُعَلِّقُ الشيء بحَبْل خلْفَه من السُّمُوطِ ؛ قال الزَّفَيانُ :
كأَن أَقْتادِيَ والأَسامِطا
هامش
( 1 ) قوله [ سمطاً بالكسر ] تقدم ضبطه في مادة ولد بالفتح تبعاً للجوهري .
( 2 ) قوله [ سمط وسمط ] الأولى بضمتين كما صرح به القاموس وضبط في الأصل أَيضاً ، والثانية لم يتعرض لها في القاموس وشرحه ولعلها كقفل .