أَي جَمُوحٌ .
ويقال للرجل إِذا أَذن لعبده في إِيذاء قوم : قد خَرَطَ عليهم عبدَه ، شبه بالدابة يُفْسَخُ رَسَنُه ويُرْسَلُ مهملًا .
وناقة خَرَّاطةٌ وخَرَّاتةٌ : تَخْتَرِطُ فتذهب على وجهها .
وخَرَطَ جارِيَتَه خَرْطاً إِذا نكَحها .
وخَرَطَ البازِي إِذا أَرْسَلَه من سَيْرِه ، قال جَوّاسُ بن قَعْطَلٍ :
يَزَعُ الجِيادَ بِقَوْنَسٍ ، وكأَنّه * بازٍ تَقَطَّعَ قَيْدُه مَخْرُوطُ
وانْخِراطُ الصقْرِ : انْقِضاضُه .
وخَرِطَ الرجلُ خَرَطاً إِذا غَصَّ بالطَّعامِ ، قال شمر : لم أَسمع خَرِطَ إِلا ههنا ، قال الأَزهري : وهو حرف صحيح ، وأَنشد الأُموِيّ :
يَأْكُلُ لَحْماً بائِتاً قد ثَعِطَا ، * أَكْثَرَ مِنْه الأَكْل حَتَّى خَرِطَا
وانْخَرَطَ الرَّجلُ في الأَمْر وتَخَرَّطَ : ركِب فيه رأسَه من غير عِلم ولا معرفة .
وفي حديث عليّ ، كرم اللَّه وجهه : أَنه أَتاه قوم برجل فقالوا : إِن هذا يَؤُمُّنا ونحن له كارهون ، فقال له عليّ ، رضي اللَّه عنه : إِنَّكَ لَخَرُوطٌ ، أَتَؤُمُّ قوماً وهم لك كارهون ؟ قال أَبو عبيد : الخَرُوط الذي يَتَهَوّرُ في الأُمور ويركب رَأْسَه في كل ما يريد بالجهل وقلة المعرفة بالأُمور ، كالفرس الخَرُوط الذي يَجْتَذِبُ رَسَنَه من يد مُمْسِكه ويَمْضِي لوَجْهه ، ومنه قيل : انْخَرط علينا فلانٌ إِذا انْدَرأَ عليهم بالقول السَّيِّء والفعل .
وانْخَرَط الفَرسُ في سيره أَي لَجَّ ، قال العجاج يصف ثوراً وحشيّاً :
فَظَلَّ يَرْقَدُّ مِن النَّشَاطِ ، * كالبَرْبَرِيِّ لَجَّ في انْخِراطِ
قال : شبَّهه بالفرس البَرْبَرِيِّ إِذا لجّ في سيرِه .
ورَجل خَرُوط : يَنْخَرِطُ في الأُمور بالجَهْل .
وانخرط علينا بالقَبيح والقَوْل السيِّءِ إِذا اندرأَ وأَقبل واسْتَخْرطَ الرَّجلُ في البُكاء : لَجَّ فيه واشْتَدَّ ، والاسم الخُرَّيْطَى .
والخارِطُ والمُنْخَرِطُ في العَدْوِ : السَّريع ، عن ابن الأَعرابي ، وأَنشد :
نِعْمَ الأَلُوكُ أَلُوكُ اللحمِ تُرْسِلُه * على خَوارِطَ ، فيها الليلَ تَطْرِيبُ
يعني بالخوارِط الحُمُرَ السَّريعةَ .
واخْتَرَطَ السيفَ : سَلَّه من غِمْدِه .
وفي حديث صلاة الخَوْفِ : فاخْتَرَطَ سيفَه أَي سَلَّه من غِمْدِه ، وهو افْتَعل من الخَرْطِ ، وخَرَطَ الفَحْلَ في الشَّوْل خَرْطاً : أَرْسَلَه ، وخَرَطَ الإِبلَ في الرَّعْي خَرْطاً : أَرْسَلَها ، وخَرَطَ الدَّلْوَ في البئر كذلك أَي أَلقاها وحَدَرها .
وفي حديث عمر ، رضي اللَّه عنه : أَنه رأَى في ثوبه جَنابةً فقال : خُرِطَ علينا الاحْتِلامُ أَي أُرْسِل علينا ، من قولهم خَرَطَ دَلوَه في البئر أَي أَرْسَلَها .
والخَرَطُ ، بالتحريك ، في اللبن : أَن تُصِيبَ الضَّرْعَ عَيْنٌ أو داء أَو تَرْبُضَ الشاةُ أو تَبْرُك الناقةُ على نَدًى فيخرج اللبَنُ مُتَعَقّداً كقِطَعِ الأَوْتارِ ويخرج معه ماء أَصفر ، وقال اللحياني : هو أَن يخرج مع اللبن شعْلةُ قَيْح ، وقد أَخْرَطت الشاةُ والناقةُ ، وهي مُخْرِطٌ ، والجمع مَخارِيطُ ، فإِذا كان ذلك لها عادة فهي مِخْراطٌ ، قال ابن سيده : هذا نص قول أَبي عبيد ، قال : وعندي أَن مَخارِيطَ جمع مِخْراط لا جمع مُخْرِط ، والخِرْطُ : اللبَنُ الذي يُصِيبه ذلك ، قال الأَزهريّ : فإِذا احْمَرَّ لبنها ولم تُخْرِطْ فهي مُمْغِرٌ ، وأَنشد ابن برِّي شاهداً
لسان العرب — صفحة 285
مساهمون: ابن منظور
ص٢٨٥