الورق الساقطِ الخَبَطُ ، بالتحريك ، فَعَلٌ بمعنى مَفْعول ، وهو من عَلَفِ الإِبل .
وفي حديث أَبي عبيدة : خرج في سرية إِلى أَرض جُهَينةَ فأَصابهم جوع فأَكلوا الخَبَطَ فسُمُّوا جيشَ الخَبَطِ .
والمِخْبَطةُ : القَضِيبُ والعَصا ؛ قال كثيِّر :
إِذا خَرَجَتْ مِنْ بيتِها حالَ دُونَها * بِمِخْطةٍ ، يا حُسْنَ مَنْ أَنت ضارِبُ
يعني زوجها أَنه يخْبِطُها .
وفي الحديث : فضَرَبَتْها ضَرَّتُها بمِخْبَط فأَسْقَطَتْ جَنِيناً ؛ المِخْبَطُ ، بالكسر : العصا التي يُخبط بها الشجر .
وفي حديث عمر : لقد رأَيْتُني بهذا الجبل أَحْتَطِبُ مرة وأَخْتَبِطُ أُخْرى أَي أَضرب الشجر لينتَثِرَ الورقُ منه ، وهو الخَبَطُ .
وفي الحديث : سُئل هل يَضُرُّ الغَبْطُ ؟ قال : لا إلا كما يَضُرُّ العِضاةَ الخَبْطُ ؛ الغبْطُ : حسَدٌ خاصٌّ فأَراد ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، أَن الغَبْطَ لا يضرّ ضَررَ الحَسَدِ ، وأَنّ ما يَلْحَقُ الغابِطَ من الضَّررِ الراجع إِلى نُقصان الثواب دونَ الإِحْباط بقدر ما يلحق العِضاه من خَبْط ورَقِها الذي هو دون قَطْعِها واسْتئصالها ، ولأَنه يعود بعد الخبْط ورقُها ، فهو وإِن كان فيه طرَفٌ من الحسَدِ فهو دونه في الإِثم .
والخَبَطُ : ما انْتَفَضَ من ورقها إِذا خُبِطتْ ، وقد اختبط له خبَطاً .
والناقةُ تَخْتَبِطُ الشوكَ : تأْكله ؛ أَنشد ثعلب :
حُوكَتْ على نِيْرَيْن ، إِذ تُحاكُ ، * تَخْتَبِطُ الشَّوْكَ ، ولا تُشاكُ ( 1 ) أَي لا يُؤذِيها الشوكُ .
وحُوكَتْ على نِيْرَيْنِ أَي أَنها شَحِيمةٌ قويّةٌ مُكْتَنِزة ، وخبَط الليلَ يَخْبِطُه خَبْطاً : سار فيه على غير هُدىً ؛ قال ذو الرمة :
سَرَتْ تخْبِطُ الظَّلْماء من جانِبيْ قَسَا ، * وحُبَّ بها من خابِطِ الليلِ زائر
وقولهم ما أَدري أَي خابِطِ الليلِ هو أَو أَيُّ خابِطِ ليلٍ هو أَي أَيُّ الناس هو .
وقيل : الخبط كلُّ سْيرٍ على غير هدى .
وفي حديث علي ، كرم اللَّه وجهه : خَبّاطُ عَشواتٍ أَي يخبط في الظَّلام ، وهو الذي يمشي في الليل بلا مِصْباح فيتحير ويَضلّ ، فربما تَردّى في بئر ، فهو كقولهم يَخْبِط في عَمْياء إِذا ركب أَمراً بجَهالة .
والخُباطُ ، بالضم : داء كالجُنون وليس به .
وخبَطَه الشيطانُ وتَخَبَّطَه : مسَّه بأَذىً وأَفسَدَه .
ويقال : بفلان خَبْطةٌ من مَسٍّ .
وفي التنزيل : كالذي يَتَخَبَّطُه الشيطانُ من المَسِّ ؛ أَي يتوَطَّؤُه فيصْرَعُه ، والمَسُّ الجُنون .
وفي حديث الدعاء : وأَعوذ بك أَن يَتَخبَّطَني الشيطانُ أَي يَصْرَعَني ويَلْعَبَ بي .
والخَبْطُ باليدين : كالرَّمْح بالرّجْلَيْنِ .
وخُباطةُ معرفةً : الأَحْمَقُ كما قالوا للبحر خُضارةَ .
وروي عن مكحول : أَنه مر برجل نائم بعد العصر فدفَعَه برجله فقال : لقد عُوفِيتَ ، لقد دُفع عنك ، إِنها ساعةُ مَخْرَجِهم وفيها يَنْتَشِرُون ، ففيها تكون الخَبْتةُ ؛ قال شمر : كان مكحول في لسانه لُكْنةٌ وإِنما أَراد الخَبْطةَ من تَخَبَّطَه الشيطانُ إِذا مَسَّه بخَبْلٍ أَو جنُونٍ ، وأَصل الخَبْطِ ضرْبُ البعير الشيءَ بخُفِّ يده .
أَبو زيد : خَبَطْتُ الرجلَ أَخْبِطُه خَبْطاً إِذا وصلْته .
ابن بزرج : قالوا عليه خَبْطةٌ جَمِيلةٌ أَي مَسْحةٌ جميلةٌ في هيئته وسَحْنَتِه .
والخَبْطُ : طَلَبُ المعروف ، خَبَطَه يَخْبِطُه خبْطاً واخْتَبَطَه .
والمُخْتَبِطُ : الذي يَسْأَلُك بلا وسِيلة ولا قَرابةٍ ولا معرفة .
وخَبَطَه بخير : أَعطاه من
هامش
( 1 ) قوله : حوكت ؛ هكذا ورد على قلب الياء واواً ، والقياس حيكت .